بدأ الآلاف من السياح اليهود بالتوافد إلى مصر قادمين من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبعض الدول الأوروبية للاحتفال ب”مولد أبو حصيرة” بقرية دميتوه بمحافظة البحيرة…

وتأتي الاحتفالات وسط رفض شعبي لهذه المظاهر الاحتفالية والمطالبة بنقل رفاته إلى داخل الكيان الإسرائيلي، ورغم صدور حكم نهائي واجب النفاذ من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء ومنع إقامة هذا “المولد”، ورغم إعلان الحكومة ووزارة الداخلية بالحكم بمجرد صدوره منذ عدة سنوات، إلا أن الحكومة ترفض تنفيذه دون إبداء الأسباب.

أهالي قرية ديمتوه من الفلاحين البسطاء يعتبرون أن أيام الاحتفال بمولد أبو حصيرة نكبة عليهم. فعلاوة على ممارسات الإسرائيليين التي تصطدم مع ثقافتهم وتقاليدهم فإنّ القرية والمناطق المحيطة بها تتحول إلى ثكنة عسكرية تعجّ برجال الأمن الذين يضيّقون على حركة الأهالي وضيوفهم بحجة حماية السياح الإسرائيليين.

وهذه السنة امتدّت الاحتجاجات على مولد أبو حصيرة من حملات التوقيع والمدونات إلى ساحة التظاهر على مدرج نقابة الصحفيين بالقاهرة.

وفي غضون الأيام القليلة الماضية جرى تنظيم وقفتين احتجاجيتين ضد هذا الاحتفال. وردد المتظاهرون من مدونين ونشطاء سياسيين شعارات تقول: أبو حصيرة باطل باطل، و: يادي الذل ويادي العار.. الصهيوني عندنا في الدار.

وينظر المتظاهرون إلى سماح الحكومة المصرية بالاحتفال بمولد أبو حصيرة بوصفه تطبيعا مع العدو الصهيوني وخنوعا أمام الإرادة الإسرائيلية وانتهاكا لأحكام القضاء المصري، خصوصا وأن الاحتفال بهذا المولد لم يبدأ إلا في نهاية عقد السبعينيات من القرن الماضي وفور توقيع اتفاقات كامب ديفيد مع الكيان الإسرائيلي.