استطلع الموقع الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان سلسلة من الآراء لعدد من القيادات الوطنية والإسلامية حول ما يجري في غزة وحجم رد الفعل الشعبي في المغرب وعموم الأمة.

ننشر تباعا هذه التصريحات، التي أخذت على هامش وقفة الدار البيضاء المركزية يوم الأحد 28 دجنبر أمام القنصلية الأمريكية. فيما يلي تصريح الأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان:

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته كما صليت على آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد.

نحيي هيأة التحرير على هذا النبض الحي الذي يستجيب لهموم الأمة واهتمام بأمر أمة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

أما بعد ذلك فلا نملك إلا أن نترحم على شهدائنا ونسأل الله تعالى أن يتقبلهم في أعلى عليين، وأن يتقبلهم في الفردوس الأعلى، وأن يكون لهم وكيلا في التكالى والأرامل واليتامى وفي أحبابهم وأعزائهم.

ثم بعد ذلك نقول إن هذا جهد المقل مما يقدم لهذه القضية، وما يفعل الآن بإخواننا في فلسطين بل ما يفعل منذ عقود بإخواننا هناك هو أكبر من التنديد أكبر من الشعارات أكبر من الشارع أكبر من النزول للتضامن والتنديد، الأمر يحتاج إلى أفعال مستمرة ومستديمة. ولا يملك هذه الأفعال إلا الجيوش إلا من بيدهم السلطة، ومع الأسف يستخدمون هذه الجيوش ويستخدمون هذه الأجهزة والسلطة اتجاه شعوبهم.

فهذا نداء من كل شعوب العالم الإسلامي إلى هذه الجيوش لأن تتحرك، ونسأل الله تعالى أن نسمع قريبا بإذن الله بحركة هذه الجيوش أولا ضد أعدائنا الداخليين من أجل يتسنى لهم إن شاء الله في العالم الإسلامي وفي العالم العربي التوجه ضد العدو اللدود ضد الصهاينة والغزاة الصليبيين، والرجاء في الله عز وجل كبير وانتظار الفرج كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة، فنحن ننتظر الفرج ولكن ليس انتظار الانتظاريين الخائرين المتكئين على السرر وفي الزوايا والتكايا، بل انتظار من يعمل ويستعد لذلك اليوم الآتي الآتي الآتي إن شاء الله تعالى يقينا وتحقيقا لا تعليقا.

أما بخصوص الموقف الرسمي العربي فليس مفاجئا وليس مباغتا ولا ننتظر منه إلا هذا، ومتوهم جدا جدا من ينتظر غير ذلك. فالموقف العربي خائن، الموقف العربي خائر، الموقف العربي متخاذل، لأن من وضعوهم على الكراسي ومن وضعوهم على العروش هم اللذين يديرونهم وهم الذين يديرون اللعبة. وعلى كل حال نربأ بأنفسنا أن ونربأ بالغيورين أن ينتظروا من الأنظمة الخائنة غير هذا الموقف المستسلم غير هذا الموقف المتخاذل، بل غير هذا الموقف المتواطئ، بل غير هذا الموقف المشارك في المجزرة وفي المجازر كلها.