استجابة لنداء النّصرة من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية وكذا مجموعة العمل الوطنية والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، شاركت جماعة العدل والإحسان بمدينة طنجة، إلى جانب أحزاب وهيئات سياسية ونقابية وجمعيات المجتمع المدني، في وقفتين مركزيتين، دعت إليهما اللجنة المحلية لدعم القضية الفلسطينية، عبرت من خلالهما جماهير المدينة عن تنديدها الشّديد للتقتيل والحصار والتّجويع الّذي يعانيه إخواننا الفلسطينيون عموما والمسجونون بقطاع غزة خصوصا. كما عبّروا عن إدانتهم لموقف السلطات المصرية مع مطالبتها بالفتح العاجل لمعبر رفح وعدم التورط في هذه الجريمة التاريخية في حق الفلسطينيين (الوقفة الأولى_23/12/2008).

وكذلك عبّروا في الوقفة الثانية (27/12/2008)، والتي جاءت على إثر المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها آلة الإرهاب الصهيوني في حق شعبنا الصّامد في غزّة العزّة، عن تنديدهم بالعدوان وبالصمت العربي والتواطؤ الرّسمي مع الكيان الصّهيوني، وكذا عن تضامنهم مع إخوانهم المجاهدين، ودعوتهم إلى إشعال انتفاضة ثالثة، فخيار المقاومة والجهاد يبقى الوسيلة الوحيدة للجم هذا الكيان الغاشم وتحرير الأرض والمقدّسات.

وقدر عرفت الوقفتان، رغم تهاطل الأمطار، حضور آلاف المواطنين، رفعوا خلالها مجموعة من الشعارات (الموت.. الموت.. الموت لإسرائيل – إدانة شعبية للأنظمة العربية….)، عبّروا من خلالها عن غضبهم الشّديد بسبب هذه المحرقة في حقّ شعب قطاع غزّة الأبيّ.

واختتمت الوقفتان بقراءة الفاتحة والدّعاء لأرواح شهداء القطاع، والنّصر والتّمكين للمقاومة.

بيان اللّجنة المحلّية لدعم القضية الفلسطينية بمناسبة الوقفة الاحتجاجية ليوم الثلاثاء 23 دجنبر 2008 بساحة فلسطين والعراق (ساحة الأمم سابقا) بطنجة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تحيّة نضالية وبعد،

إنّنا نقف اليوم تضامنا مع إخواننا المحاصرين في فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا. ففي الوقت الذي يحتفل العالم بالذّكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نجد فلسطين السليبة ومنذ 60 عاما تعتبر مسرحا للانتهاكات الصّارخة لأبسط الحقوق: لا حقّ في السّكن ولا التّعليم ولا الصّحة ولا الحرّية ولا حتى حقّ الحياة لملايين الفلسطينيين الذين يظلون تحت رحمة الصّهاينة المعتدين.

إننا نقف اليوم أحزابا وهيئات سياسية ونقابية وجمعيات المجتمع المدني بطنجة، لنعلن أنّ قضية فلسطين كانت وستظل قضية الإجماع الوطني الّتي لا مجال لتحييدها أو تهميشها أو تناسيها أو التنازل عن رمزيتها ومحوريتها.

إننا نقف اليوم وغزّة تعاني من أبشع وأفظع أشكال الحصار والإبادة الجماعية، وحيث إنها وضعية لم يعد مجال للسكوت عنها، فإنّ منظمات عربية وإسلامية ودولية هبّت للتحرك والانتفاض ضدّ هذه المأساة اليومية. فقد عبر المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية وكذا مجموعة العمل الوطنية والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني عن إدانتها للصّمت العربي الرسمي وخصوصا الموقف المصري المخجل، والتواطؤ الدولي المفضوح مع الكيان الصهيوني الغاصب.

من هذا المنطلق فإننا -أحزابا وهيئات سياسية و نقابية و جمعيات المجتمع المدني بطنجة- تعلن ما يلي:

– إدانتنا الشديدة للتقتيل والحصار والتجويع الذي يعانيه إخواننا الفلسطينيون عموما والمسجونون بقطاع غزّة خصوصا.

– إدانتنا لموقف السلطات المصرية ومطالبتها بالفتح العاجل لمعبر رفح وعدم التورط في هذه الجريمة التاريخية في حق الفلسطينيين.

– إدانتنا لكلّ محاولة رسمية مغربية للتطبيع أو التحاور مع الصهاينة قتلة الأطفال ومجرمي الحرب الّذين لازالت أيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين الأبرياء.

– دعمنا وتبنينا للمبادرات النبيلة للمنظمات والهيئات الوطنية والدولية الهادفة إلى دعم ومساندة القضية الفلسطينية.

– دعوتنا لجميع الفلسطينيين بنبذ الخلافات الداخلية حلها بالحوار والتشاور الوطني وتوحيد الجهود لمواجهة العدوّ المحتلّ.

– تأكيدنا لوقوفنا بجانب الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وتحرير جميع الأسرى وحقّ عودة اللاّجئين.

طنجة في: الثلاثاء 23 دجنبر 2008