الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني

لجنة الإعلام والتواصل

تقرير حقوقي:
على بعد أيام من اليوم العالمي لحقوق الإنسان، طلبة كلية الآداب المحمدية ينالون نصيبهم من القمع المخزني

ما حدث اليوم في كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية، وما يحدث بباقي الكليات المغربية (الرباط، مكناس…) من انتهاكات لأبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها أي مواطن تدعي حكومته ودولته أنها تحترم حقوق الإنسان، يؤكد بالواضح والملموس أن المخزن المغربي مستمر في خطواته لتكميم الأفواه وقمع الحريات الباقية.

فعن أي إنسان يتحدثون أمام واقع الضرب والرفس والركل الذي يتعرض له المناضلون الشرفاء في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، دون مراعاة لحرمة العلم والمتعلم !!!

انطلقت الدراسة هذه السنة في كلية الآداب المحمدية متأخرة بشكل كبير حيث لم تبدأ الدروس في جل الشعب، إلا بعد مدة من انقضاء شهر رمضان المبارك، انطلقت الدراسة وانطلقت معها هموم ومشاكل الطلاب التي أثقلت كاهلهم وحالت دون انخراط جيد في الدراسة، فمن مشكل النقل والمنحة إلى المشاكل البيداغوجية وهلم جرا… ، انطلقت الدراسة دون أدنى الشروط لتحصيل علمي جيد، ومع ذلك بذل الطلاب، الذين نتشرف بتمثيلهم، قصارى جهدهم لإنجاح العملية التعليمة المبنية على “إصلاح” فاشل من الأساس.

وبعد مضي أقل من شهر وعشرين يوما فوجئ الطلبة بإعلان 25 دجنبر 2008 يوما لاجتياز الامتحانات الخريفية، وهم في غمرة امتحانات المراقبة المستمرة التي لم تنته إلا في الرابع والعشرين من الشهر ذاته.

وكما يقتضيه المنطق السليم أجمع الطلبة على رفضهم لهذا التاريخ فوقعوا عرائض للمطالبة بتأجيله، وانخرطوا في مجموعة من الأشكال النضالية لنفس الغرض وعقدوا تجمعا عاما لطلبة الكلية وحسموا موقفهم بعدما تعمدت الإدارة تجاهل مطالبهم وفي حواراتها المتكررة مع أعضاء التعاضدية رفضت الاستجابة لمطلب بسيط ومشروع يعطي للطلبة فرصة لإعداد جيد للامتحان… ولكن لا حياة لمن تنادي…

حزم الطلاب أمرهم ونفذوا ما أجمعوا عليه بالشكل الذي اتفقوا عليه: حضور كبير ورفض لاجتياز الامتحان ورفع لشعارات تطالب بمطلب بسيط وهو تأجيل الامتحانات إلى 16 يناير.

من جهة الطلاب، كان المبتدأ ومن طرف الدولة جاء الخبر: حشود كبيرة من قوات “القمع” جاءت لتحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بالطريقة التي يحبها المخزن المغربي، فتدخلت بعنف شديد وكانت الحصيلة:

1 : المعتقلون :

• ثم اعتقال 13 طالبا بينهم ثلاث طالبات بعد أن تعرضوا لشتى أنواع الضرب والتنكيل:

1: الطالب رضوان بوغابة: الكاتب العام لمكتب التعاضدية وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

2: الطالب خالد اليافات:عضو مكتب التعاضدية وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

3: الطالب ياسين إزغي: عضو مكتب التعاضدية وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

4: الطالب مصطفى همو: عضو مكتب التعاضدية وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

5: الطالب رشيد خروبي: عضو مكتب التعاضدية وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

6: الطالبة ثريا غانم: طالبة مناضلة.

8.7: طالبتان مناضلتان يدرسان بمسلك بعلم الاجتماع.

بالإضافة إلى خمسة طلبة آخرين.

2 : المصابون :

• تعرض الطالب ياسين إزغي وهو في حالة صحية متدهورة لهجوم عنيف من طرف قوات التدخل السريع رغم كونه يعاني من مرض مزمن و حالته الصحية جد مقلقة.

• تعرض إحدى الطالبات للضرب من طرف أجهزة القمع المخزني مما أدى إلى إجهاض جنينها (الطالبة حامل في شهرها الأول) وقد أصيبت على إثر الاعتداء بنزيف حاد.

• إصابة عدد كبير من الطلبة والطالبات إصابات متفاوتة الخطورة في الرأس والأطراف ومختلف أنحاء الجسم، نقل بعضهم إلى المستشفى في حين امتنع آخرون عن الذهاب خشية التعرض للاعتقال.

• خلق حالة من الهلع في صفوف الطلبة والطالبات مما أدى إلى حالات من الإغماء خاصة في صفوف الطالبات.

• إرغام عدد من الطلبة على دخول القاعات لاجتياز امتحان رفضوه، لكن إرادة الطلاب وتمسكهم بحقهم حالت دون إجرائه فكانت المقاطعة ناجحة بنسبة %100.

3 : من داخل الحدث، طالب يحكي:

في البداية أقول بعدما حضرت المشهد من البداية، حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم إن هذا منكر.

لقد وصلت إلى الكلية في حدود الساعة الثامنة، فأذهلني ما رأيته، أجهزة المخزن بجميع أشكالها تحاصر الكلية وكأن الحرب على الأبواب مع أن عدد الطلبة والطالبات ما يزال قليل جدا، في حدود الساعة الثامنة والنصف وبعد أن انخرط الطلبة في مقاطعة الامتحانات بقيادة أعضاء مكتب التعاضدية، نفاجأ بتدخل همجي وحشي لأجهزة السيمي والبوليس السري الذي طارد الطلبة داخل الأحياء المجاورة، وقام باعتقال بعض الطلبة والطالبات.

رأيت بوليس الدراجات النارية وهو يطارد الطلبة،

رأيت هراوات السيمي وهي تنزل على الطلبة والطالبات العزل،

رأيت إحدى الطالبات وهي تنزف دما،

رأيت قوات المخزن ترغم الطلبة على اجتياز الامتحان،

رأيت تبات وصمود الطلبة وجبن أجهزة المخزن…

4: أين هي حقوق الإنسان!!!

لقد شهدت كلية الآداب المحمدية يوم 25 دجنبر2008 حدثا بارزا أكد النقاط التالية:

المخزن هو المخزن: ظلم و قمع للحريات و “الهراوة” العتيقة هي أداة الحوار الوحيدة التي يمتلك ناصيتها ويطوعها لتهشيم رؤوس الأبرياء والتجبر على خلق الله ضاربا عرض الحائط حرمة الجامعة وحرمة طلابها وبل وحرمة آدمية الإنسان…

الإدارة تؤكد فشلها في تدبير أزمة الجامعة: فبعد أن أعلنت الدولة عن فشل الإصلاح وعوض أن تنخرط في إصلاحات حقيقية وتشرك الطلبة في تدبير الجامعة تستدعي قوات “الأمن” لتلقين الطلاب دروسا في احترام حقوق الإنسان!!!

عن لجنة الإعلام والتواصل المركزية

25 دجنبر 2008