نظمت جماعة العدل والإحسان بالعيون عقب صلاة عصر يوم الأحد 11 يناير 2009 وقفة مسجدية تضامنية مع سكان غزة في حرب الإبادة التي تعرضوا لها على مدى خمسة عشر يوما وما يزالون، إلا أن عموم المشاركين في الوقفة فوجئوا بالهجوم الوحشي لمختلف أجهزة القمع التي قامت بتفريقهم بعنف كما تعقبت هذه القوات المصلين داخل المسجد لإخراجهم منه بالضرب والركل والرفس، مما أسفر عن إصابة ثلاثة وعشرين من المواطنين منهم ثمانية نساء واعتقال ثلاثة أفراد.

للإشارة يعتبر هذا التدخل الثاني من نوعه في حق أعضاء جماعة العدل والإحسان بالعيون بعدما تعرضوا لهجوم مماثل يوم 28 دجنبر 2008 أمام مسجد مفتاح الخير أدى إلى إصابة العشرات واعتقال عضوين.

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

العيون

14 محرم 1430هـ

11 يناير 2009م

بيــــــان

بهدف مؤازرة سكان غزة الذين يتعرضون بشكل يومي لحرب إبادة على يد الاحتلال الصهيوني الغاشم، دعت جماعة العدل والإحسان بالعيون إلى تنظيم وقفة تضامنية يومه الأحد 11يناير2009 عقب صلاة العصر أمام مسجد المولى عبد العزيز، إلا أن سلطات المخزن القمعية جيشت أنواع أجهزتها وتدخلت بوحشية لتفريق المشاركين في هذه الوقفة ولسان حالها يقول أن مناصرة أهل غزة جرم وأن تقتيل الأطفال والنساء وهدم المنازل على رؤوس الأبرياء في غزة تصرف عادي ومقبول. وقد انتهك رجال المخزن حرمة المسجد الذي اقتحموه بأحذيتهم لإخراج المصلين عنوة منه. وأدى هذا التدخل الهمجي إلى إصابة ثلاثة وعشرين مشاركا منهم ثمانية نساء بجروح ورضوض، اثنين منهم إصابتهم خطيرة.

وقد رفضت قوى القمع إحضار سيارة الإسعاف لنقلهم إلى المستشفى، كما قامت باعتقال ثلاثة أفراد. ونحن في جماعة العدل والإحسان بالعيون إذ نستهجن هذه الأساليب المخزنية القذرة والمنخرطة في سياق التواطؤ الرسمي المكشوف لجل أنظمة العالم العربي مع العدوان الصهيوني، فإننا نعلن ما يلي:

– تضامننا المتواصل واللامشروط مع أهل غزة وتأييدنا للمقاومة المشروعة وإكبارنا لصمودهم البطولي رغم معاناتهم

وارتفاع الضحايا في صفوفهم.

– إدانتنا لعدم تحمل جل الأنظمة العربية والإسلامية لمسؤولياتها السياسية والتاريخية في وقف الحرب على شعب أعزل واصطفافها في خانة المتفرجين.

– تثميننا لجهود كل الأحرار داخل المغرب وفي العالم بأسره الرافضة للإرهاب الصهيوني والمناصرة لحق الفلسطينيين في الحرية والحياة والكرامة ودعوتنا كل الغيورين على هذه القيم الإنسانية من هيئات مدنية وسياسية وحقوقية إلى الاستمرار في مساندة غزة الصامدة بكل أشكال الدعم الممكنة.

– تأكيدنا على أن أسلوب القمع والترهيب المخزني لن يكتم أصواتنا ولن يثنينا على الاستمرار في نصرة غزة بكل الوسائل المشروعة حتى إيقاف حرب الإبادة ضدهم واستهجاننا لاستخدام وعاظ السلاطين مصدري الفتاوي حسب الطلب وبائعي أنفسهم بعرض من الدنيا زائل وأن فتاويهم وتوقيت صدورها لا تنطلي على أحد وأن شمس حقيقة واجب التضامن الفعلي مع سكان غزة لن يحجبها بغربال التمويه والفتاوى الجاهزة.

وفي الختام نسال الله أن يتقبل شهداء غزة في أعلى عليين ويلهم ذويهم الصبر ويثبت مجاهديها ويشفي مصابيها ويربط على قلوب الثكالى واليتامى والمشردين من أبنائها.

ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مومنين