أصبحت الأزمة المالية العالمية اليوم تهدّد بقوة الاقتصاد الصيني خاصة في ضوء تقلص احتياطي النقد الأجنبي الذي يعد أكبر احتياطي تملكه دولة في العالم لأول مرة منذ خمس سنوات.

وكشف تصريح لمسؤول بإدارة الحساب الرأسمالي التابعة لهيئة الدولة للصرف الأجنبي أنّ الاحتياطي هبط لأول مرة منذ ديسمبر 2003 دون أن يحدد قدر الهبوط الذي أصابه.

وكان تقرير للبنك الدولي قد كشف عن إمكانية تراجع النّمو الاقتصادي للصين إلى حوالي 7.5% العام المقبل وهو ما سيعدّ أدنى معدّل يسجّل منذ نحو 18 عاما.

وعزا التقرير الربع السنوي الخاص باقتصاد الصين ذلك التراجع الملحوظ الذي قد يشهده الاقتصاد الصيني، بعد أن أحرز نموا بلغ 12% العام الماضي، إلى مظاهر الكساد التي بدأت تصيب أغلب الاقتصادات الصناعية والتي ستؤدي إلى خفض معدلات الاستهلاك بشكل واضح، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث أول تراجع في حركة الواردات عالميا وللمرة الأولى منذ العام 1982.

ويشير لويس كويجس كبير المحللين لدى البنك الدولي أن تراجع حركة الواردات عالميا سينعكس بصورة سلبية على الاقتصاد الصيني خاصة وأن الصادرات تمثل دعامة أساسية لمعدلات النمو السريعة التي حظي بها الصين على مدى السنوات الأخيرة.