أنهت جلسة الحوار اللبناني الثالثة، والتي عقدت في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أشغالها أمس الإثنين. وخصص الجزء الأكبر منها للاستماع إلى طرح استراتيجية دفاعية للبنان تقدم بها زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وأصدر مكتب الإعلام في القصر الجمهوري اللبناني بيانا بعد الاجتماع جاء فيه أن المجتمعين اتفقوا على “التزام نهج التهدئة السياسية والإعلامية على مستوى الداخل وفي اتجاه الدول الشقيقة والصديقة والمسؤولين فيها، بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي ومصالح لبنان العليا”.

وأشار المجتمعون إلى ضرورة التنبه “إلى المخاطر التي قد تنجم عن تطورات الظروف الإقليمية، والمضي في السعي لتحقيق المزيد من المصالحات وتعزيز فرص نجاح الحوار”. وتم الاتفاق خلال الجلسة التي دامت ساعتين على تشكيل لجنة من أجل دراسة المقترحات المقدمة بشأن الاستراتيجية الدفاعية للبنان.

واتفقت مختلف الأطراف على عقد الجلسة المقبلة في 22 من يناير/ كانون الثاني المقبل. وكانت جلسة أمس خصصت بشكل أساسي للاستماع إلى الاستراتيجية الدفاعية التي تقدم بها جعجع.

وتتعتمد فكرة جعجع تحديدا على حصر جميع القرارات العسكرية والتخطيطية بالإضافة إلى مبدأ القيادة والسيطرة في يد الجيش اللبناني وحده، حسبما جاء في نص الوثيقة التي تقدم بها.

يذكر أن رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون المتحالف مع حزب الله كان قد تقدم باستراتيجية دفاعية خلال جلسة حوار سابقة، واعتمد في استراتيجيته ما سماه بمبدأ “المقاومة الشعبية” أي تسليح المواطنين وتدريبهم ضمن ضوابط خاضعة للتنسيق بين حزب الله والجيش اللبناني.