اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

منذ سنتين وأنا (الموقع أسفله) أتردد على “مؤسسات” السلطات المحلية بمدينة برشيد (المقاطعة الرابعة والباشوية) من أجل الاستفسار عن سبب تعطيل مسطرة حصولي على جواز السفر بعدما طالبت بتغيير عنوان إقامتي فقط. لكن جواب السلطات كعادته كان غامضا ومرتبكا وعاريا من أي تعليل قانوني، فمرة يقال بأن هناك تعليمات من “الفَوْقْ” متخصصة في المنع دون مبرر!، ومرة يقال إن هذا الملف قد تم طيه نهائيا وسيعرف الحل قريبا، ومرة يقال: انتظر حتى يتغير الباشا… ومرات يقال بأن الأمر ليس بأيدينا…

ويذكر بهذا الصدد أنه سبق لي أن تعرضت للاستنطاق والتحقيق عدة مرات، كان آخرها اختطافي وأنا في طريقي إلى العمل، يوم الجمعة 14 مارس 2006 وتم حجزي لمدة 48 ساعة بمخفر الشرطة القضائية، ثم عُرِضت على النيابة العامة بتهمة غير صحيحة “المس بالمقدسات”! بعدما شاركت بمداخلة قصيرة تطرقت من خلالها إلى تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ببلادنا…

أمَا آن الأوان للقطع مع مثل هذه التصرفات الجبانة وتجاوز هذه المؤامرات الخسيسة التي لا تُسيء إلى أحدٍ إلا إلى جرثومة الفساد المحمي بالتعليمات؟ أيشك أحد في أن الثابت عند المخزن المغربي هو المنع التعسفي لأبسط الحقوق الطبيعية للإنسان، والتضييق على حرية المواطنين خارج إطار القانون؟ ومعاملة “الرعية” معاملة حاطة بالكرامة الآدمية؟ ألم يوقن الجميع بأن تلك الشعارات الموسمية الفضفاضة (المواطنة، المصالحة، الحكامة…) ليست سوى كذبات زرقاء بلقاء لم يعد يصدِّق بها أحد من الإنس أو الجان؟

الأستاذ أحمد الفراك

ثانوية أولاد حريز

برشيد