سلم ستة محامين نرويجيين دعوى قضائية إلى هيئة الإدعاء العام في النرويج تتعلق بمحاربة الانتهاكات الخطيرة وجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق سكان غزة.

ولم تقتصر الدعوى على ملاحقة قادة عسكريين بل شملت قائمة الاتهام قادة سياسيين على رأسهم أعضاء المجلس الوزاري المصغر إبان حرب غزة الذي كان مؤلفا من وزير الدفاع إيهود باراك وسبعة ضباط إسرائيليين ورئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.

واتهم المحامون إسرائيل باستخدام أسلحة بصورة غير مشروعة ضد الأهداف المدنية في غزة بما في ذلك المستشفيات.

وقدم هؤلاء المحامون الدعوى بموجب قانون جديد يجيز توجيه الاتهام في النرويج إلى الأجانب بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية حتى إذا كانت هذه الجرائم ارتكبت في مكان آخر.

وأقرت “سيري فريغارد” كبيرة المدعين في الهيئة النرويجية الوطنية للادعاء في الجرائم المنظمة والجرائم الخطيرة الأخرى استلام الدعوى، مؤكدة أن الهيئة ستنظر فيها لتقرير ما ذا كانت ستحيلها على الشرطة للقيام بتحقيق رسمي أم لا. وأشارت إلى أنه من غير المتوقع اتخاذ القرار في الأسبوع الجاري.

وفي الإطار نفسه قالت منظّمة هيومن رايتس ووتش إنّ تحقيق الجيش الإسرائيلي بشأن ارتكابه انتهاكات في الحرب على غزّة يفتقر إلى المصداقية في حين طالبت عشرُ منظمات دولية وإسرائيلية أخرى بتحقيق مستقل.

وأضافت المنظمة أن نتائج التحقيق “تغطية على انتهاكات خطيرة” وتساءلت كيف يكون الجيش الإسرائيلي خصما وحكما، مؤكدة أن تحقيقها توصل إلى أن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب، بينها استخدام المدافع الثقيلة والفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان والاستهداف الواضح للمدنيين والتدمير المبالغ فيه للبنية التحتية المدنية.

وكان تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي بشأن الاتهامات التي وجهت له بارتكاب جرائم حرب في غزة قد خلص أن جنوده لم ينتهكوا القانون الإنساني في حرب غزة، وكل ما في الأمر “أخطاء نادرة” حدثت لأن ساحة المعركة “معقدة”، نافيا وجود ولو “حالة واحدة صوب فيها جندي إسرائيلي سلاحه على مدني فلسطيني وأطلق النار”!.

وسقط في الحرب 1417 شهيدا، بينهم 926 مدنيا و55 من ضباط الشرطة غير المقاتلين، و236 من المقاومة حسب إحصاء للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

عن الجزيرة نت بتصرف.