نظمت جماعة العدل والإحسان وقفة مسجدية يوم الأحد 28 ذي الحجة 1429 هـ الموافق 27 دجنبر 2008 م على إثر المجزرة الصهيونية التي نفذها جيش الاحتلال ضد أبناء غزة العزل. وقد شهدت الوقفة حضورا مكثفا من أبناء ساكنة المدينة كعادتهم في نصرة إخوانهم في غزة. وقد ردد المتظاهرون شعارات منددة بالصهاينة المجرمين وبالأنظمة العربية الصامتة والمتواطئة ضد إخواننا في غزة.

وقد ألقيت كلمة بالمناسبة هذا نصهـــا:

نفذ جيش الاحتلال الصهيوني المجرم اليوم مجزرة وحشية في حق أبناء غزة العزل، أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى والحصيلة في ارتفاع. فبعد إغلاق المعابر والتجويع الممنهج وقطع الدواء والطعام والوقود والكهرباء بعد أن فشل الحصار في تركيع أهل غزة وفلسطين، جاءت هذه المحرقة الجنونية معبرة عن يأسهم ويأس أتباعهم العرب من النيل من أهل غزة الأحرار.

ويبقى الأمل في تحرير البلاد والعباد في أرض المسلمين من الصهاينة المجرمين والأنظمة الجبرية العميلة معقود على هذه الشعوب المؤمنة المتضامنة المناصرة لقضايا الأمة.

وقفتكم هذه جهاد في صحائفكم وتثبيت لأقدام إخوانكم في غزة، وترفع معنويات إخوانكم هناك. كما تجسد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “مثل المومنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا.

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

كما نظمت مؤسسات الجماعة بالمدينة بعد صلاة عصر يوم الاثنين فاتح محرم 1430 هـ الموافق 29 دجنبر 2008 مسيرة سلمية نصرة لأهل غزة وفلسطين التي تتعرض لمحرقة صهيونية أمام صمت الأنظمة العربية الخائنة و الدعم الأمريكي المفضوح. ولقد لب سكان المدينة دعوة الجماعة بحضورهم المكثف منددين ومستنكرين للمجازر الصهيونية ضد أهل غزة، وقد تليت بالمناسبة كلمة هذا نصها:

من المؤسف أن تكون هدية العام الهجري والميلادي الجديدين لكل أحرار العالم هي ذبح وحرق أكثر من ثلاثمائة فلسطيني، وجرح أكثر من ألف، في قطاع غزة المحاصر والمضطهد، والمقاوم والصابر والصامد في نفس الوقت.

لقد تم وضع قطاع غزة وفلسطين كلها بين خيارين اثنين: بين الاستسلام المذل المهين الذي يفرط فيه في الحقوق المقدسة، وبين المواجهة غير المتكافئة التي قد تؤدي إلى الشهادة احتمالا أو يقينا. فاختار الأبي الكريم المجاهد إسماعيل هنية ومن ورائه الحكومة الشرعية وحماس وباقي فصائل المقاومة الأشاوس، خيار المقاومة والمواجهة والاستشهاد. فهم آثروا مصارع الكرام على طاعة اللئام من الصهاينة ومن بعض العرب من بني جلدتنا. فيهب الأخ المجاهد رئيس الحكومة الشرعية إسماعيل هنية من تحت النار ويقول: “ولو أبادوا غزة بكاملها ولن يستطيعوا فإن غزة لن تسقط،، ولن نتراجع ولن نستسلم وسنحافظ على كرامتنا وحقوقنا” هذه هي الفئة المؤمنة الصابرة التي تحاصر بالجوع والعطش، وترهب بالتهديدات ثم يباشر بقتلها فيسقط الشهداء واحدا تلو الآخر ، فتحتسب صابرة صامدة مؤمنة بوعد الله، إما النصر أو الشهادة. مؤدية الضريبة عن الأمة بأكملها.

إن الذي يحمي شعوبنا وشعب فلسطين خاصة هي المقاومة بعزة وإباء وكرامة، وكل الخيارات الخيانية المخزية الأخرى هي وهم وسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، فوجد الله عنده فوفاه حسابه.

ولقد حاصر المشركون النبي صلى الله عليه وسلم في شعب أبي طالب، وكان من المشركين رجال فضلاء رفعوا الحصار عن النبي صلى الله عليه وسلم حمية وإباء وكرامة إنسان، ولكن في حصار غزة الآن، لم نجد حاكما مسلما حتى الآن أبيا كريما يرفع الحصار عن إخوانه في الدين والعروبة والإنسانية في قطاع غزة، بل الأدهى والأمر نرى بعضهم له شراكة تامة وهدف استراتيجي في تصفية المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، ويعمل على كل صعيد عسكريا وسياسيا وثقافيا وإعلاميا على فرض شروط الاستسلام على بقية المقاومين والممانعين للمشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة العربية والإسلامية، بل أكثر من ذلك فإن هذا العدوان كان بمطالبة وإلحاح عربيين، يقولون للصهاينة “انهوا الوضع في غزة” خصوصا بعد أن لم يحقق الحصار والتجويع أهدافه، بل سمعنا البارحة أحد المسؤولين الصهاينة يقول: “إن حجم الدعم العربي المقدم في الحرب على غزة يفوق حجم الدعم العربي الذي حصلت إسرائيل عليه في حربها على لبنان صيف 2006” إن هذا لشيء مهين ومخز وتعجز العبارات عن وصفه.

ونقول للحكام العرب: إن الذي يراهن على تغيير الوضع في غزة على ظهر دبابة الصهاينة هو واهم واهن. وإن خيار الصهاينة ومن ورائهم شركاؤهم العرب هو خيار اليائس الذي يتخبطه الشيطان من المس، وكتخبط الشاة المذبوحة التي ما بقي لها إلا مواجهة الموت. ولن يستطيع الصهاينة وأعوانهم أن يحققوا أهدافهم، وسيكسر العدوان الهمجي على صخرة صمود الشعب الفلسطيني الأبي إن شاء الله. وإن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

وهكذا، فقد واكبت جماعة العدل والإحسان الأسبوع الأول من العدوان الإسرائيلي الهمجي واللإنساني على غزة الشهيدة كما يلي:

– وقفة مسجدية يوم السبت 27 دجنبر 2008

– مسيرة تضامنية يوم الاثنين فاتح محرم 1430 هـ الموافق ل 29 دجنبر 2008 م

– وقفة تلاميذية بثانوية حسان بن ثابت يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2008

– المشاركة في الوقفة التي دعت إليها جمعية المعطلين بالمدينة يوم الخميس 01 يناير 2009

– وقفة مسجدية يوم الجمعة 02 يناير 2009.

تمت هذه الأشكال التضامنية باستجابة جماهيرية مكثفة وتطويق مخزني حذر. وقد ألقيت فيها كلمات منددة بالمحرقة الصهيونية وبالتخاذل والتواطؤ المكشوف والمفضوح للأنظمة العربية الرسمية.

وقد دعي جميع المواطنين والمواطنات والهيئات السياسية والنقابية والإطارات الجمعية للضغط على الأنظمة – من غير كبير تفاؤل- لتمتثل لرأي شعوبها في مواجهة هذه الحرب الصهيونية الإجرامية على أهل غزة والوقوف مع المقاومة التي تعتبر تاج الأمة، سائلين الله تعالى أن يمدهم بالنصر والتمكين وأن يتقبل شهداءهم ويشفي مرضاهم ويدمر أعداءهم شر تدمير، آمين.