انتقد الوزير الأول وزعيم حزب الاستقلال “عباس الفاسي” شركاءه في الائتلاف الحكومي، وقال مستغرباً: “كل الأحزاب أصبحت (الآن) في المعارضة”، متحاشيا تسميتها تلافياً لمزيد من الحساسيات التي باتت تعكر الأجواء بين فعاليات الائتلاف الحكومي، خصوصاً بين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.

غير أنه شدد، أمام جامعة الدراسات والأبحاث التابعة لحزبه، على التزامه التنسيق بين مكونات “الكتلة الديمقراطية” التي تضم الحزبين والتقدم والاشتراكية، قائلاً “(إننا) متفقون على المضمون وليس من ضرر في شيء أن نختلف على بعض الشكليات والتفاصيل”.

واعتبر محللون أن تصريح الوزير الأول بوجود خلافات بين هؤلاء الشركاء إشارة إلى تباين وجهات النظر إزاء ملفات الإصلاحات الدستورية وتوقيت طرحها، إضافة إلى تداعيات “النبش في أحداث تاريخية لها علاقة بالمهدي بن بركة”.

واللافت في مؤاخذات رئيس الوزراء المغربي أنه عرض قبل أقل من شهرين على انتخابات الجماعية إلى تزايد نزعات المعارضة في الخطاب السياسي لأحزاب تشاركه الائتلاف الحكومي.

ورغم أن حزب الاتحاد الاشتراكي أكد التزامه دعم حكومة الفاسي التي يشارك فيها بأربع حقائب، فإن ذلك لم يحل دون ارتفاع أصوات من داخله تطالب بالعودة إلى المعارضة.