نظّمت جماعة العدل الإحسان بمدينة العيون يوم الأحد 29 ذو الحجة 1429هـ الموافق ل 29 دجنبر 2008، عقب صلاة المغرب بساحة “مسجد مفتاح الخير”، وقفة تضامنية مع شعب غزّة الّذي يتعرّض للإبادة الجماعية على مرأى ومسمع العالم وبتواطؤ من العديد من أنظمة الجبر في وطننا العربي والإسلامي، إلاّ أنّ الرّأي العامّ المحلي فوجئ بالتدخّل الهمجي والقمع السّافر لمختلف أجهزة الأمن الّتي رأت في الانكباب على المتضامنين بالضّرب والرّكل والرّفس أحسن أسلوب لمكافأتهم على واجب النّصرة مع إخوانهم في غزّة. وقد أسفرت العملية عن إصابة العشرات من الإخوة والأخوات وعموم المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة واعتقال شخص واحد.

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

العيون

في 29 ذو الحجة 1429هـ

28 دجنبر 2008

بيان

سيرا على نهجها العدواني، أبت الآلة الصّهيونية بعد فشل حصار التجويع الّذي فرضته على قطاع غزّة في فلسطين المحتلّة، إلاّ أن تدشّن يوم أمس فصلا جديدا وداميا من المجازر والمحارق الجماعية في حقّ إخواننا بغزّة.

وانطلاقا من واجب النّصرة، نظّمت جماعة العدل والإحسان بالعيون يوم الأحد 28 دجنبر 2008 وقفة تضامنية بساحة مسجد “مفتاح الخير” عقب صلاة المغرب، إلاّ أنّه مباشرة بعد انطلاق الوقفة فوجئ الحضور بتدخّل وحشي وعنيف لقوى القمع المخزنية، أدّت إلى إصابة العشرات من الإخوة والأخوات وعموم المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة منها تسعة بليغة، واعتقال أحد الإخوة.

وأمام هذه الأحداث نعلن للرأي العامّ المحلّي والوطني والدّولي ما يلي:

– ننعي إلى الأمّة الإسلامية جمعاء وإلى شعب فلسطين الأبي وأهل غزّة الأشاوس شهداء هذه المجازر الأبرار، ونوقن أنّ دماءهم الغالية ستنقلب نارا تحرق المحتلّ.

– نحذّر الكيان الصّهيوني الغاشم من استرخاص دماء المسلمين، ومن أنّ التجويع والإرهاب والتقتيل لن ينال من عزيمة الشرفاء ولن يحملهم على بيع أوطانهم.

– نستنكر التخاذل الرّسمي الشنيع للأنظمة الجاثمة على رقاب الأمّة، ونثمّن بإكبار موقف الشعوب الإسلامية الّتي عبّرت باستمرار عن نصرتها لقضية الشعب الفلسطيني العادلة كما نشجب غطاء المساندة الّذي توفره قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لجرائم الكيان الصهيوني.

– نحيّي بإجلال وصمود أهل غزة الّذين أبوا إلاّ أن يسطّروا مسار العزّة والكرامة بدمائهم الطّاهرة وتسلحوا بحبّ الشهادة بديلا عن التهافت على أعتاب الغاصب المحتلّ.

– نستهجن العقلية المخزنية العتيقة الّتي حاولت إسكات صوت التّضامن، وإنّ هذا الأسلوب لن يثنينا عن مواساة آهات الجرحى والثكالى بغزّة العزّة.

– ندعو كافة الأحرار والغيورين على هذه الأمّة إلى التعبير بكل الأشكال المشروعة عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

ولا تحسبنّ الّذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون