أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تمسك بلده بعقد قمة عربية طارئة، أيا كان مكانها؛ لبحث الأوضاع في قطاع غزة، وانتقد عدم دعوة “حماس” للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب نهاية العام الماضي، وتساءل: “لماذا لا يأتي خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) إلى الجامعة العربية للتباحث معه؟”.

وانتقد بن جاسم بعض المواقف العربية خلال العدوان الإسرائيلي، قائلا: إن “البعض كان يريد هزيمة حماس” واتهم بعض العرب بأنهم عملوا كـ”سماسرة” للغرب.

وأعرب جاسم عن تمسك بلده بعقد قمة عربية طارئة.. ودعت الدوحة مجلس جامعة الدول العربية اليوم إلى عقد اجتماع على المستوى الوزاري في أسرع وقت؛ “نظرا لرفض إسرائيل الامتثال لقرار مجلس الأمن” رقم 1860، الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وأوضح بن جاسم أن طلب الدوحة عقد هذا الاجتماع الوزاري لا يلغي طلبها عقد قمة عربية. وحول عدم موافقة بعض الدول العربية على عقد قمة طارئة، قال إنه كان يمكن عقد القمة بأخذ أصوات الثلثين، حيث “كان أغلبية الإخوان العرب يؤيدون عقدها”، لكن “الهدف هو الوصول إلى توافق عربي لحل المشكلة في غزة، وليس عقد قمة فحسب”.

وحذر من أن عدم عقد القمة العربية ثم عقد قمة عربية اقتصادية في الكويت يوم 19-1-2009؛ لبحث الأزمة المالية العالمية سيؤجج الشارع العربي ضد الحكومات، باعتبارها تجاهلت العدوان على غزة.

وكشف بن جاسم عن أن بعض الأطراف العربية قالت خلال الاجتماع الوزاري العربي إنه “يجب ترك حماس يومين أو ثلاثة (تحت القصف الإسرائيلي) كي يتم تأديبهم ونأتي بالسلطة الفلسطينية إلى غزة”، دون أن يحدد هذه الأطراف.

وأضاف أن مشاداة وقعت عبرت عن مواقف أصحابها، وأن “البعض وصف حماس بالشرذمة، وهناك من تمنى هزيمتها”، حسب قوله.

واتهم رئيس وزراء قطر أطرافا عربية بالمشاركة في “تنفيذ حصار غزة لتغليب فئة على فئة من أجل بعض المصالح الضيقة”.

وأردف أن “الصراع الفلسطيني – الفلسطيني تم تأجيجه عربيا”، متهما بعض العرب بأنهم عملوا في هذه القضية كـ”سماسرة للغرب”.