الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطنية

“أوقفوا المحاكمات.. الصورية”

أثبتت السلطات المخزنية أن الاستمرار في مسلسل الاستبداد والظلم والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان هو الأصل، وأكد القضاء المغربي مرة أخرى أنه في حاجة ملحة لإصلاح جذري وعميق يخلصه من التبعية العمياء لإرادة النظام السياسي وأهواء أصحاب القرار، ومن حين لآخر تخرج الأمثلة شاخصة لتشهد من جديد على استمرار الانتهاكات القانونية والتهم الملفقة والمحاكمات الصورية.

فضدا على مبادئ العدل والإنصاف والحقائق الثابتة التي أكدها الشهود وبرهن عليها الدفاع، قضت محكمة الاستئناف بمدينة فاس في وقت متأخر من يوم الخميس 23 أبريل 2009 على السيد عمر محب ناشط سابق في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ب 10 سنوات سجنا نافذة، حيث أيدت القرار الجنائي الابتدائي عدد: 157/2007 الصادر بتاريخ 11/09/2007 والذي سبق أن قضى عليه ب 10 سنوات نافذة مع إعادة تكييف المتابعة إلى المساهمة في القتل العمد عوض القتل العمد مع سبق الإصرار.

إن قضية اعتقال الأخ عمر محب هي برهان واضح عن التلاعب بحرية هذا الشعب ومقدساته وعلى رأسها العدل والكرامة والحرية، ففي الوقت الذي قدمت فيه كل الحجج المادية والقانونية المؤكدة على براءة المتهم، وحيث كنا ننتظر من القضاء أن يبرهن لنا عن مدى استقلاليته ونزاهته, فوجئ الجميع بالحكم القاسي الجائر الذي عبر بشكل لا يدع مجالا للشك أن هناك أطرافا أخرى وراء الكواليس تتحكم في اللعبة حيث رجال القضاء مجرد سوط بغطاءٍ قانوني يسلط على رقاب المستضعفين في هذا الوطن الحبيب.

إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ونحن نتابع أطوار هذه المحاكمة الصورية لنعبر عن استيائنا العميق من هذا الأسلوب الأرعن الذي يتنافى والشعارات الرنانة التي تبشر بإصلاح القضاء، وتبرهن للخاص والعام أن ما تغير ويتغير هو صباغات جدران المحاكم وكراسيها، لا أقل ولا أكثر.

طالع أيضا  المخزن المغربي يقضي بـ10 سنوات في حق الأستاذ عمر محب

إننا اليوم إذ نوقع على هذا البيان والذي نعتبره مساهمة إلى جانب أمثاله من طرف كل الغيورين على مصلحة أبناء هذا الشعب المناصرين للحق، الداعين إلى إيقاف مسلسل التدليس على أبناء شعبنا، والعاملين على تحصين ما تبقى من مكتسبات لأبناء هذا الوطن الحبيب، الذين لم تعد الانتخابات تستهويهم، ولا البهرجة السياسية تواسيهم ولا الخطابات الرنانة تطمئنهم.

نعلن للرأي العام الطلابي والوطني ما يلي:

– تضامننا المطلق مع السيد عمر محب في محنته.

– رفضنا القاطع لكل أشكال المحاكمات الصورية مع تأكيدنا على براءته من التهمة المنسوبة له.

– مطالبتنا وبإلحاح الجهات المعنية رفع يد الوصاية غبر المشروعة على القضاء وتوفير مناخ ديمقراطي تحترم فيه الحرية السياسية والنقابية للمواطنين.

– دعوتنا كل الهيئات السياسية والنقابية والاجتماعية الغيورة على مستقبل المغرب والحريصة على تقدمه إلى تحمل المسؤولية كاملة في إعطاء موقف واضح وصريح من قضية الاعتقالات التعسفية وغير القانونية كالتي يتعرض لها السيد عمر محب.

– دعوتنا فروع الاتحاد لإبداع أشكال تضامنية مع السيد عمر محب ومع كل معتقلي الحركة الطلابية.

عن الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

عبد الرحيم كيلي