نظمت جماعة العدل والإحسان بتارجيست بعد صلاة الجمعة 05 محرم 1430 الموافق ل 02 /01/2009 , وقفة مسجدية تضامنية مع إخواننا في غزة، عرفت حضورا مكثفا لأبناء الجماعة صحبة سكان المنطقة، حيث رفعت الشعارات المنددة بالعدوان الصهيوني على إخواننا الصامدين بغزة، كما نددت الوقفة أيضا بالصمت العربي الرسمي على رأسه النظام المغربي المتخاذل.

وختمت الوقفة بتلاوة البيان وبالدعاء لإخواننا الفلسطينيين بالنصر والتمكين، وللأعداء والمتواطئين معهم بالخزي والهلاك المبين. كما تليت سورة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء.

بسـم الله الرّحمن الرّحيم

بيان للرأي العام المحلي والوطني والدولي

نظّمت جماعة العدل والإحسان بمدينة تارجيست يوم الجمعة 02 يناير 2009 وقفة تضامنية حاشدة فيما يلي نصّ بيانها الختامي:

قال الله تعالى “ياأيها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون” ال عمران.

ارتفع عدد ضحايا الغارات الحربية الإسرائيلية المتواصلة لليوم السابع على قطاع غزة إلى 415 شهيداً و2070 جريح بينهم مالا يقل عن 245 في حالة الخطر الشّديد وفق آخر الإحصائيات لمديرية الإسعاف والطوارئ الفلسطينية.

ماذا عســى أن نقول لإخواننا الشّهداء وقـد تجمّدت ألسنتنا عن الكــلام، وهل بقي للكلام من قيمة في ظــلّ الآلة المتوحّشة لبني صهيون!

ماذا بإمكان اللّسان أن يفعل أمام عجز الأمّة عن التّحرّك العمليّ؟ شعب يقاوم ألم الجوع والحصار الخانق ولا من يجــرؤ على الحركة. شعب يُــنسف بالطائرات ويُــمزّق من كلّ صوب ولا من يهتــزّ له ضميره من هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن (يا له من اسم!) ومن جامعة الدّول العربية (ويا ليتها كانت جامعة الدّول المتخاذلة) إلــى المؤتمــر الإسلامي (ويا ليتهم أزاحوا الإسلام عنهم تنزيها له)، لا فائــدة من الرّهان على هــذه الأسطوانات المشروخة في حــلّ قضيّتنا، لا فائدة من أولئك الّذين أرادوها صلحا بلا عمــل وتسويات بــلا استعداد.

يــا ربّ إننا لا نملك إلاّ كلماتنا وقلوبنا الحيّة، نسألك أن تعين إخواننا في غــزّة وتذهب عنهم الحَــزَن، فلــو كنّا نملك ذرّة فعل ما تردّدنا في دفع شرّ الظّالمين، نسألك اللّهمّ أن تشفي قلوب المظلومين وتمدّنا بنصرك.

إن جماهير مدينة تارجيست الأبية وهي تقف هذه الوقفة وقفة النصرة والمواسات تعرب عن تضامنها المطلق مع غزة أهل العزة ومقاومتها الباسلة و الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد .

وفي الأخير نعلن للرّأي العامّ المحلّي والدّولي ما يلي:

1- استنكارنا الشّديد لهذه الجرائم الإرهابية، الّتي هي في غاية الوحشية، والّتي ترتكب نهارا جهارا أمام المجتمع الدّولي دون أن يحرّك ساكنا.

2- تنديدنا بالتواطئ الأمريكي الغربي المفضوح مع العصابات الصهيونية المغتصبة لأراضي فلسطين

3- استنكارنا واستغرابنا للصمت العربي الرسمي المطبق وكأن الأمر لايعني حكامنا.

4- دعوتنا للحكام العرب إلى الخروج من صمتهم ، والتجاوب مع شعوبهم والوقوف في وجه الآلة الصهيوأمريكية الحاقدة على الإسلام والمسلمين .

5- ضمّ أصواتنا إلى أصوات كلّ الشّرفاء الّذين لا يزال عندهم إحساس بالعزّة والكرامة لنقول بصوت واحد: “إنّ غزة منّا ونحن منها”.

6- يقيننا أنّ هذه المجازر لا تزيد أبناء غزةّ إلاّ صمودا وتشبّثا بخيار المقاومة.

7- إدانتها للنظام المصري على مواقفه المتخاذلة تجاه القضية الفلسطينية ودعوتها الشعب المصري الشقيق إلى الضغط بقوة على هذا النظام من أجل العمل على الفتح اللامشروط لمعبر رفح والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وفكّ الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

8- أملنا أن تؤسس هذه الأحداث لحوار ووحدة على أسس متينة داخل الصّفّ الفلسطيني.

وبعد، ينبغي أن لا ننسى واجهة الواجهات: اللّجوء إلى الله عزّ وجلّ والتضرّع إليه كي ينصر المظلومين وينتقم من الظّالمين. وإنّه عزّ وجلّ على ذلك قدير وبالإجابة جدير. وإنّ الله يمهل ولا يهمل.

ولا تحسبنّ الّذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربّهم يرزقون

وفي الأخير نتوجه إلى الله العلي المهيمن , المحصي المنتقم أن ينزل نقمته على المعتدين المستكبرين وأ، يجعل كيدهم في نحورهم وأ، ينصر المجاهدين ويمكن لعباده المتقين كما نسأله جلت قدرته أن يبرم لأمة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رشد يعز فيه أولياءه ويخذل فيه أعداءه . إنك ربنا لايعجزك شيئ في الأرض ولا السماء وأنت العزيز الرحيم المجيب. “اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، إلى من تكلنا؟ إلى بعيد يتجهمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا؟ إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحل علينا غضبك أو أن ينزل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك”وحرّر بمدينة تارجيست في 02 / 01 / 2009

كما نظّم تلاميذ ثانوية تارجيست التّأهيلية وإعدادية الحسن الثاني بمدينة تارجيست مساء الجمعة 02/01/2009 مسيرة تضامنية مع الشّعب الفلسطيني المحاصر…

ورفع المشاركون فيها شعارات مندّدة بالحصار الظالم على سكّان قطاع غزّة وطالبوا الأنظمة العربية والمجتمع الدّولي بفكّ هذا الحصار وتقديم العون والمساعدات الإنسانية لأهالي غزّة الشهيدة، وحمل بعضهم لافتات كتبت عليها عبارات التّضامن والاستنكار للصّمت العربي والتّواطؤ الدّولي على الشّعب الفلسطيني الأعزل، وطالب بعضهم بفتح الحدود لمقاومة الصّهاينة الغاصبين.. ومرّت هذه المسيرة في جوّ من المسؤولية والانضباط ولقيت استحسانا من تلاميذ مدينة تارجيست الّذين يلبّون دائما نداء النّصرة لإخوانهم في فلسطين..

وختمت المسيرة بكلمة من أحد التلاميذ وبالدّعاء والتّضرّع إلى الله أن ينصر الشعب الفلسطيني على الصّهاينة الغاصبين.

وتلبية لواجب النصرة، نظم أساتذة وتلامذة إعدادية الحسن الثاني بمدينة تارجيست، يوم السبت 3 يناير 2009، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني من 10h إلى 11h ، تضامنا مع أهلنا في غزة الجريحة الصامدة على إثر المحرقة الصهيونية الجديدة.

وقد رفعت في الوقفة شعارات مناصرة لإخوتنا في غزة، ومنددة بالإرهاب الصهيوني بمباركة دولية، وشاجبة لمواقف الأنظمة العربية المذلة واللاأخلاقية.

وختمت الوقفة بالدعاء لإخواننا الفلسطينيين بالنصر والتمكين، وللأعداء والمتواطئين معهم بالخزي والهلاك المبين. كما تليت سورة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء.

ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما