أبدي العقيد بوزياني الدراجي ـ العسكري الجزائري المتقاعد ـ استغرابه من الموقف الرسمي للأنظمة العربية، وقال إنه موقف “غير مفهوم”.

وأوضح الدراجي، في تصريح نقلته عنه صحيفة “الشروق”، الجزائرية أنه ليس المطلوب من الأنظمة أن تمد المقاومين بالسلاح مباشرة، وإنما يكفيهم فتح المعابر وغض الطرف قليلاً لتحصل المقاومة على مورد مادي وعسكري.

وشدد على أنه “إذا انهزمت المقاومة فإن العرب هم المنهزمون الفعليون وليس الفصائل التي تواجه آلة الدمار في غزة، وأن مصر ستكون هي سبب هذه الهزيمة التي ستطال العرب جميعاً”.

واعتبر العسكري الجزائري أن المقاومة في ظل هذه الأوضاع هي المنتصرة، وبدون مبالغة، لأنه لم يحدث وأن صمدت مقاومة كل هذه المدة وهي محاصرة ولا تملك أي منفذ أو مورد، مشيراً إلى واقعة “استسلام الجيش الثاني المصري في حرب تشرين أول (أكتوبر) 1973، بعد ما طوقه الجيش الإسرائيلي، بخلاف المقاومة التي لم تستسلم رغم الجوع والحصار والقصف العنيف”.

وأوضح العقيد المتقاعد أن الحرب التي يعتمدها الاحتلال الصهيوني مبنية أساساً على “قوة النيران” التي يتفوقون فيها بشكل واضح، لكن قوة النيران هذه لا تصنع، كما قال، النصر لوحدها، وهي لذلك أصبحت غير فعالة، كما أن للمقاومة طاقة غير موجودة عند الصهاينة، وهو ما يفسر فشل هذا الأخير في تثبيط العزائم خلافاً لما حدث منذ حروب 1948، حيث تمحور الصراع حول تكسير الإرادة وإلحاق الهزيمة النفسية بالعرب.

وقال العقيد بوزياني إن حرب المدن لها نقطة ضعف ونقطة قوة بالنسبة للمقاومة، فهي من جهة تلحق خسائر كبيرة بالعدو، ولكنها تؤدي كذلك إلى خسائر بشرية كبيرة فيما يخص السكان، حسب تقديره.