تحرّكت جماعة العدل والإحسان في مختلف مدن المغرب، وانتفض ضميرها الإسلامي، وضميرها الإنساني، واهتزّت مشاعر أبنائها وبناتها النابضة بحياة الإيمان والرّحمة، على وقع طبول المجازر الإسرائيلية والضّربات الصّهيونية الماكرة بالأيدي الآثمة الطّاعنة بسلاح الاستعلاء والعدوان في فؤاد الإنسانية كلّ الإنسانية، لا فؤاد العرب والمسلمين فقط…

هبّت الجموع من أبناء وبنات العدل والإحسان ومناصريها من عموم الشّعب المغربيّ ملبّية نداء النّصرة لغزّة الشّهيدة ولأهل غزّة الشهيدة، تزفّ بفاتحة الكتاب وشعارات العهد على مواصلة المقاومة، شهداءنا الأبرار في أرض الجهاد والصّمود والشّموخ والإباء، أطفالا ونساء ورجالا ومقاومين…

خرجت جماعة العدل والإحسان مفتقرة إلى الله عزّ وجلّ، متضرّعة إليه مستغيثة مستنصرة، داعية بالتمكين لأهل الحقّ من مجاهدي حماس والجهاد الإسلامي وباقي فضائل المقاومة المجيدة..

خرجت العدل والإحسان تفضح خذلان وقزامة الأنظمة العربية بما ضرب عليها ربّ العزّة والجلالة من الذّلة والصّغار بين يدي الصّهاينة الملعونين على لسان أنبياء الله عليهم السّلام، الممسوخين قردة وخنازير بما تمرّدوا على أمر الله وقتلوا رسله وسفكوا دماء أصفيائه وأوليائه، وبما تواطؤوا على الإثم والعدوان..

خرجت العدل والإحسان لتضع ضمير المجتمع العالم الدّيمقراطي المنادي بحقوق الإنسان أمام المرآة لتريه أنّما هي ديمقراطية الكيل بمكيالين، وأنّما هي حقوق الرّجل الأبيض السّيّد.. وأنّ المسلم والعربي وساكن العالم الثالث إنّما هو إنسان من دركات الآدمية السّفلى لا يستحقّ إلاّ المحق والإبادة..

خرجت العدل والإحسان تنادي ضمير المروءات العالمية لتقف أمام الغطرسة الصهيونية المتعالية المتمادية في عدوانها على الحقّ الآدمي، وتنكيلها بالكرامة الإنسانية… في مجموعة من التظاهرات الشعبية في مختلف مدن المغرب، هذه بعضها:

وللإشارة، فإنّ قوّات النّظام المخزني تدخّلت بمدينة العيون مساء الأحد 28-12-2008، وفرّقت بالعنف وقفة تضامنية مع غزّة الشّهيدة تنديدية بالمجازر الإسرائيلية من تنظيم جماعة العدل والإحسان، واعتدت على المشاركين فيها ومنعتهم من التّعبير عن غضبهم ونصرتهم لإخوانهم الفلسطينيّين…