بتنسيق من الدكتور عبد العلي مسؤول، وقع ثلة من علماء ومفكري المغرب على بيان أشادوا فيه بنصر المقاومة الفلسطينية، ودعوا من خلاله إلى رفع الحصار وفتح المعابر والتعجيل بإعمار قطاع غزة..

فيما يلي النص الكامل للبيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

علماء ومفكرون بالمغرب الأقصى يشيدون بنصر المقاومة في فلسطين ويدعون إلى رفع الحصار وفتح المعابر والتعجيل بإعمار قطاع غزة

يقول الله عز وجل في سورة الأحزاب ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ويقول الله عز وجل في سورة الأنفال وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ، ويقول تعالى في سورة التوبة وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ.

نحن علماء ومفكرين من المغرب الأقصى تابعنا بألم وحسرة ما أقدم عليه الإجرام الصهيوني الغادر في أرض غزة، من ذبح للأطفال والشيوخ والنساء، وتدمير كل ما على الأرض من مساجد ومنازل ومرافق وبنى تحتية بوحشية وجنون، مستخدما في ذلك آخر ما أنتجته الصناعة الحربية الأمريكية من ترسانة عسكرية جوا وبرا وبحرا، ومستعملا أسلحة محرمة دوليا، بعد حصار خانق دام أكثر من سنة ونصف، كل ذلك بدعم أمريكي واضح، وغطاء أممي مكشوف، ومباركة أوروبية معلنة، وتخاذل عربي وإسلامي مقيت.

وإننا إذ نحيي المقاومة الفلسطينية المباركة وكل الأصوات الحرة التي ساندتها ونددت بحرب الإبادة الصهيونية، وبصمت وتواطؤ أنظمة عربية وغربية، وأمام هذا الوضع الخطير، وشعورا بمسؤوليتنا الشرعية عن البيان والتبيين، نعلن نحن علماء ومفكرين من المغرب الأقصى، الموقعين أسفله، عن بيان ما يلي:

1. نحيي صمود المقاومة الباسلة في غزة الأبية وانتصارها على العدوان الصهيوني الغاشم وإجبار جيوشه الذليلة على الانسحاب، رغم عدم تكافؤ الإمكانات وانحياز صارخ ومكشوف للإدارة الأمريكية وتواطؤ بعض الأنظمة العربية والغربية، ونعتبر تحرير أرض فلسطين والقدس الشريف والمسجد الأقصى وعودة اللاجئين والمهجرين أمانة في عنق المقاومة، يحرم عليها المساومة أو التفريط في أي منها.

2. نترحم بإجلال على أرواح الشهداء الذين وهبوا أرواحهم فداء لعزة الدين والأمة، ونعتبر أن دماءهم الزكية أحيى بها الله تعالى الأمة والضمير الإنساني عبر العالم، وتشهد على ذلك مواقف الدعم والمساندة للمقاومة من قبل الشعوب العربية والإسلامية وكذا أشكال ومظاهر التنديد التي عبر عنها الشرفاء والأحرار في مختلف بلدان العالم.

3. نؤكد أن خيار المقاومة هو السبيل لتحرير الأرض وإحقاق الحق وإبطال المشروع الصهيوني الخبيث، وذلك بعد ملحمة غزة والانتصار البطولي في لبنان خلال حرب تموز 2006م، مما يؤشر على تحول ايجابي في الصراع مع العدو الصهيوني، وبداية مرحلة جديدة تتوالى فيه الانتصارات بإذن الله تعالى للأمة والهزائم للصهاينة المعتدين وحلفائهم.

4. نبارك انتصار المقاومة الفلسطينية واللبنانية وكذا إنجازات المقاومة في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها من البلدان العربية والإسلامية في معاركها مع أعداء الأمة وإفشال مختلف مشاريعهم الظاهرة والخفية للنيل من وحدة وتماسك وعزة الأمة، بتدبير من الصهيونية العالمية ودعم لا مشروط، مالي وعسكري وتكنلوجي أمريكي، وتواطؤ وتخاذل الأنظمة الرسمية العربية؛ وهذا ما يعطي الشرعية للمقاومة كخيار وأسلوب وثقافة وفكر، ويدعم جبهة الصمود والممانعة، ويؤكد فشل أسلوب المفاوضات الاستسلامية.

5. إن سكوت الأنظمة السياسية الجاثمة على صدور مجتمعات الأمة عما جرى لإخوتنا في غزة والإعراض عن نداءاتهم، مشاركة في الجريمة، ونقض لعقد الولاء بين المؤمنين. وإنما يبرهن هذا السلوك على تهاوي النظام الرسمي العربي بكل معاهداته واتفاقياته ومنظوماته الدفاعية وتآكل قدراته.

إن الواجب الشرعي تجاه هذا الهجوم الوحشي وما خلفه من تقتيل ودمار يقتضي هبة جماعية من جميع القوى الحية للأمة لنصرة أهل غزة، والوقوف إلى جانبهم بجميع الوسائل المتاحة، وذلك بمقتضى ما قرره القرآن الكريم والسنة المشرفة بين المؤمنين من عقد الولاء في قوله تعالى: والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض، وفي قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” 1 . ولذلك نطالب بما يلي:

1- دعم إخواننا في غزة من أجل رفع الحصار وفتح المعابر والإسراع في عملية إعادة الإعمار وتوفير ظروف الحياة الكريمة وتمكين المقاومة من تقوية إمكاناتها.

2- رص الصفوف الداخلية ومزيدا من الصبر والاحتساب واليقين في موعود الله تعالى بالنصر القريب مهما كانت التضحيات، وليعلم إخواننا المرابطون أن الله اصطفاهم للدفاع عن الأرض المباركة مجاهدين صابرين محتسبين، يقول الله تعالى: ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله.

3- نصرة الشعب الفلسطيني الأعزل من قبل الأنظمة العربية والإسلامية وذلك بقطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وطرد سفرائه، وتقديم كل أشكال الدعم لغزة.

4- استمرار الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم في حملة الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في غزة واستنكار الاعتداءات الوحشية للعدو الصهيوني وحلفائه وفضح مخططات الاحتلال والسيطرة التي تحاك ضد ديننا وامتنا وقيمنا الإسلامية.

5- عودة المجتمع الدولي إلى رشده، والقيام بواجبه لحماية أمن الشعوب، ومعاقبة مجرمي الحرب، وليعلم هذا المجتمع أن مساندته اللامشروطة للإرهاب الصهيوني تفرغ شعاراته الداعية للسلم والحريات العامة وحقوق الإنسان من كل محتوى.

6- اصطفاف علمائنا ومفكرينا وخطبائنا مع الأمة في محنتها، والقيام بواجب التعبئة وإحياء روح الجهاد.

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

التوقيعات

ذ. الحسن بن محمد بن الصديق: من علماء المغرب

ذ. عبد السلام ياسين: مرشد جماعة العدل والإحسان

ذ. محمد الحمداوي: رئيس حركة التوحيد والإصلاح

د. عبد العلي المسئول: من علماء المغرب وأستاذ جامعي

ذ. عبد الرحمان بلاوي: داعية إسلامي

ذ. محمد عبادي: داعية إسلامي

ذ. المقرئ الإدريسي أبو زيد: مفكر إسلامي

د. رضوان رشدي: كاتب باحث أكاديمي

ذ. عمر بن حماد: عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

د. محمد رفيع: عضو رابطة علماء المغرب وأستاذ جامعي

د. عز الدين التوفيق: عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

ذ. بنسالم باهاشم: عضو رابطة علماء المغرب

ذ. محمد يتيم: مفكر إسلامي

د. عبد الصمد الرضى: من علماء المغرب وأستاذ العلوم الشرعية

ذ. أمحمد طلابي: عضو المنتدى العالمي للوسطية

د. عبد اللطيف آيت عمي: عضو علماء خريجي دار الحديث الحسنية وأستاذ جامعي

ذ. محمد بولوز: داعية إسلامي

ذ. حسن إزرال: أستاذ جامعي

ذ. بلقاسم حدادي: أستاذ جامعي

د. الحسن بنعبو: أستاذ جامعي

ذ. عبد المالك بختاوي: خطيب جمعة وأستاذ العلوم الشرعية

د. خديجة مسامح: باحثة أكاديمية

د. عبد العظيم الصغيري: من علماء خريجي دار الحديث الحسنية

د. فاطمة اسويطط: باحثة أكاديمية

د. علال انفيكة: خطيب وباحث أكاديمي

د. أحمد الزقاقي: باحث وأكاديمي متخصص في الحوار الشيعي السني

د. إدريس مقبول: كاتب وأكاديمي

ذ. أحمد بـوعــود: كاتب وباحث أكاديمي

ذ. منير الركراكي: كاتب مفكر وشاعر

د. حسناء القطني: أستاذة جامعية

ذ. هند زروق: باحثة أكاديمية

ذ. محمد دحان: كاتب ومفكر

ذ. عبد الحميد المتني: خطيب جمعة وأستاذ

ذ. عبد الله أوبلا: باحث أكاديمي وخطيب جمعة

ذ. مصطفى الريق: باحث أكاديمي

ذ. الحسن شعيب: كاتب وباحث أكاديمي

ذ. منى الخليفي: باحثة أكاديمية

ذ. وفاء توفيق: باحثة أكاديمية

ذ. زكريا السرتي: كاتب ومفكر

ذ. ربيع حمو: كاتب ومفكر

د. عبد السلام بلجي: مفكر وكاتب عضو مجلس الشورى لحركة التوحيد والإصلاح

ذ. محمد خليل: أستاذ جامعي

ذ. عبد الصمد بلكبير: أستاذ باحث

د. محمد السلمي: أستاذ جامعي وخطيب وواعظ

د. عبد العالي حامي الدين: أستاذ جامعي

د. زكي مبارك: باحث ومؤرخ

ذ. العربي بوسلهام: أستاذ باحث، رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالرباط

ذ. حمد مصطفى القباج: أستاذ جامعي

للاتصال

منسق المبادرة

د. عبد العلي المسئول

064859516


[1] رواه مسلم.\