في سياق الحملة التي يخوضها النظام المخزني المغربي منذ منتصف 2006 ضد جماعة العدل والإحسان، قام ما يفوق 30 فردا من أجهزة أمنية مختلفة السبت 07 مارس 2009 ليلا بمحاصرة بيت بحي الصدري في مدينة الدار البيضاء كان سيحتضن مجلسا تربويا لجماعة العدل والإحسان ومنعوا أعضاء الجماعة من حضوره، وعند خروج صاحب البيت السيد “هشام لحرش” قام قائد المقاطعة 67 “نور الدين خالص” بالاعتداء العنيف عليه مما تسبب في إغمائه لينقل بعد ذلك إلى المستشفى ثم بعد استفاقته تم تسليمه إلى الشرطة القضائية بدائرة الأمن الرابعة. وقد تم أيضا اعتقال الأخ “رشيد كلاخي”، وبعد استنطاقهما تم إخلاء سبيل هذا الأخير حوالي الساعة الثانية ليلا، وتم عرض “هشام لحرش” على وكيل الملك صباح الأحد 08 مارس 2009 والذي قرر مساء نفس اليوم متابعته في حالة سراح وأدرج الملف بجلسة 20 مارس 2009 صباحا.

وقد خلف هذا الحادث استياء سكان الحي وانزعاجهم والترويع الذي طالهم من هذا التدخل غير القانوني خاصة وأنهم اعتادوا على انعقاد هذا المجلس في حيهم ويعرفون صاحب البيت وضيوفه بالأخلاق الحسنة وحسن الجوار، وهذا ما دفعهم أيضا إلى استقبال الأخ “هشام لحرش” بكل حفاوة عند عودته إلى بيته بعيد الإفراج عنه.

وتجدر الإشارة إلى أن ممثلي السلطة وأعوانهم بمنطقة حي الصدري -وعلى رأسهم قائد المقاطعة “نور الدين خالص” وشيخ المقدمين “نور الدين فخر الدين”- معروفون بعدائية خاصة ومفرطة ضد أعضاء الجماعة يتجاوزون بها نطاق مستلزمات الوظيفة والتعليمات المخزنية الظالمة أصلا ليضيفوا إليها اجتهاداتهم الشخصية وسوء استغلالهم للنفوذ.

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ.