اعترف كتاب وقادة الاحتلال الإسرائيلي أن الحرب العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، سوف تبوء بالفشل الذريع، وأنها لن تنجح في إنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة.

ووصف الكُتاب جيش الاحتلال الذي مازال يمارس ويرتكب جرائم الحرب ضد المدنيين في قطاع غزة، بأنه جيش “لا إنساني”، مبينين في ذات الوقت أن إسرائيل لن تنجح في إيقاف صواريخ المقاومة، التي ما زالت تنهمر على مواقع الاحتلال.

الكاتب الصهيوني أفيف لفي كتب مقالا في صحيفة معاريف بعنوان: “نطلق النار ولا نبكي”، اعترف خلاله بأن الكيان الصهيوني ما يزال يحتل قطاع غزة، وأن القطاع لم يتحرر من قبضتها، وقال الكاتب الصهيوني: إسرائيل لم تخرج من قطاع غزة أبدا، صحيح، بالطبع، فككنا المستوطنات وسحبنا الجيش إلى حدود القطاع – ولكن الاحتلال لم نوقفه للحظة: بالإجمال استبدلنا الاحتلال من الداخل باحتلال من الخارج، إسرائيل تقرر أنه لن يكون لغزة ميناء أو مطار، وهي تتدخل وتسيطر على اقتصاد الكهرباء والماء والغذاء لغزة، وهكذا فإن إسرائيل تملي كل شارة في حياة مليون ونصف المليون سجين في أكبر سجن في العالم، وعندما يتمرد السجناء ضد الشروط الاعتقالية، فإننا ندور عيوننا وكأننا متفاجئون: ما الذي يريدونه الآن؟” على حد قوله.

ويتهكم الكاتب الصهيوني على قوات الاحتلال والجيش وقوات السلاح الجوي والطائرات بأنواعها التي مازالت تقصف وتقتل الناس، قائلا: “إننا أخلاقيون على نحو مذهل!!، والدليل هو أن الجيش بعث برسائل إلكترونية قصيرة لسكان المباني السكنية قبل القصف، في واقعي، رأيت في الأسبوعين الأخيرين مظاهر بارزة، عديمة الخجل، للفرح، كلما ذبح بضع عشرات آخرين من الأطفال الفلسطينيين على أيدي أفضل أبنائنا”.

ويضيف: “حيث كان بوسعنا أن نطلق النار وأن نبكي في ذات الوقت، أما الآن فحتى هذه الرقاقة الشفافة من الإنسانية تمزقت”.

أما الكاتب الصهيوني غادي طؤوب فقد كتب مقالا في صحيفة “معاريف” بعنوان: “دعوا حماس تحكم”، حيث اعترف خلال مقاله بأنه لا يمكن لجيش الاحتلال الصهيوني أن يوقف صواريخ القسام، التي يتم إطلاقها من قطاع غزة، واضح للجميع أن إسرائيل لا يمكنها أن تطارد كل فرد يطلق الصواريخ”.

فيما اعترف دوف فايسجلاس المستشار الخاص لرئيس الوزراء الصهيوني السابق أرئيل شارون، بأنه لا يمكن لقوات الاحتلال الصهيوني أن تنهي حكم حركة “حماس” في قطاع غزة، وقال: إن ذلك صعب للغاية وأنه غير قابل للتحقيق.

وأضاف فايسجلاس في مقال كتبه في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية بعنوان: “مخرج بـلا وقف إطلاق نار”: “الهدف النهائي لإسرائيل، في سياق غزة، هو إبعاد (حماس) عن الحكم، ولكن هذا غير قابل للتحقيق بوسائل عسكرية، وكذا سياسة الرد لن تؤدي إلى ذلك”.

ويشير إلى ضرورة توقف الحرب على غزة باعتبارها فاشلة، داعيا إلى إيقاف الحملة على غزة، ومنوها إلى ضرورة معاقبة قطاع غزة وحركة “حماس” بما أسماه “إغلاق اقتصادي” وزعم أنه هو الوسيلة الوحيدة الكفيلة بأن تدفع الفلسطينيين لمواجهة “حماس”، وقال بأن الإغلاق الاقتصادي هو أمر أليم ولكن ضرره ليس سيئاً كالقصف من المدافع أو الطائرات، بحسب تعبيره.