خرج سكّان مدينة الريصاني، يوم الاثنين فاتح محرم الحرام 1430 الموافق لـ: 29/12/2008 بعد صلاة العصر، في مسيرة حاشدة لم يسبق لها مثيل بالمدينة وذلك بدعوة من الحركات الإسلامية بالمدينة استنكارا للهجوم الشّرس الّذي شنته ولازالت قوات الاحتلال الصّهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر.

ورفع المشاركون شعارات مندّدة بتواطؤ الأنظمة العربية مع الكيان الغاصب، كما ندّدوا بالصمت الدّولي والعربي الّذي ساوى بين الضحية والجلاّد في تعاطيه مع ما يجري في قطاع غزّة، ودعوا النظام الرسمي المصري إلى فتح معبر رفح الحدودي فورا ودون شروط.

هذا وقد جابت المسيرة، الّتي انطلقت من أمام أكبر مساجد المدينة، الشارع الرئيسي للمدينة حتى وصلت أمام حديقة “أبو عام” حيث توجه المشاركون بالدّعاء إلى الله تعالى أن يتقبّل الشّهداء وينصر المجاهدين على اليهود الغاصبين، كما تخللت المسيرة كلمات نندّد فيها المتحدّثون بالصّمت العربي المريب وبالتّواطؤ الدّولي والإقليمي مع العدوان الصهيو- أمريكي.

ومرة أخرى، واستجابة لنداء النصرة الذي تفرضه روح الأخوة الرابطة بين الشعوب العربية والإسلامية، وساكنة قطاع غزة المحاصرين، والمنكل بهم من طرف عصابة الإجرام الصهيوني، وتنديدا بالهجمات المتكررة لليوم الواحد والعشرين على التوالي، والتي خلفت الف وما فوق الالف من الشهداء وآلاف الجرحى، نظمت جماعة العدل والإحسان بمشاركة مع حركة التوحيد والإصلاح بمدينة الريصاني مسيرة احتجاجية، اليوم الجمعة 19 محرم 1430هـ الموافق لـ16 يناير 2009 انطلاقا من مسجد “لمدرسة” بعد صلاة الجمعة ،حيث سار المصلّون لنصرة إخوانهم في غزّة، رافعين شعارات تدين المجازر الصّهيونية في حقّهم،الّتي ذهب ضحية لها أطفال ونساء ورجال عزّل.. وتحيي المقاومة وبسالاتها وصمودها وصمود الشعب الفلسطيني بغزة.

وختمت الوقفة بكلمة تضامنية مع المقاومة في غزّة، مُدينة السّكوت الدولي وصمت الأنظمة العربية، وحمّلت الحكام مسؤولية كلّ ما يقع في فلسطين وفي غزّة.