عقدت الدائرة السياسية بإقليم الشرق يوم الأحد 30 ربيع الثاني 1430هـ الموافق ل 26 أبريل 2009 بمدينة وجدة جمعها العام في دورته العادية تحت شعار: “إمامة الأمة بين التربية والقومة”، حيث عرف اللقاء حضورا كبيرا لأعضاء الدائرة السياسية للجماعة بالإقليم رجالا ونساء، وقد تميز هذا الجمع العام بزيارة الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية والمسؤول عن الهيئة الوطنية لنصرة قضايا الأمة، والأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية والأمين القطري لقطاع الشباب.

وقد افتتح هذا الجمع العام المتميز بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تناول الكلمة في البداية أحد قيادات جماعة العدل والإحسان بالمدينة رحب فيها بالأستاذين الزائرين، وشكر كذلك الحضور الذين يمثلون مختلف مؤسسات الدائرة في الإقليم، كما تحدث عن معاني شعار الجمع العام لهذه السنة والذي تزامن مع صدور المؤلف الجديد للأستاذ عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان بعنوان: إمامة الأمة.

ثم تناول الكلمة بعد ذلك الأستاذ فتحي عبد الصمد والذي تطرق في كلمته إلى مجموعة من المبادئ والأصول التي تؤطر عمل جماعة العدل والإحسان، وذكر بالمخطط الثلاثي وخطوطه العريضة وكيفية تنزيل وتنفيذ مجموع الأوراش والمبادرات والبناءات التي جاء بها خاصة في الجوانب التربوية والدعوية والسياسية، كما أشاد في كلمته بالفعل السياسي لأجهزة الدائرة السياسية على جميع المستويات، والإنجازات المهمة والتجارب الناجحة رغم ظروف القمع والحصار والتعتيم التي ينتهجها المخزن ضد الجماعة العدل والإحسان بالإقليم التي مازالت فيها خمس بيوت مشمعة، منها بيت الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد الجماعة، والاعتقالات المتواصلة والتي كان آخرها ببركان وتاوريرت.

ثم أخذ الكلمة بعد ذلك الأستاذ حسن بناجح، وقد تمحورت مداخلته حول التذكير بالمرتكزات التي يقوم عليها الفعل السياسي لدى جماعة العدل والإحسان والمتمثلة أساسا في تربية أجيال واثقة بالله عز وجل ولها صبر وبعد نظر وتبصر، ولا تستخف ولا تستعجل النتائج، وفي معرض حديثه أكد على الوضع الكارثي والمأساوي الذي يعيشه المشهد السياسي المغربي وأنه منذر بالخراب، وهو ما اصطلح عليه بالعبث السياسي، وأكد كذلك على أن الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان قامت بالعديد من المبادرات والتحركات السياسية والمتمثلة أساسا في حلف الإخاء والميثاق الوطني الجامع ووثيقة جميعا من أجل الخلاص من أجل توحيد الجهود مع باقي الفاعلين السياسيين بالبلد، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وبعد ذلك تم فتح باب المداخلات والمناقشة لأعضاء الدائرة السياسية بالإقليم، حيث لامست تلك المداخلات جل القضايا الوطنية والمحلية الراهنة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية والتصورية، وقد تميزت المناقشات بالعمق والجدية، وبعد النظر والتبصر، وتم خلال اللقاء التأكيد على مجموعة من المواقف والتوجهات التي ستتخذها الجماعة في العديد من القضايا الوطنية المطروحة في الساحة السياسية وكيفية التعامل معها.

كما تميز هذا اللقاء بالحضور القوي والفاعل للعنصر النسوي حضورا ومناقشة ومشاركة في أشغال الجمع العام، والذي استمر زهاء الخمس ساعات.