نظمت “جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة– بلجيكا” AFD-BELGIUM-، في العاصمة البلجيكية بروكسيل وذلك بالتنسيق مع أزيد من عشرين جمعية بلجيكية تمثل مختلف التيارات وأطياف المجتمع المدني والسياسي البلجيكي، مسيرة كبرى لمساندة الشعب الفلسطيني، وللتنديد بالعدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، ولشجب الغارات الإسرائيلية الوحشية المتجددة على القطاع وذلك لما تمثله بروكسيل من رمزية كعاصمة لأوربا الموحدة وكمقر للسوق المشتركة والبرلمان الأوربي.

احتشد أزيد من عشرة ألاف متظاهر ينتمون لمختلف الأصول الإثنية والتيارات السياسية البلجيكية في إحدى أكبر الساحات بالعاصمة بروكسيل، لينطلقوا بعد ذلك في مسيرة مشهودة جابت كبرى شوارع وسط المدينة، مرددين هتافات وشعارات قوية تستنكر العدوان الإسرائيلي الغاشم، ومرددين لشعارات مؤيدة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومطالبين بتحرير فلسطين ومنددين بالصمت الدولي إزاء ما يحدث ومطالبين من الاتحاد الأوربي والمنتظم الدولي بالتدخل السريع والضغط على الكيان الصهيوني من أجل وقف هذه المجزرة البشعة.

وقد غطى العديد من وسائل الإعلام البلجيكية والعربية والدولية تغطية شاملة، وعرف كذلك حضورا مكثفا لشخصيات سياسية مرموقة وفعاليات بارزة من المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الحقوقية.

وعند نهاية المسيرة تجمع المتظاهرون في ساحة الشهداء ببروكسيل ليشهدوا مهرجانا خطابيا، فسح فيه المجال أمام بعض الفعاليات المشاركة بكلمات ختامية، وكان مشهدا رائعا، أن يتفق الجميع (مسلمون، مسيحيون، يهود، يساريون، جمعيات حقوقية وغيرهم) على إدانة الكيان الصهيوني الغاصب والضغط بقوة على الحكومات الأوربية من أجل التدخل السريع لصالح الشعب الفلسطيني المظلوم.

وفيما يلي البيان الختامي ل”جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة– بلجيكا AFD-BELGIUM”:

بلاغ صحفي

يشهد قطاع غزة مأساةً إنسانيةً مروعة لا سابق لها. رغم أن القطاع كان يرزح تحت حصار إسرائيلي خانق وإغلاق تام للمعابر، لما يقرب من سنتين مما نتج عنه تجويع للمواطنين العزل وحرمانهم من الحاجيات الضرورية، كالولوج للخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب والكهرباء والغاز…فالأوضاع الإنسانية وصلت حدًّا لا يطاق.

كل هذا لم يكف سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حتى قامت مؤخراً بشن هجمات وحشية غادرة في حق المدنيين العزل من أبناء غزة، مما ترتب عنه المئات من الشهداء وأزيد من ألف جريح، والقائمة مازالت مفتوحة مع استمرار العدوان.

يحدث كل هذا أمام صمت دولي مطلق، مما لا يعفي أحدًا من المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم.

بينما لاحظنا مؤخراً أن الاتحاد الأوربي صوت لصالح قانون يقضي برفع العلاقات مع إسرائيل إلى أعلى المستويات مما لا يعفيه كذلك من تحمل مسؤولياته عن هذه الأحداث وتداعياتها.

إن “جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة AFD” أمام هذا التصعيد الخطير تعلن ما يلي:

– إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات الوحشية لسلطات الاحتلال الإسرائيلية.

– مطالبتها بوضع حدٍّ فوري لهذا العدوان وكذلك الرفع النهائي لهذا الحصار الجائر وفتح المعابر وإنهاء الاحتلال.

– مطالبتها للحكومة البلجيكية وممثليها وكافة سياسييها بإدانة السياسات الإسرائيلية الظالمة في حق الشعب الفلسطيني وممارسة الضغط عليها بكل حزم وقوة حتى تكف عن جرائمها وتحديها للقانون الدولي.

– مطالبتها لمختلف فعاليات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية من أجل التكاثف والعمل على تطوير أشكال نضالية فعالة لنصرة الشعب الفلسطيني حتى التحرير.