تحت شعار “تحيا فلسطين” وصلت قافلة المساعدات البريطانية المتجهة نحو غزة إلى ميناء طنجة زوال يوم الأربعاء، 18 فبراير 2009.






وقد كان في استقبال القافلة كل من الأستاذ خالد السفياني ممثلا عن مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، والأستاذ عبد الصمد فتحي منسق هيئة النصرة التابعة لجماعة العدل والإحسان وأعضاء اللجنة المحلية للتضامن مع فلسطين، وبعض ممثلي الهيئات المهنية بالمدينة، والعديد من الصحفيين المغاربة والأجانب.

وبعد لحظات من استكمال الإجراءات القانونية داخل الميناء، انطلق اللورد غالوي صحبة مستقبليه في شكل تظاهرة نحو باب الميناء مرددين شعارات مساندة لغزة. وفي باب الميناء ألقى كلمة في حشود مستقبليه شكرهم فيها على حسن الاستقبال، بعدما افتتحها بسم الله الرحمن الرحيم، مؤكدا على أهمية هذه الخطوة التضامنية الإنسانية ومبينا أن الوفد سيزور غزة نيابة عن المغاربة.

بعدها انطلق الموكب الذي يضم العديد من سيارات الإسعاف ويخت صغير وشاحنات وغيرها، في اتجاه نادي الرماية بطريق الرباط، حيث نظم حفل غذاء على شرف الوفد من طرف الهيئات المهنية.

وخلال الحفل ألقيت كلمة ترحيبية باسم اللجنة المحلية، ثم ألقى اللورد غالوي كلمة شرح فيها أهمية هذه المبادرة تجاه ما يعانيه إخوتنا الفلسطينيين في غزة من برودة الطقس وجوع ومأساة، وقال أنه خلال الحرب التي استمرت 22 يوما كان الكثير من الأطفال يأكلون وللأسف الشديد من بقايا الفضلات. كما قال بأن فلسطين ستفتح الحدود، في إشارة إلى الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر منذ 15 سنة. كما ألقى الأستاذ خالد السفياني كلمة باسم لجنة العمل الوطنية.

وخلال وجبة الغذاء التي شهدت حضورا لافتا للإسلاميين، تبادل أعضاء الوفد الحوار مع مستقبليهم حول دورهم في مساندة غزة وظروف وأطوار هذه المهمة النبيلة.

ومن المقرر أن تنظم وقفة شعبية اليوم الخميس بساحة البريد بالعاصمة الرباط، بعدها تتوجه القافلة إلى مكناس وكرسيف ووجدة، حيث سيخصص لها استقبال جماهيري قبل توجهها برا إلى الجزائر.

وتضم القافلة 110 شاحنات محملة بمواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية وملابس وحاجيات للأطفال، و20 سيارة إسعاف محملة بالأدوية وشاحنة للإطفاء وسفينة مهداة إلى الشعب الفلسطيني. والوفد يضم أعضاء بريطانيين وآخرين من أصول عربية وباكستانية وهندية وبنغالية وغيرها.

وهذه القافلة، التي انطلقت يوم السبت 14-2-2009 من أمام مجلس العموم البريطاني، يصل طولها إلى 1.5 كيلومتر، وستقطع نحو 8000 كيلومتر وصولا إلى غزة خلال 16 يوما.

يشار إلى أن هذا الموكب بعدما انطلق من بريطانيا ومر عبر فرنسا وإسبانيا قبل أن يصل المغرب، من المنتظر أن يغادر برا نحو الجزائر ومن ثم سيستمر في طريقه عبر تونس وليبيا وصولا إلى مصر ثم ليدخل قطاع غزة عبر معبر رفح، على أن يعود أعضاء الوفد جوا نحو بريطانيا بعد أن يسلموا المساعدات لسكان القطاع.

وقافلة “تحيا فلسطين” هي مبادرة شعبية بريطانية تدعمها العديد من منظمات مسلمي بريطانيا وتحالف “أوقفوا الحرب” والمنظمة العربية البريطانية.