عقد القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان الدورة الثالثة لمجلسه القطري، يومي السبت والأحد 25/26 صفر 1430هـ الموافق لـ21/22 فبراير 2009م. وذلك تحت اسم “دورة المرحومة السعدية قاصد”، وفاء لذكرى إحدى مؤسسات القطاع النسائي، وهي الدكتورة السعدية قاصد رحمها الله. وقد مرت الدورة في أجواء من النقاش الجاد والمسؤول، حيث تطرق المشاركات للعديد من القضايا، التي تهم القطاع النسائي والعمل النسائي ببلدنا،بالإضافة إلى قضايا أخرى تهم الشأن المحلي والدولي. وفيما يلي نص البيان الختامي للدورة.

الدائرة السياسية

القطاع النسائي

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

البيان الختامي للمجلس القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان – دورة المرحومة السعدية قاصد

انعقدت بحمد الله الدورة الثالثة للمجلس القطري للقطاع النسائي


لجماعة العدل والإحسان بتاريخ 25/26 صفر 1430هـ الموافق لـ21/22 فبراير 2009م، بحضور المكتب القطري للقطاع وممثلات الفروع وعدد من فعاليات القطاع النسائي وضيوف شرف. وقد أطلقت الأخوات على هذه الدورة – التي توافق عقدا من الزمن على تأسيس القطاع النسائي للدائرة السياسية – دورة المرحومة السعدية قاصد، وفاء لإحدى مؤسسات القطاع النسائي التي وافتها المنية منذ سبع سنوات. وقد أشادت الأخوات بخصال هذه المرأة المجاهدة التي أعطت نموذجا لتحرير إرادة المرأة المسلمة ورقيها الفكري وسموها التربوي لطلب ما عند الله تعالى، فقد كانت أول امرأة انتخبت في أول أمانة عامة للدائرة السياسية وكانت السباقة لوضع لبنات العمل في القطاع النسائي، وكانت قبل ذلك إحدى المساهمات في بناء جسم الدائرة السياسية.

حملت الدورة شعار: “عقد من العطاء: خطوات واثقة نحو فهم شامل وبناء متكامل” وكانت مناسبة للوقوف عند منجزات عقد مر على تأسيس القطاع النسائي للدائرة السياسية، فتم التنويه بما حققته الأخوات في إطار إرساء هياكل القطاع النسائي، وتثبيت قواعد مشروع تحريري للمرأة انطلاقا من كتاب الله تعالى وسنة نبيه المصطفى. وحيت الحاضرات السعي الدؤوب من طرف الأخوات لمد جسور التواصل مع فاعلي ومؤسسات المجتمع المدني الوطني والدولي. كما تمت الإشادة بأنشطة القطاع التي استفادت من ثمارها أعداد مهمة من النساء والأسر عموما، وفي هذا السياق نوهت الأخوات بالجهود التي بذلتها نساء العدل والإحسان لدعم ومواساة منكوبي الفيضانات بمنطقة الغرب.

تأتي كل هاته الإنجازات انسجاما مع سعي الجماعة لتحرير المرأة من قيود التقاليد الجامدة التي تكرس انحطاطها، والبعيدة كل البعد عن روح الدين الإسلامي الذي كرم المرأة وجعلها شقيقة الرجل في الحقوق والواجبات. تحرير من التقاليد الجامدة يوازيه سعي لتحرير المرأة من استلاب تيار إباحي يبغي تشييء المرأة وجعلها سلعة رخيصة تباع وتشترى.

كما كانت هذه الدورة محطة لتبادل التجارب بين ممثلات مختلف الفروع والوقوف عند بعض العقبات التي تعترض عملنا وعلى رأسها عقبة الحصار المفروض من طرف المخزن والذي يضيق الخناق على عملنا التواصلي اليومي مع الناس، تضييق يمتد ليشمل حتى جمعيات المجتمع المدني المؤسسة بشكل قانوني والتي تنشط فيها بعض عضوات الجماعة، وما الاعتداء الهمجي الذي تعرضت له جمعية التنوير بمدينة تمارة عنا ببعيد. ولا يفوتنا في سياق الحديث عن الحصار أن نستنكر بشدة الحجب الذي تعرضت له مواقع جماعة العدل والإحسان ومنها موقع القطاع النسائي وكذا موقع الأستاذة ندية ياسين، وهو حجب يدخل في إطار سياسة قمع ممنهج تتعرض له جماعة العدل والإحسان لمنعها من أن يكون لها صوت تخاطب به الناس.

تضمن برنامج المجلس القطري أيضا حصة تواصلية مع الأمانة العامة للدائرة السياسية في شخص الأستاذ محمد الحمداوي الذي ألقى كلمة أشاد فيها بعمل القطاع النسائي واعتبره عملا جليلا وعظيما ولبنة في البناء الدعوي، كما تحدث عن وضع البلاد الذي يعرف أزمات على المستوى السياسي وعلى مستوى قطاعات حساسة كالتعليم، وعن استقالة الدولة من مساعدة المنكوبين وضحايا الكوارث، وما كارثة الغرب عنا ببعيد. وأشاد الأستاذ الحمداوي بالحضور المتميز للجماعة وسط الشعب ومشاطرتها لهمومه.

وختم المجلس القطري بحصة تكوينية أطرتها الدكتورة فاطمة قاصد محاورة القطاع النسائي لدى الأمانة العامة للدائرة السياسية، تناولت فيها المشروع المجتمعي لجماعة العدل والإحسان، فتحدثت عن منطلقاته محاولة الإجابة عن سؤال “لماذا مطلبي العدل والإحسان في المشروع المجتمعي للجماعة”، كما وضحت المعالم الكبرى للمشروع وهي الشورى والعدل والإحسان والوحدة، وختمت مداخلتها بالحديث عن عوامل إقامة المشروع وهي الميثاق وثنائية الدعوة والدولة والحوار وحسن الجوار.

إن المجلس القطري للقطاع النسائي الذي ينعقد بعد مدة ليست ببعيدة عن العدوان الصهيوني الهمجي على أهل غزة الصامدين والشعب الفلسطيني عموما، ما كان ليمر دون أن تشيد الحاضرات بالانتصار العظيم الذي حققه أهل غزة الذين ضربوا مثلا عظيما في الصمود على الحق والإباء والتشبث بالأوطان والثبات على المبدأ، خاصة وأن العدوان على الشعب الفلسطيني ليس وليد اليوم بل هو عدوان مستمر منذ بدايات القرن الماضي. وقد ناقشت الأخوات بهذا الصدد سبل دعم إخواننا الفلسطينيين ونصرتهم.

وإذ نحمد الله تعالى على نجاح الدورة الثالثة للمجلس القطري، نؤكد في الختام على ما يلي:

1- نهنئ الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية جمعاء على هذا النصر العظيم الذي أنجزه أهل غزة: انتصار الحق على الباطل وانتصار الصبر والصمود على الغطرسة.

2- نحيي صمود وثبات المرأة الفلسطينية المقاومة البانية لأجيال المقاومة ونعتبرها رمز فخرنا واعتزازنا

3- نؤكد ثباتنا على مشروع التغيير والبناء، بناء المرأة الحرة الإرادة، الواعية بدورها الجبار في تغيير المجتمع.

4- نستنكر حملات قمع الحريات الممارسة من طرف المخزن ضد الأفراد والجماعات من جمعيات ومؤسسات صحفية وغيرها، ونؤكد أن سياسات القمع لن تزيد الواقع المأساوي أصلا إلا مأساوية.

5- ندين بشدة حملة الاضطهاد والقمع التي يشنها المخزن ضد جماعة العدل والإحسان ومنها حجب مواقعها، ونؤكد أنها لن تزيد عضوات الجماعة وأعضاءها إلا ثباتا.

وإننا على العهد ثابتات والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

سلا في 22/2/2009 الموافق لـ26 صفر 1430هـ

المكتب القطري للقطاع النسائي