المطلب الثاني: تنظيم المؤسسات الجامعية

نستهل هذا المطلب بملاحظة أساسية حول مؤسسات تكوين الأطر والأحياء الجامعية، فتطبيقا لظهير 25 فبراير صدر القانون المتعلق بإحداث الجامعات بتاريخ 16 أكتوبر 1975 1 ليليه في 17 أكتوبر من نفس السنة المرسوم المتعلق بإحداث المؤسسات الجامعية 2 مرسوم رقم 662-75-2 بتاريخ 11 شوال 1395 (17 أكتوبر 1975)، الجريدة الرسمية عدد 3252 بتاريخ 26 فبراير 1975. 3 فأحدهما بمثابة النظام الأساسي لرجال التعليم الباحثين، ويحمل إلى جانب توقيع الوزير الأول توقيع وزير التعليم العالي، والآخر بمثابة النظام الأساسي لرجال لتعليم الباحثين في مؤسسات تكوين الأطر، ويحمل إلى جانب توقيع الوزير الأول توقيع وزير الدولة المكلف بالتعاون وتكوين الأطر آنذاك.

هكذا يبدو أن المرسوم الأول جاء تطبيقا لظهير فبراير 1975، وبالتحديد لفصله الثاني والثلاثين، في حين أن المرسوم الثاني قد لا تكون له أية علاقة بالظهير. إلا أن التساؤل الذي يطرح: هل كان المشرع على وعي بأن مؤسسات تكوين الأطر لا تدخل في التنظيم الجامعي عند وضع ظهير 25 فبراير 1975؟ أم أن النصوص التطبيقية للظهير لم تستطع تجاوز أمر كان واقعا؟ ودليل ذلك كون الظهير تحدث بصفة عامة عن المؤسسات الجامعية دون تمييز بين الكليات والمعاهد والمدارس.

أما فيما يرتبط بالأحياء الجامعية 4 فقد تضمنتها إشارة وحيدة في الظهير، وذلك في الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع “وتحدد كيفيات إحداث الأحياء الجامعية وتعيين مواقعها وتدبير شؤونها وتسييرها بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي” 5 ، قد يكون سبب هذا الاستثناء تلك الطبيعة المالية والأمنية للأحياء الجامعية 6 ، لكن –مع ذلك- كان لابد من الحديث عن الخطوط العامة لتسيير الأحياء الجامعية في الجزء الثاني من الظهير المرتبط بالمؤسسات الجامعية.

بعد هذه الملاحظة الأولية نتطرق في هذا المطلب إلى تنظيم المؤسسات الجامعية كما حواها ظهير 25 فبراير، وكما تضمنتها بعض النصوص التطبيقية.

الفقرة الأولى: تنظيم المؤسسات الجامعية بمنطوق الظهير

، لكن –مع ذلك- كان لابد من الحديث عن الخطوط العامة لتسيير الأحياء الجامعية في الجزء الثاني من الظهير المرتبط بالمؤسسات الجامعية.

بعد هذه الملاحظة الأولية نتطرق في هذا المطلب إلى تنظيم المؤسسات الجامعية كما حواها ظهير 25 فبراير، وكما تضمنتها بعض النصوص التطبيقية.

أولا: إدارة المؤسسة الجامعية

إذا كانت المؤسسة الجامعية كلية فالمشرف عليها يسمى عميدا، وإذا كانت مدرسة أو معهدا

فالمشرف عليها يدعى مديرا، وكلاهما يعين بظهير شريف، ويختار عميد الكلية أو مدير المدرسة من بين أساتذة التعليم العالي، في حين يختار مدير المعهد من بين أساتذة التعليم العالي أو الأساتذة المحاضرين

أو من بين الأشخاص ذوي الأهلية والكفاءة في التكوين الجامعي. ويساعد كلا من العميد أو المدير على التوالي نائب أو مساعد للمدير، ويعينان من بين أساتذة التعليم العالي، أو الأساتذة المحاضرين بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من مسؤول المؤسسة وبعد استشارة رئيس الجامعة.

طالع أيضا  التعليم العالي بالمغرب (1975-2008) -22-

يوجد تحت سلطة رؤساء المؤسسات كتابة عامة وعدد من المصالح، نص الفصل 26 من الظهير أن تحديدها ووضع اختصاصاتها يكون بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من رئيس المؤسسة وبعد استشارة رئيس الجامعة.

والكاتب العام للمؤسسة يعين بقرار للسلطة الحكومية من بين الموظفين المرتبين على الأقل في سلم الرواتب رقم 10 المنصوص عليه في مرسوم 31 دجنبر 1973. 7 إذا كانت المؤسسة الجامعية كلية فالمشرف عليها يسمى عميدا، وإذا كانت مدرسة أو معهدا

فالمشرف عليها يدعى مديرا، وكلاهما يعين بظهير شريف، ويختار عميد الكلية أو مدير المدرسة من بين أساتذة التعليم العالي، في حين يختار مدير المعهد من بين أساتذة التعليم العالي أو الأساتذة المحاضرين

أو من بين الأشخاص ذوي الأهلية والكفاءة في التكوين الجامعي. ويساعد كلا من العميد أو المدير على التوالي نائب أو مساعد للمدير، ويعينان من بين أساتذة التعليم العالي، أو الأساتذة المحاضرين بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من مسؤول المؤسسة وبعد استشارة رئيس الجامعة.

يوجد تحت سلطة رؤساء المؤسسات كتابة عامة وعدد من المصالح، نص الفصل 26 من الظهير أن تحديدها ووضع اختصاصاتها يكون بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من رئيس المؤسسة وبعد استشارة رئيس الجامعة.

والكاتب العام للمؤسسة يعين بقرار للسلطة الحكومية من بين الموظفين المرتبين على الأقل في سلم الرواتب رقم 10 المنصوص عليه في مرسوم 31 دجنبر 1973

ثانيا: مجلس المؤسسة الجامعية

نص الفصل 27 من الظهير على إحداث مجلس لكل مؤسسة جامعية، سواء كانت كلية أو مدرسة عليا أو معهدا.

ويتألف مجلس المؤسسة هو الآخر من أعضاء بحكم القانون وأعضاء معينين وأعضاء منتخبين فالأعضاء بحكم القانون هم: – العميد أو المدير

– نائب العميد أو مساعد المدير

– أساتذة التعليم العالي العاملون بالمؤسسة.

والأعضاء المنتخبون 8 هم:

– ثلاثة أساتذة محاضرين

– أستاذان مساعدان

– مساعد

– ثلاثة طلبة

أما الأعضاء المعينون فتم تحديدهم في شخصين يهتمان بالتكوين الملقن في المؤسسة يختارهما رئيس الجامعة باقتراح من مسؤول المؤسسة.

وإذا كان مجلس المؤسسة الجامعية يمتاز عن مجلس الجامعة بكون الأعضاء بحكم القانون ليس كلهم معينون، فإن ما يلاحظ هو وجود تفاوت كبير في عدد أساتذة التعليم العالي بين المؤسسات، ففي الوقت الذي يمكن أن يوجد فيه عشر أساتذة للتعليم العالي بمؤسسة معينة، قد لا يوجد إلا أستاذ واحد بمؤسسة أخرى؛ خاصة أنه لا يوجد ما يلزم بتساوي عدد أساتذة التعليم العالي بالمؤسسات. وفيما يرتبط بالأعضاء المنتخبين فقد تفتقر بعض المؤسسات لبعض الأسلاك؛ مثل سلك الأساتذة المحاضرين، أو سلك المساعدين، الذي انقرض في العديد من المؤسسات. أما الرهان على انتخاب الطلبة فقد كان رهانا فاشلا نظرا لموقف الرفض الذي تبناه الطلاب للأسباب التي سبق ذكرها. وبخصوص الأعضاء المعينين يلاحظ “مطاطية” المعيار المحدد لاختيارهم، إذ ما هو الدليل على الاهتمام بالتكوين الملقن في المؤسسة الذي

طالع أيضا  التعليم العالي بالمغرب (1975-2008) -29-

يعيِّن على ضوئه رئيس الجامعة شخصين في مجلس المؤسسة؟

وتتحدد وظائف مجلس المؤسسة فيما يلي 9 :

أ- دراسة مقدرات ميزانية المؤسسة.

ب- إبداء الرأي في كل ما يتعلق بفروع التعليم والتربية، وبرامج التعليم والبحث، وتسيير المؤسسة.

ت- اقتراح جميع التدابير الكفيلة بالمساهمة في تنمية الحياة العلمية وإشعاعها بالمؤسسة.

ث- الاجتماع في شكل مجلس تأديبي بالنسبة للطلبة.

يتبين مما سبق أن اختصاصات مجلس المؤسسة شأنها شأن اختصاصات مجلس الجامعة مطبوعة بالصفة الاستشارية، الأمر الذي يكرس مركزية التعليم العالي رغم ما قد توحي به الهيكلة المستحدثة آنذاك.

يضاف إلى ذلك أن تسيير مجلس المؤسسة يتم بنفس طريقة تسيير مجلس الجامعة وبالتالي نسجل نفس الملاحظات التي أوردناها في المطلب الأول.

إلا أن ظهير 25 فبراير 1975 أحال على هيئات أخرى سيتم إحداثها بنصوص تطبيقية، فما هو الجديد الذي أتت به هذه الهيئات؟


[1] ظهير شريف بمثابة قانون رقم 398-75-1 بتاريخ 10 شوال 1395 (16 أكبتور 1975)، الجريدة الرسمية ع 3252 بتاريخ 26 فبراير 1975.\
[2] مرسوم رقم 662-75-2 بتاريخ 11 شوال 1395 (17 أكتوبر 1975)، الجريدة الرسمية عدد 3252 بتاريخ 26 فبراير 1975.\
[3] الأول بمثابة النظام الأساسي الخاص برجال التعليم الباحثين في التعليم العالي. وهو يحمل رقم 665-75-2 الجريدة الرسمية عدد 3286 بتاريخ 22 أكتوبر 1975، والثاني بمثابة النظام الأساسي الخاص برجال التعليم الباحثين في مؤسسات تكوين الأطر العليا ويحمل رقم 670-75-2 نشر بنفس عدد الجريدة الرسمية في نفس التاريخ.\
[4] لم تحدث لها هيكلة تنظيمية قارة إلا ابتداء من الموسم الدراسي 1995-1996، وتم تحديد الهيكلة فيما يلي: مصلحة شؤون الموظفين والأعوان، مصلحة الشؤون الاقتصادية، مصلحة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية، مصلحة الشؤون الطلابية، المحاسب، المركز الصحي الجامعي.\
[5] صدر فعلا هذا المرسوم تحت رقم 2.75.149 بتاريخ 25 فبراير 1975، الجريدة الرسمية عدد 3252 بتاريخ 26 فبراير 1975، إلا أن ما يلاحظ عليه أنه لم يشر إطلاقا إلى الهيكلة التنظيمية، ولا إلى الجهة الواجب عليها وضعها.\
[6] الجامعية شكلت باستمرار محضنا أساسيا للطلبة النشطاء في الحركة الطلابية، ففيها يتعلمون الاعتماد على النفس، ويتبادلون الأفكار والتصورات.\
[7] إذا كانت المؤسسة الجامعية كلية فالمشرف عليها يسمى عميدا، وإذا كانت مدرسة أو معهدا

فالمشرف عليها يدعى مديرا، وكلاهما يعين بظهير شريف، ويختار عميد الكلية أو مدير المدرسة من بين أساتذة التعليم العالي، في حين يختار مدير المعهد من بين أساتذة التعليم العالي أو الأساتذة المحاضرين

أو من بين الأشخاص ذوي الأهلية والكفاءة في التكوين الجامعي. ويساعد كلا من العميد أو المدير على التوالي نائب أو مساعد للمدير، ويعينان من بين أساتذة التعليم العالي، أو الأساتذة المحاضرين بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من مسؤول المؤسسة وبعد استشارة رئيس الجامعة.

يوجد تحت سلطة رؤساء المؤسسات كتابة عامة وعدد من المصالح، نص الفصل 26 من الظهير أن تحديدها ووضع اختصاصاتها يكون بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي باقتراح من رئيس المؤسسة وبعد استشارة رئيس الجامعة.

والكاتب العام للمؤسسة يعين بقرار للسلطة الحكومية من بين الموظفين المرتبين على الأقل في سلم الرواتب رقم 10 المنصوص عليه في مرسوم 31 دجنبر 1973\

[8] الأساتذة ينتخبهم زملاؤهم من نفس السلك، والطلبة ينتخبهم زملاؤهم أيضا، وتكون الانتخابات لمدة سنتين.\
[9] هم:

– ثلاثة أساتذة محاضرين

– أستاذان مساعدان

– مساعد

– ثلاثة طلبة

أما الأعضاء المعينون فتم تحديدهم في شخصين يهتمان بالتكوين الملقن في المؤسسة يختارهما رئيس الجامعة باقتراح من مسؤول المؤسسة.

وإذا كان مجلس المؤسسة الجامعية يمتاز عن مجلس الجامعة بكون الأعضاء بحكم القانون ليس كلهم معينون، فإن ما يلاحظ هو وجود تفاوت كبير في عدد أساتذة التعليم العالي بين المؤسسات، ففي الوقت الذي يمكن أن يوجد فيه عشر أساتذة للتعليم العالي بمؤسسة معينة، قد لا يوجد إلا أستاذ واحد بمؤسسة أخرى؛ خاصة أنه لا يوجد ما يلزم بتساوي عدد أساتذة التعليم العالي بالمؤسسات. وفيما يرتبط بالأعضاء المنتخبين فقد تفتقر بعض المؤسسات لبعض الأسلاك؛ مثل سلك الأساتذة المحاضرين، أو سلك المساعدين، الذي انقرض في العديد من المؤسسات. أما الرهان على انتخاب الطلبة فقد كان رهانا فاشلا نظرا لموقف الرفض الذي تبناه الطلاب للأسباب التي سبق ذكرها. وبخصوص الأعضاء المعينين يلاحظ “مطاطية” المعيار المحدد لاختيارهم، إذ ما هو الدليل على الاهتمام بالتكوين الملقن في المؤسسة الذي

يعيِّن على ضوئه رئيس الجامعة شخصين في مجلس المؤسسة؟

وتتحدد وظائف مجلس المؤسسة فيما يلي\