على إثر المجازر الإرهابية للكيان الصهيوني ضد أهلنا بغزة العزة نظمت جماعة العدل والإحسان ببركان وقفة تضامنية -جهد المقل-، يوم السبت 27 دجنبر بعد صلاة المغرب بمسجد القدس وسط المدينة حضرها عشرات من أبناء وبنات العدل والإحسان وحشد غفير من المواطنين.

مرددين شعارات منددة ومستنكرة للهمجية الصهيونية والسكوت والتواطؤ الرسمي لحكام العرب والمسلمين ومساندة لشعبنا الأعزل المجاهد على أرض الرباط, وختمت الوقفة بكلمة مؤثرة ودعاء وتضرع إلى العلي القدير أن يحمي إخواننا الصامدين أمام هذه الهجمة وأن ينصرهم نصر عزيز مقتدر.

وظلت مدينة بركان طيلة ضد الهجوم الهمجي اليهودي مساندة لأهلنا المجاهدين الصامدين بغزة العزة، فبعد الوقفة المسجدية وبعد المرابطة بمسجد القدس لقراءة القرآن والدعاء والذكر، وبعد مشاركة المؤسسات التعليمية في مسيرات ووقفات متتالية… بعد كل ذلك، تنتفض كل مدينة بركان من جديد في مسيرة جماهيرية من تنظيم جماعة العدل والإحسان حضرها أزيد من ثمانية آلاف مشارك وكان حضور الجانب النسوي فيها كبيرا.

وجابت المسيرة أهم شوارع المدينة ورفعت خلالها شعارات قوية منددة بالهمجية الصهيونية والسكوت العربي والإسلامي الرّسمي..

وختمت المسيرة بقراءة بيان العدل والإحسان والدعاء وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

وهذا نص البيان:

جماعة العدل والإحسان

بركان

بيان إثر العدوان الصهيوني على غزة الأبية

ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون

لقد اختار العدو الصهيوني الغاشم خيار اليائس الفاشل، فشن غارات وحشية لم تتوقف على قطاع غزة المحاصر مخلفة عددا كبيرا من الشهداء والجرحى، إضافة إلى الدمار والخراب جراء القصف المكثف بكل أنواع أسلحة الدمار للمساجد والمدارس والمنازل والمباني ومقرات الأمن والحكومة الفلسطينية.

إنه هجوم غادر سَوّقَ له العدو الصهيوني دوليا وإقليميا وعربيا، وما كان له أن يقدم على هذه الجريمة البشعة لولا الصمت العربي الرسمي والتواطؤ الأوربي المكشوف والدعم الأمريكي الماكر.

إنها كارثة إنسانية كبرى ترتكب على مرأى ومسمع من المنتظم الدولي المتآمر، والأنظمة العربية الخائنة التي تبرر للعدو عدوانه وإجرامه.

إن ما يجري في غزة حرب دولية من أجل فرض تسوية مذلة بشروط أمريكية صهيونية، والقضاء على المقاومة الفلسطينية لاسيما حركة حماس.

إننا إذ نتقدم بتعازينا ومواساتنا إلى أهالي الشهداء والجرحى الأبرار نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1- تنديدنا الشديد بهذه المجازر الوحشية وهذه الحرب الإبادية التي يتعرض لها أهلنا في غزة الأبية من قبل عصابات الإجرام الصهيوني الحاقد.

2- استنكارنا للتواطؤ المكشوف لحكام العرب المتخاذلين عن نصرة إخواننا في غزة حيث أصبحوا موقع إدانة الأمة والإنسانية والتاريخ.

3- شجبنا لكل خيارات الاستسلام المذل المهين التي لم تجلب سوى المذابح والذل والهوان والخزي للشعب الفلسطيني.

4- تأكيدنا أن الذي يحمي الشعب الفلسطيني هو المقاومة وأن كل الخيارات الأخرى وَهْم وسراب.

5- تأكيدنا أن هذا العدوان البربري على غزة لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة الصمود والتحدي، وأن العدو لن يستطيع تحقيق أهدافه وستتكسر هذه الحملة المسعورة على صخرة الصبر والثبات والإباء.

6- يقيننا أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا، بل سترسم الطريق ليقظة الأمة وقيامها في وجه الأعداء والظالمين.

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

وفي سياق تضامنها المستمر مع أبطالنا في غزة أيضا، نظمت جماعة العدل والإحسان مجموعة من الوقفات المسجدية بعد صلاة الجمعة بتاريخ 02 يناير 2009: ثلاث منها بمدينة بركان وواحدة بمدينة أحفير وأخرى بمدينة أكليم.

وقد رفعت خلالها شعارات منددة بالغطرسة الصهيوأمريكية وبالصمت العربي الرسمي، ومساندة من جهة أخرى للجهاد المقدس الذي يخوضه أبطالنا نيابة عن الأمّة في قطاع غزّة. كما حمّل المحتجون النظام المخزني مسؤولية قطع كل أشكال التطبيع الاقتصادي والسياحي المعلن منه والخفي، وختمت الوقفات بالدعاء لإخواننا بالثبات والنّصر والتمكين وعلى المتواطئين الساكتين الشامتين بالخزي والذل والرحيل.