عقدت منظمة “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” أمس الثلاثاء لقاء إخباريا، بخصوص تقديم مذكرة طلب الإفراج عن طلبة العدل والإحسان (مجموعة 1991) المعتقلين بمدينة وجدة، والمحكوم على كل واحد منهم بعشرين سنة سجنا نافذا، بتهم ارتكاب جريمة قتل طالب والقيام بأعمال عنف أخرى. وقد وجهت هذه المذكرة إلى كل من الوزير الأول ووزير العدل والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للقضاء. وقالت الكاتبة العامة للمنظمة، خديجة مروازي، إن تدخل هذه الأخيرة في الملف يعود إلى اعتبارات إنسانية واجتماعية محضة، بسبب غياب المسؤولية الجنائية الفردية لكل سجين على حدة والسيرة الحسنة التي اتسم بها السجناء، وإقصاء المعتقلين من العفو الصادر في حق المعتقلين المدنيين والسياسيين، ومرور سبعة عشر عاما ونصف على اعتقالهم، مما يعتبر سابقة في المغرب في استنفاد كل آماد العقوبات السجنية الطويلة.

وأكدت المنظمة أنها راسلت كل الجهات المعنية بالملف لحثها على دراسة الموضوع، إلا أنها لم تتوصل سوى بفاكس صباح أول أمس من الوزير الأول، بعد ثلاثة أشهر من توصلهم بالمراسلة، يشير إلى أنه أحال الموضوع إلى الجهات المختصة. هذا في الوقت الذي نفت فيه جماعة العدل والإحسان، على لسان ناطقها الرسمي فتح الله أرسلان، في اتصال مع “المساء” علمها بالموضوع أو باسم المنظمة التي دعت إليه، وفي رد له على سؤال بخصوص التحركات والتدابير التي اتخذتها الجماعة لطلب الإفراج عن الطلبة المسجونين، قال أرسلان إن الجماعة في تواصل دائم مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حول الموضوع، إلا أنه أوضح أن الملف “سياسي وأكبر منه”، وأن هناك قرارا سياسيا يحول دون ذلك، وأن كل الملفات المشابهة تم النظر فيها باستثنائه، حيث ظل معلقا بالنظر إلى الطابع السياسي الذي يحكمه.

عن جريدة المساء ليوم 11 فبراير 2009، عدد 744.