استجابة لنداء الحركات الإسلامية بالمدينة (جماعة العدل والإحسان – حركة التوحيد والإصلاح – الحركة من أجل الأمة) خرجت ساكنة مدينة وجدة في وقفة مسجدية حاشدة تضامنا مع إخواننا في غزة الجريحة وتنديدا بالعدوان الصهيوني الغادر والصمت العربي الفاضح، حيث خرجت جموع المواطنين مباشرة بعد صلاة المغرب من مسجد عمر بن عبد العزيز يومه السبت 27 دجنبر 2008 في وقفة مشهودة رفعت خلالها شعارات منددة بالمجزرة الصهيونية الهمجية ومستنكرة التخاذل العربي الرسمي ومؤكدة تضامنها المطلق مع إخواننا في غزة الأبية وختمت الوقفة بكلمات وبالدعاء لإخواننا بالنصر والتمكين.

واستمرارا في نهجها التضامني نظمت جماعة العدل والإحسان وبتنسيق مع الحركات الإسلامية بالمدينة مسيرة جماهيرية تضامنا مع إخواننا في غزة الإباء يوم الخميس فاتح يناير 20.0.9 بعد صلاة العصر انطلاقا من مسجد عمر بن عبد العزيز وسط المدينة حضرها عشرات الآلاف من ساكنة مدينة وجدة التي خرجت عن بكرة أبيها ملبيتا نداء النصرة والتضامن نساء وشيوخا وأطفالا وشبابا تلاميذ وطلبة وكل شرائح المجتمع وبدون استثناء وقد قدر عدد المشاركين بحوالي 70 ألف مشارك. مرددين شعارات منددة ومستنكرة للهمجية الصهيونية والسكوت والتواطؤ الرسمي لحكام العرب والمسلمين ومساندة لشعبنا الأعزل المجاهد على أرض الرباط, وختمت الوقفة بكلمة مؤثرة ودعاء وتضرع إلى العلي القدير أن يحمي إخواننا الصامدين أمام هذه الهجمة وأن ينصرهم نصر عزيز مقتدر وتلي البيان الصادر عن الهيئات المنظمة وهذا نصه:

بسم الله الرحمان الرحيم

بيـــان

ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين. وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين صدق الله العظيم.

أيها الإخوة والأخوات،

مرت أخرى يبرهن العدو الصهيوني على همجيته ووحشيته من خلال اعتداءاته الجبانة على أبناء شعبنا الصامد في غزة، أسفرت عن سقوط المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى شملت النساء والأطفال والمسنين، ولم يكتف عدو الإنسانية بهذا بل تعداه إلى نشر الخراب والدمار الشامل الذي مس المنازل والمؤسسات والجامعات والبنية التحتية وكل المقدسات الإسلامية.

إن هذا العدوان، وبهذا الحجم، ما كان ليرتكب لولا الضوء الأخضر الأمريكي ومباركة الاتحاد الأوروبي ومساواة مجلس الأمن بين الجلاد والضحية والتواطؤ المكشوف لبعض الأنظمة العربية خاصة النظام المصري الذي يعتبر شريكا في الجريمة.

يا جماهير أمتنا المسلمة:

مخطئ من يعتقد أن هذا العدوان هو ضد حماس وحركة الجهاد وباقي فصائل المقاومة، بل هو عدوان على خيار الممانعة الذي اختاره الشعب الفلسطيني في غزة لمواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي.

انطلاقا من واجب النصرة الذي تمليه العقيدة الإسلامية، واعتبارا من مركزية القضية الفلسطينية في المشروع الحضاري الإسلامي، تعلن الهيئات الداعية لهذه المسيرة الشعبية ما يلي:

1- دعمها التام واللامشروط لخيار المقاومة، وتضامنها الكامل مع الشعب الصامد في غزة.

2- استنكارها الشديد للسكوت الرهيب والمخجل لبعض الأنظمة العربية، وانصياعها لما يمليه عليها العدو الصهيوني والأمريكي.

3- دعوته للأنظمة العربية بقطع كل أشكال التطبيع المباشر والغير المباشر مع الكيان الصهيوني الغاصب وتقديم الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني.

4- دعوتها للنظام المصري إلى فتح معبر رفح وفك الحصار عن قطاع غزة، وتقديم الدعم المادي والسياسي لغزة الصامدة.

5- دعوتها للنظام المغربي إلى وقف كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وتقديم جميع المساعدات المادية والسياسية للشعب الفلسطيني.

6- إدانتها الشديدة للإعلام الرسمي المغربي لاستخفافه بالقضية وعدم تفاعله مع تعاطف الشعب المغربي مع إخوانهم في غزة، وذلك من خلال تقديم برامج ماجنة في وقت تتعرض فيه غزة لأبشع تقتيل وإبادة.

7- دعوتها للجماهير الشعبية وكذا الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني إلى أن تبقى قضية فلسطين حية في ضمائرها وأولوية في برامجها.

8- دعوتها للشعب المغربي إلى الاستمرارية في المساندة المادية لإخواننا الفلسطينيين.

9- تأكيدها على الاستمرارية في مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية وذلك أضعف الإيمان.

يا جماهير شعبنا المسلم:

بحق العروبة والإسلام ّ*** غـزة تستصرخكم

بحق العروبة والإسلام *** الأقصى يناديكم

بحق العروبة والإسلام *** فلسطين تناشدكم

فلنلبي النداء.

يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرضيا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

جماعة العدل والإحسان

حزب العدالة والتنمية

الحركة من أجل الأمة

الاتحاد الوطني للشغل

حركة التوحيد والإصلاح