أكد الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم العدل والإحسان، حسب تصريح له بجريدة الشرق الأوسط، استعداد الجماعة للمشاركة في حوار وطني بشأن الأوضاع السياسية في المغرب. فيما يلي نص الخبر، الذي تضمن التصريح، كما أوردته الجريدة:

رحبت جماعة “العدل والإحسان” (شبه المحظورة)، بالمشاركة في حوار وطني بشان الأوضاع السياسية في المغرب، ردا على الدعوة التي وجهها إليها أخيرا القيادي في “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” إدريس لشكر.

وقال فتح الله أرسلان، الناطق باسم الجماعة، أمس، لـ”الشرق الأوسط”: “إننا من حيث المبدإ، لا يمكن إلا أن نرحب بالمشاركة في الحوار، شريطة أن يكون هادفا وغير مشروط وأن لا توضع في وجهه العراقيل والخطوط الحمراء، وذلك حتى يكون جديا، وذا جدوى، تنبثق عنه نتائج عملية وملموسة”، تخرج البلاد من “التردي الخطير الذي تعيش فيه”.

وأضاف أن الجماعة عدت دائما إلى ميثاق يتفق عليه الجميع، عبر الحوار، إدراكا منها “أن الوضع في البلاد وصل إلى الطريق المسدود، وأن حجم المشاكل السياسية والاجتماعية وغيرها، أكبر من أن يتصدى له طرف واحد، مهما كانت قوته”. وتابع “حاولنا في كل المناسبات، وما زلنا نحاول، أن نؤكد على أهمية الحوار، وكان غيرنا ينعتنا بأننا حالمون، وخارج اللعبة السياسية، خصوصا بعدما اصطلح عليه بـ”العهد الجديد”، والإشارات التي استبشر بها الجميع”. وقال أرسلان إن الأيام أثبتت صواب رأي الجماعة، بعد أن اقتنع الناس بما تطرحه، خصوصا بعدما أسماه “مهزلة الانتخابات، وتعيين الحكومة”، مشيرا إلى أن أعضاء الجماعة ليسوا متسرعين في هذا السياق، وأن ما يتطلعون إليه ليس حوارا محدودا، “بل يجب أن يشمل جميع القضايا، مثل الحكم والمؤسسات، كي نتفق جميعا على أي مغرب نريد أن يكون، وليس فقط حوار لتدبير طرق العيش”، على حد قوله.

ودعا أرسلان إلى “وقفة تقطع مع الإملاءات وكل أساليب الماضي، وتدخلات بعض الأطراف التي تفقد الحوار قيمته ومضمونه، وذلك لتدشين مرحلة جديدة، بناء على الخلاصات التي يمكن أن يفضي إليها الحوار”. وشدد على “أنه يجب أن تنبثق عن الحوار لجنة تضع مشروع ميثاق يكون محل إجماع كل مكونات المجتمع السياسي، بدون إقصاء أي أحد، إلا من أقصى نفسه”.

وقال في رده على سؤال حول طبيعة الجماعة، “إننا في العدل والإحسان، لسنا حزبا سياسيا، بل نحن حركة مجتمعية، والسياسة جزء من عملنا، وسننخرط في اللعبة السياسية، انطلاقا من الخلاصات التي قد تنبثق عن الحوار، من خلال جناحنا السياسي المسمى “الدائرة السياسية” التي قد تتحول إلى حزب في المستقبل”.

المصدر: جريدة الشرق الأوسط، العدد 10987، السبت 29 ذو الحجة 1429هـ/27 دجنبر 2008