واجب النصرة

استجابة لنداء النصرة والأخوة، واستنانا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”، نظمت جماعة العدل والاحسان بمنطقة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء وقفة تضامنية مع شعبنا المحاصر في غزة، عشية يوم الاثنين 29 دجنبر 2008 الموافق لفاتح محرم 1430ه بعد صلاة العشاء بالمسجد الكبير قرب مركز البريد.

عرفت الوقفة مشاركة مكثفة من أبناء وبنات العدل والإحسان ومناصريها من عموم الشّعب المغربيّ بمنطقة الحي المحمدي، مرددين شعارات تندد بالغطرسة الصهيونية ومستنكرين الصمت الرهيب للأنظمة العربية والإسلامية. وبعد حرق العلم الصهيوني والكلمة التضامنية تم ختم الوقفة بقراءة الفاتحة ترحما على شهداء غزة الصامدة، وبالدعاء إلى الله تعالى بالنصر والتمكين للمسلمين.

وفي يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2008 بعد صلاة العشاء نظمت وقفة ثانية بمسجد الخليل بحي لافيلات، بحضور الأستاذ محمد بارشي عضو مجلس الارشاد والأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية. حيث رددت جموع المشاركين شعارات قوية تندد بالمجزرة الصهيونية والتخاذل المكشوف للأنظمة العربية والإسلامية.

وقبل الختم والدعاء ندد الأستاذ عبد اللطيف مصدق أحد قيادات الجماعة بالحي المحمدي بالصمت الرهيب للأنظمة العربية والإسلامية، مؤكدا على أن مسار المقاومة والممانعة هو السبيل الأوحد لتحرير فلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب.

وقد أجرت لجنة الإعلام المحلية تصريحا مع الأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة هذا نصه:

* ما هي قراءتكم للهجوم المباغت الغادر للكيان الصهيوني على قطاع غزة منذ يوم السبت الماضي؟

** بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم بارك على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. دون شك وكما يعلم الرأي العام العالمي، والرأي العام المغربي، أن هذه الغارات التي يشنها الكيان الصهيوني الغاصب على إخواننا في غزة، تأتي لكي تركع المقاومة، لأننا إذا تأملنا نجد أن لفلسطين خيارين اثنين، خيار الاستسلام وهذا ما يريده الكيان الصهيوني، وخيار المقاومة وهو ما يشكل خطرا على الكيان الصهيوني، ولذلك يسعى الكيان الصهيوني الغاصب المجرم أن يركع إخواننا في غزة، من خلال ضرب واستهداف المقاومة.

* ما هي الرسائل التي يمكن أن تنبعث من خلال هذه الوقفات، خاصة وأن البعض يقول بأنها لا تسمن ولا تغني من جوع؟

** أظن أن أي مؤمن عاقل واع يفهم دينه ويفهم واقعه لا يمكن أن يقول أن مثل هذه الوقفات لا تسمن ولا تغني من جوع، فهذه الوقفات وكما قال إخواننا في فلسطين إذا كانت كتائب عز الدين القسام تشفي غليل المؤمنين، فهذه الوقفات التي يراها إخواننا في فلسطين لها أثر معنوي كبير جدا، نحن نعلم أنها جهد مقل وأنها لا تخدم القضية بشكل مباشر، لكن لها خدمة على المدى البعيد، ولها دور كبير في التعبئة، دور كبير في الدعاء ودور كبير في اليقظة، يقظة الشعوب وفي التهمم لقضايا الأمة، ولذلك فمثل هذه الوقفات أعتقد أن لها دور كبير جدا في خدمة القضية الفلسطينية.

* نعلم أن للأمانة العامة علاقات مع بعض قياديي حركة حماس، هل جرت بينكم اتصالات جراء هذه الغارات الإسرائيلية؟

** لا شك أن في مثل هذه المناسبات أو غيرها، تكون هناك اتصالات من أجل التعزية، من أجل الدعم والاطمئنان على إخواننا، لكن تعلم أن الواقع العربي الرسمي لا يسمح بإعلان بذلك، خاصة أن هذا الواقع الرسمي متهرئ إلى درجة كبيرة، إلى درجة أن السلطات المصرية تمنع عن إخواننا دخول الدواء والغذاء. ففي ظل هذا النظام العربي الرسمي المتهرئ المتخاذل، كثير من القضايا تفعل لكنها لا تعلن.