عقب صلاة العشاء ليوم الأحد 30 ذي الحجة 1429 هـ الموافق لـ 28 دجنبر 2008م، نظم عشرات من المصلّين، يتقدّمهم أعضاء من جماعة العدل والإحسان، وقفة احتجاجية أمام مسجد المحسنين ببن سركاور بمدينة أكادير، وذلك للتّنديد بالمجازر الرّهيبة الّتي شّنها الكيان الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني الأعزل.

وبعد رفع العديد من الشعارات التنديدية بهذه الهجمات، ألقيت كلمة تضامنية مع أهالينا المحاصرين بغزّة وختمت بالدّعاء بالنّصر والتمكين للمجاهدين في فلسطين الجريحة.

وبتاريخ فاتح محرّم 1430 هـ الموافق لـ 29 دجنبر 2008م واصلت جماعة العدل والإحسان بمدية أكادير تضامنها مع الشعب الفلسطيني الجريح بغزّة المحاصرة. وفي هذا الإطار نظمت بعد صلاة العشاء وقفتين احتجاجيتين بكلّ من المسجد الكبير لحيّ السّلام ومسجد حيّ النجاح. وفي كلتا الوقفتين، رفع المتظاهرون شعارات منددّة بالكيان الصهيوني وجرائمه النّكراء، وبالأنظمة العربية الخائنة لقضية الأمّة المركزية، بل والمتواطئة في ارتكابها.

كما تمّت قراءة الفاتحة على شهدائنا الأبرار الّذين يرسمون فجر الحرّية والتّمكين. ولم يفت المتظاهرين إحراق علم الكيان الصهيوني الغاصب.

وختمت الوقفتان بالدّعاء ودعوة عموم المواطنين للمشاركة في كلّ الأنشطة التّضامنية التي ستشهدها المدينة مستقبلا.

وتنتفض جماعة العدل والإحسان بسوس من جديد نصرة لغزة الشهيدة، فقد نظمت الجماعة بساحة السلام بمدينة أكادير مسيرة جماهيرية حاشدة، وذلك يوم الخميس يوم الخميس 4 محرم 1430هـ الموافق لفاتح يناير 2009م.

حيث اجتمع زهاء خمسة آلاف متظاهر بالسّاحة التي سيّجت بالحواجز الحديدية وعشرات السيارات لمختلف الأجهزة “الأمنية”. وسبق للسلطات المحلية بأكادير أن رفضت كتابيا الترخيص للمسيرة.

رغم ذلك، ورغم عسكرة الساحة المقررة لانطلاق المسيرة، ورغم سرقة عناصر “الديستي” لبعض اللافتات، إلا أن المنظمين أصروا على تنفيذ وعدهم بمناصرة أهالينا في غزة بكل الأشكال المتاحة.

وقد رفعت خلال هذه المسيرة شعارات مستنكرة للهجوم الصّهيوني الوحشي على قطاع غزة، ومنددة بتخاذل وتواطئ الأنظمة العربية. وتميزت بحضور لافت للأطفال والنساء.

وقد تقدم المسيرة أطفال يحملون نعشا يرمز للأنظمة العربية وحمل شباب آخر يرمز للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى الأعلام الفلسطينية، فيما فرش جزء من ساحة السلام بأعلام الكيان الصهيوني التي أحرقت بعد دوسها بأقدام المتظاهرين.

وتوجت المسيرة التضامنية مع غزة بكلمة للأستاذ رشدي بويبري، القيادي في جماعة العدل والإحسان، كما تلا الأستاذ السعيد متوكل بيانا بالمناسبة. وختمت الوقفة من طرف الأستاذ عبد الهادي بن الخيلية الذي تلا الفاتحة ترحما على الشهداء وخص بدعاء شامل الغزاويين المصابرين وكافة أمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى الأمين وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.

جماعة العدل والإحسان

أكـاديــر

تتواصل لليوم السادس على التوالي الغارات الهمجية للكيان الصهيوني على قطاع غزة بفلسطين السليبة على مرأى ومسمع العالم وبمباركة الأنظمة العربية الخانعة الخائنة. ويستمر مع هذا العدوان الغاشم سقوط الشهداء من الأطفال والنساء والرجال، وتدمير بيوت الله وباقي معالم الأرض المباركة في فلسطين / أرض الرباط، واستهداف رجال المقاومة المجاهدة الباسلة التي لازالت ترسم بدمائها وبلائها فجر النصر الجديد.

وها نحن اليوم نقف لأداء جزء من واجبنا الديني والوطني والإنساني، ونعلن بأفواهنا وقلوبنا وأجسادنا عن صدق انتمائنا لهذه الأمة وصدق انتسابنا لأرض فلسطين المباركة، وشدّة حزننا لما آلم ويؤلم إخواننا في غزة وشدّة غضبنا على الصهاينة المعتدين وعلى من يمالئهم ويبارك مجازرهم ويبرؤهم.

أهالينا المرابطين في ثغور غزة: ” ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مومنين”. لقد استطعتم بفضل الله ثم بصمودكم أن تقاوموا أكثر الجيوش همجية وعنجهية، ونجح استبسالكم في فضح العملاء والجبناء، وساهمت دماء شهدائكم الطاهرة والزكية في إحياء ضمير الأمة الذي تحرك من المحيط إلى الخليج.

وفي ختام هذه التظاهرة التضامنية، نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

1- تضامننا الكامل مع شعبنا الصامد في غزة، ودعوتنا إلى وقف العدوان الإرهابي عليه بدون قيد ولا شرط، وفك الحصار عن القطاع وفتح كل المعابر المؤدية إليه.

2- تنديدنا بالكيان الصهيوني الغاشم وجرائمه النكراء في حق الشعب الفلسطيني، وشجبنا الشديد للمواقف الرسمية العربية التي كشفت عن تواطؤ الأنظمة العربية مع المحتل لتصفية المقاومة الفلسطينية الشريفة وإبادة الشعب الفلسطيني المجاهد.

3- إشادتنا بكل الفصائل الفلسطينية الحاضنة للمقاومة الباسلة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

4- دعوتنا كل المواطنين والفعاليات السياسية والمدنية إلى مواصلة كل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني البطل في غزة.

5- رفضنا القاطع لكل أشكال الاتصال والتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تحاول الأنظمة فرضها ضدا على إرادة الأمة.

قال تعالى: ولينصرن الله من ينصره، ووعد سبحانه عباده المومنين المجاهدين: وكان حقا علينا نصر المومنين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وحرر بأكادير يوم الخميس 4 محرم 1430 هـ

الموافق لـ فاتح يناير 2009م