شجبا للعدوان الصهيوني والهولوكوست الإسرائيلي الجديد، واستجابة لنداء المؤتمرات الثلاث (المؤتمر القومي العربي – المؤتمر القومي الإسلامي – المؤتمر العام للأحزاب العربية)، وتلبية لنداء الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة لجماعة العدل والإحسان ولمجموعة من الهيئات والمنظمات، اعتصم الآلاف من أبناء الشعب المغربي أمام القنصلية الأمريكية عشية يوم الأحد 28 دجنبر 2008، منددين بالهجمة الإرهابية لكيان الاحتلال وبالتواطؤ والرسمي العربي والدولي.

وأمام هول الفاجعة في قطاع غزة المحاصرة، حيث بلغ عدد شهداء العدوان في اليوم الثاني أزيد من 280 شهيد و800 جريح، لبى الآلاف من أبناء مدينة الدار البيضاء والمدن المجاورة على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم، نداء النصرة لإخوانهم في أرض الجهاد بفلسطين المقدسة، فخرج الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، رافعين شعارات الدعم ولافتات التنديد وكلمات الشجب ودعاء النصر.

على مدار ساعتين تقريبا (16:00-18:00) اعتصم المغاربة أمام القنصلية الأمريكية، أول دولة داعمة لكيان الاحتلال الصهيوني، تتقدمهم عدد من الشخصيات والقيادات الإسلامية والوطنية منها الأساتذة: خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، ومحمد حمداوي منسق المؤتمر القومي الإسلامي بالساحة المغربية وعضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، وعبد الإله المنصوري منسق المؤتمر القومي العربي، وعبد الكريم العلمي ومحمد بارشي عضوا مجلس إرشاد العدل والإحسان، ومحمد مجاهد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، وفاضل العسري قيادي بحركة التوحيد والإصلاح، وعبد الصمد فتحي مسؤول الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وبعض أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان…

وقد أجمعت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة، لكل من الأساتذة خالد السفياني ومحمد حمداوي وعبد الجليل جاسم وعبد الإله المنصوري، على عدد من المطالب والقضايا الرئيسة:

1- إدانة العدوان الصهيوني الغاشم والمحرقة الإسرائيلية الجديدة، غير الغريبة ولا الطارئة على العقلية الصهيونية التي اعتادت قتل الأطفال والنساء والشيوخ ودأبت الاستعلاء على كل الشرائع والقوانين.

2- شجب وتعرية المواقف العربية التي تجاوزت الصمت والتواطؤ إلى المشاركة والتأشير لهذا الإرهاب الصهيوني الجديد، وما إعلان الإرهابية “تسيبي ليفني” حربها من القاهرة ولا التماطل في اتخاذ مواقف تتناسب مع حجم المجزرة إلا مؤشر قوي على ذلك.

3- إكبار شهداء وجرحى غزة الذين يرسمون طريق عزة الأمة ونصر أبنائها، ويؤكدون ألا طريق إلى النصر إلا عبر المقاومة والجهاد حتى التحرير.

4- التأكيد على أن المخطط الصهيوني في غزة لن يحقق أهدافه، فكما انهزم الكيان الإسرائيلي في جنوب لبنان، فمصيره الهزيمة والخذلان بإذن الله على يد المقاومة وسواعد رجالها في غزة.

5- دعوة الشعب المغربي إلى الاستمرار في الأنشطة وأشكال التضامن المنظمة من قبل مختلف الفعاليات، وذلك في إطار رد العدوان الصهيوني والمجازر الإسرائيلية.

وقد اختتم الاعتصام بإحراق علم الدويلة اللقيطة الصهيونية، وقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء في غزة الكرامة والصمود.