بلغت، لحد الآن، حصيلة المجزرة الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة أكثر من أربعمائة شهيد، في حين بلغ عدد الجرحى أكثر من 2000، إصابة 300 منهم خطرة. وكان الدكتور باسم نعيم وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية، قد أكد أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بصورة كبيرة بسبب النقصً الحادً في الأدوية والمهمات الطبية المستخدمة لمواجهة أقسام الطوارئ، كاشفاً أن هناك 105 أصناف من الأدوية رصيدها صفر، و225 من المستهلكات الطبية رصيدها صفر أيضاً، و93 من المواد الخاص بالمختبرات رصيدها صفر كذلك. كما أشار إلى أن 50 في المائة من سيارات الإسعاف معطلة لعدم توفر قطع غيار لها نتيجة الحصار، فيما هناك احتياج كبير لمولدات الكهرباء. ومما يرشح العدد للزيادة أن عمليات الكيان الإسرائيلي تستهدف منازل المواطنين والمساجد ومرافق عمومية مدنية ولا تستثني المدنيين العزل والأطفال.

في الجانب الآخر تزايد عدد القتلى داخل الكيان الصهيوني إلى خمسة قتلى، وقالت مصادر إعلامية: إن شقيقة وزير الداخلية الإسرائيلي “مئير شتريت” قتلت بأحد صواريخ المقاومة التي ضربت سديروت وعسقلان والمجدل وأشدود ووصلت إلى جنوب تل أبيب بـ 30 كيلومترًا فقط، واعترف الكيان الصهيوني بتجاوز أعداد القتلى والجرحى مائة قتيل وجريح، كما اعترفت بقطع الكهرباء عن المنطقة الصناعية في عسقلان.

وأعلنت مصادر إسرائيلية عن مقتل صهيونيين وإصابة 15 آخرين بجراح وصفت بين الخطيرة والمتوسطة جراء سقوط صاروخ “كراد” أطلقته كتائب القسام على ميناء أشدود الذي يبعد 40 كيلومترًا عن قطاع غزة. وبحسب المصادر فإن القصف أسفر عن دمار كبير في منازل الصهانية، وقطع التيار الكهربائي في المدينة، وذكرت القناة العاشرة الصهيونية أن الصاروخ الذي سقط في ميناء “أشدود” قتل صهيونيا وأصاب 4 آخرين أحدهم في حالة الخطر.

وفيما تتواصل الغارات الجوية الصهيونية على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، كشفت مصادر رسمية وتقارير إعلامية أنَّ حكومة الاحتلال، تبحث اقتراحًا يتضمن وقف إطلاق النار لمدة يومين، قبل أن تشرع باجتياح القطاع بالقوات البرية. وأكد مسؤول بوزارة الحرب الإسرائيلية أن إيهود باراك، أخذ اقتراحًا بتهدئة “مؤقتة” في قطاع غزة بشكل جدي، تحت زعم دخول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن باراك سيناقش هذا الاقتراح، الذي جاء بمبادرة من وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، مع أولمرت في وقت لاحق.

وبحسب تقارير نقلتها الصحف الإسرائيلية، بالإضافة إلى شبكتين تلفزيونيتين إسرائيليتين، فإن مسؤولين عسكريين “نصحوا رئيس وزراء الاحتلال المنصرف إيهود أولمرت، بالسعي لمبادرة سياسية لوقف الحرب ضد حماس والتقاط الأنفاس، وإعلان وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة”، خاصة بعد فشل الجولة الأولى من الغارات الجوية العنيفة ضد سكان غزة في تحقيق أهدافها.

ومن ناحية أخرى طلبت دول عربية من تركيا ودول أوروبية تكثيف اتصالاتها وتحركاتها من أجل الوصول إلى وقف لإطلاق النار بين حماس والكيان الصهيوني، وأنَّ هذه الدول العربية تدفع بهذا الاتجاه لتفادي عقد قمة عربية تبحث العدوان الهمجي على غزة، خاصة وأن حركة حماس نقلت إلى أنقرة وبعض الدول الأوروبية خلال اتصالات معها بأن رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر شرطان تتمسك بهما من أجل تهدئة بضمانات دولية إضافة إلى تواجد للحركة على معبر رفح.

وعلى الصعيد الشعبي تتواصل المسيرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني والاحتجاجية على المجزرة الصهيونية في العديد من دول العالم.