الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

مكتب التعاضدية

بسم الله الر حمن الرحيم

حقيقة ما جرى بكلية الآداب المحمدية

السادة الأساتذة الأفاضل

أيتها الضمائر الحية في كل مكان

انطلقت الدراسة هذه السنة متأخرة بشكل كبير حيث لم تبدأ الدروس،في جل الشعب، إلا بعد مدة من انقضاء شهر رمضان المبارك، انطلقت الدراسة وانطلقت معها هموم ومشاكل الطلاب التي أثقلت كاهلهم وحالت دون انخراط جيد في الدراسة ،فمن مشكل النقل والمنحة إلى المشاكل البيداغوجية وهلم جرا… دون أن نطيل عليكم، انطلقت الدراسة دون أدنى الشروط لتحصيل علمي جيد، ومع ذلك بذل الطلاب، الذين نتشرف بتمثيلهم، قصارى جهدهم لإنجاح العملية التعليمة المبنية على “إصلاح” فاشل من الأساس.

وبعد مضي أقل شهر وعشرين يوما فوجئ الطلبة بإعلان 25 دجنبر 2008 يوما لاجتياز الامتحانات الخريفية، وهم في غمرة امتحانات المراقبة المستمرة التي لم تنته إلا في الرابع والعشرين من الشهر ذاته.

وكما يقتضيه المنطق السليم أجمع الطلبة على رفضهم لهذا التاريخ فوقعوا عرائض للمطالبة بتأجيله، وانخرطوا في مجموعة من الأشكال النضالية لنفس الغرض وعقدوا تجمعا عاما لطلبة الكلية وحسموا موقفهم بعدما تعمدت الإدارة تجاهل مطالبهم وفي حواراتها المتكررة مع أعضاء التعاضدية رفضت الاستجابة لمطلب بسيط ومشروع يعطي للطلبة فرصة لإعداد جيد للامتحان… ولكن لا حياة لمن تنادي…

حزم الطلاب أمرهم ونفذوا ما أجمعوا عليه بالشكل الذي اتفقوا عليه: حضور كبير ورفض لاجتياز الامتحان ورفع لشعارات تطالب بمطلب بسيط وهو تأجيل الامتحانات إلى 16 يناير.

من جهة الطلاب، كان المبتدأ ومن طرف الدولة جاء الخبر: حشود كبيرة من قوات “القمع” جاءت لتحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بالطريقة التي يحبها المخزن المغربي، فتدخلت بعنف شديد وكانت الحصيلة:

– اعتقال 13 طالبا بينهم ثلاث طالبات بعد أن تعرضوا لشتى أنواع الضرب والتنكيل، كما يوجد من بين المعتقلين الأخ ياسين إزغي وهو في حالة صحية متدهورة حيث تعرض لهجوم عنيف من طرف قوات التدخل السريع رغم كونه يعاني من مرض مزمن وحالته الصحية جد مقلقة، هذا ولا يعرف مصير الطلبة المعتقلين إلى حدود كتابة هذه السطور.

– إصابة عدد كبير من الطلبة والطالبات إصابات متفاوتة الخطورة في الرأس والأطراف ومختلف أنحاء الجسم، نقل بعضهم إلى المستشفى في حين امتنع آخرون عن الذهاب خشية التعرض للاعتقال.

– خلق حالة من الهلع في صفوف الطلبة والطالبات نتجت عنها حالات من الإغماء خاصة في صفوف بعض الطالبات الحوامل.

– إرغام عدد من الطلبة على دخول القاعات لاجتياز امتحان رفضوه، لكن إرادة الطلاب وتمسكهم بحقهم حالت دون إجرائه فكانت المقاطعة ناجحة بنسبة %100.

أيها الأحرار في كل مكان:

لقد شهدت كلية الآداب المحمدية يوم 25 دجنبر2008 حدثا بارزا أكد النقاط التالية:

– المخزن هو المخزن: ظلم و قمع للحريات و”الهراوة” العتيقة هي أداة الحوار الوحيدة التي يمتلك ناصيتها ويطوعها لتهشيم رؤوس الأبرياء والتجبر على خلق الله ضاربا عرض الحائط حرمة الجامعة وحرمة طلابها وبل وحرمة آدمية الإنسان…

– الإدارة تؤكد فشلها في تدبير أزمة الجامعة: فبعد أن أعلنت الدولة عن فشل الإصلاح وعوض أن تنخرط في إصلاحات حقيقية وتشرك الطلبة في تدبير الجامعة تستدعي قوات “الأمن” لتلقين الطلاب دروسا في احترام حقوق الإنسان!!!

– الطلاب مدرسة للنضال ونموذج للصمود: حيث لم تفلح آلة القمع المخزنية في ثني الطلاب عن سيرهم في معركتهم النقابية بل تعاملوا بنضج كبير فلم يرد الطلاب على “هراوات” البوليس العنيفة لا بالتخريب ولا بغيره بل كان الرد: “اللهم هذا منكر”، “حسبنا الله ونعم الوكيل”، “حقوقي حقوقي دم في عروقي.. لن أنسها ولو أعدموني”…

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكل دجنبر وأنتم بألف خير

عن لجنة الإعلام والنشر

25 دجنبر 2008