جماعة العدل والإحسان

قطاع الشباب

المكتب القطري

بسم الله الرحمن الرحيم

بيـــان

إلى غزة العزة

استهتارا بكل القيم والمبادئ الإنسانية، وبعد الحصار والتجويع، امتدت الأيادي الصهيونية المتعطشة للدماء والدمار إلى أهلينا وأبنائنا ونسائنا في غزة الصامدة، تقتل وتدمر، وكأنها لم تستطع أن تتحمل الصمود والعزة وطول النفس الذي أبداه أهل غزة الأباة، رغم حرمانهم من أبسط الشروط الضرورية للعيش اليومي، نتيجة الحصار الجوي والبحري والأرضي الذي جعل غزة منطقة معزولة حتى عن تلقي المساعدات الإنسانية.

يحدث كل هذا في ظل صمت عربي رسمي رهيب، وتردد وتأجيل لعقد قمة عربية أصبح أصحابها يخجلون من الخروج بقرارات وترديد عبارات فقدت معناها وتأثيرها من كثرة تكرارها، ومن عدم مرافقتها بأفعال حقيقية تحفظ للأمة عزتها، وتستجيب للإرادة الشعبية المستعدة لدعم فلسطين وأهلها بالمال والنفس والنفيس. فمهما علت أسوار الحدود المضروبة بين الدول العربية، ومهما تفنن الحكام في عزل كل شعب عن الأمة الإسلامية الموحدة بقلبها وبدينها وبنبيها، فإن ذلك لن يجدي في شَغل الضمائر الحية – المتجددة مع أفواج الشباب – عن نصرة الأمة كل الأمة، وعن دعم قضيتها الأولى؛ فلسطين العروبة والإسلام.

إن الصهيونية المتوحشة وراعيتها أمريكا المستبدة لا تحاربان سكان غزة وحدهم، ولا شعب فلسطين وحده، وإنما يحاربان كل فرد من أمتنا التي لا تزيدها الحروب والفتن إلا تباتا ووحدة وصمودا ورجوعا إلى المعين الصافي لاغتراف المدد، والأخذ بالأسباب الكفيلة بتحقيق النصر والتمكين الذي وعدنا به الله ورسوله.

إننا في شبيبة العدل والإحسان، ونحن نتابع بترقب وأسف كل ما يجري من أحداث، وما يستتبعها من تأويلات وتحليلات، فإننا نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1 – نعزي أهلنا في غزة العزة في قافلة الشهداء الأحياء عند ربهم، ونهنئهم على صمودهم وثباتهم الذي غاض العدو وأرعبه.

2 – نندد بالهمجية الصهيونية وبراعيتها الأمريكية اللتين حولتا العالم إلى ساحة حرب ودمار، ونقول لهما إن الحرب لسجال، وإن أمة آخر الأنبياء وسيدهم لن تهون ولن تزول.

3 – ندعو الأنظمة العربية للانعتاق من سجن الكراسي، والاستجابة لمطالب الشعوب وإرادتها، واتخاذ موقف تاريخي واضح وجريء ينهي سنوات الهزيمة ويعيد للأمة عزها وكرامتها.

4 – نساند كافة المنظمات الحقوقية والسياسية والإنسانية في أشكالها التضامنية مع أهل غزة، ونعبر عن استعدادنا للمشاركة والمساهمة في كل ما من شأنه أن يدعم مسيرة النضال والجهاد في فلسطين المحتلة.

5 – نهيب بكافة الشباب إلى الانخراط في مسيرة الدعم والتضامن، والتعبير عن مدى توقد جدوة القضية واستمرارها في نفوس أبناء الأمة جيل بعد جيل، كل ذلك في نضج وتحضر وتعقل.

6 – نؤمن بموعود الله في النصر والتمكين للأمة، وإنها لعقبة واقتحام، وإنه لابتلاء فصبر فشكر فمغفرة من الله، فــاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

المكتب القطري لقطاع شباب العدل والإحسان

الخميس 04 محرم 1430

01 يناير 2009