استجابة لنداء النصرة والدعم لغزة العزة، التي دعت إليها المؤتمرات الثلاث في المغرب (المؤتمر القومي الإسلامي/ المؤتمر القومي العربي/ المؤتمر العام للأحزاب العربية) ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، شارك صباح أمس الأحد، 4 يناير 2009، مئات الآلاف من أبناء الشعب المغربي في مسيرة تضامنية مع أهل غزة الصامدين المرابطين في أرضهم الثابتين في وجه الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي الجديد.

على تمام الساعة العاشرة صباحا شهدت ساحة باب الأحد بالرباط توافد مئات الآلاف من المغاربة من مختلف المدن على تنوع شرائحهم وانتماءاتهم، هيئات سياسية وحقوقية ونقابية وفعاليات المجتمع المدني، تتقدمهم جماعة العدل والإحسان بقياداتها وأعضائها والمتعاطفين معها، حيث تجمع عشرات الآلاف من أبناء الجماعة ومناصريها، منذ السابعة صباحا بساحة باب الأحد، الذين حجوا إلى الرباط من جميع المدن المغربية.. شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، يتقدمهم أعضاء مجلس الإرشاد السادة: عبد الواحد المتوكل وعمر أمكاسو وفتح الله أرسلان وعبد الكريم العلمي ومحمد الحمداوي وعيسى أشرقي ومحمد عبادي ومحمد سعودي ومحمد بارشي وعبد الهادي بلخيلية.

كما شارك أيضا أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية السادة: محمد السلمي وعمر أحرشان وعبد الصمد فتحي ومصطفى الريق وحسن بناجح ومحمد منار والسيدتين منى الخليفي وفاطمة قاصد، بالإضافة إلى عدد من قيادات الجماعة السادة :عز الدين ناصح وأحمد آيت عمي وعلى إيتيزنت وبوشتى مساعف وعبد الخالق الأنبري وعبد الصمد الرضى، والسيدات ندية ياسين وعزيزة الصخراجي ومريم يافوت.

وقد انطلقت “مسيرة الشعب المغربي من أجل غزة” على الساعة 10و40 دقيقة من ساحة باب الأحد متوجهة إلى شارع محمد الخامس مرورا بشارع مولاي يوسف ووصلت في النهاية إلى ساحة باب الرواح، حيث أحرق العلم الصهيوني، وتلا الأستاذ خالد السفياني البيان الختامي، قبل أن يختم الأستاذ محمد الحمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ومنسق المؤتمر القومي الإسلامي بالساحة المغربية، بدعاء خاشع لأهل غزة بالثبات وللمقاومة بالنصر والتمكين، وللشهداء الأبرار بالخلود في جنات النعيم.

وطالب المتظاهرون، الذين حملوا الأعلام الفلسطينية والعديد من صور شهداء ورموز فلسطين الوطنية والإسلامية، بالوقف الفوري واللامشروط للعدوان الصهيوني النازي على قطاع غزة وحماية الشعب الفلسطيني من الآلة العسكرية الصهيونية المدمرة، ورددوا شعارات تندد بالعدوان وتستنكر عدم تحرك المجتمع الدولي بشكل فعال من أجل وقف الهجمة الشرسة للعدوان على قطاع غزة، كما دعوا العالم إلى التدخل الفوري من أجل وقف حرب الإبادة التي ترتكب في حق شعب أعزل محاصر، وشجبوا المواقف العربية التي تجاوزت الصمت والتواطؤ إلى المشاركة والتأشير لهذا الإرهاب.

وأجمع عدد من قيادي جماعة العدل والإحسان، بالإضافة إلى قادة من الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية، عن إدانتهم للعدوان الصهيوني على الشعب الفسطيني الأعزل بقطاع غزة. وهكذا، توجهت الأستاذة ندية ياسين إلى أهل غزة بالقول:ّ “ما عسانا نقول لكم يا أهل غزة، لكم الله… الأمر يحتاج إلى مواقف سياسية جريئة وقوية”. وقال ذ. محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان متحدثا عن شهيد المقاومة الدكتور نزار ريان: “قد رزقه الله مكانا يتهمم به، هذا دليل على صدقه وهمته هو وعائلته، فهنيئا له قد انتقل من دار الموت إلى دار الحياة قال الله تعالى “وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون””. ومن جهته خاطب الأستاذ محمد الحمداوي منسق المؤتمر القومي الإسلامي بالساحة المغربية وعضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان شباب غزة قائلا: “مزيدا من الصمود والثبات والأمة كلها معكم، الصمود الصمود”.