نظمت فعاليات المؤتمرات الثلاث بالمغرب ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ندوة صحفية صبيحة أمس الأربعاء 17 دجنبر 2008 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، عرضت فيها برنامجها الخاص بأيام رفع الحصار عن غزة، وأوضحت موقفها الرافض لسياسات التطبيع المنتهجة من قبل بعض الدوائر الرسمية وغير الرسمية في المغرب.

وقد توصل الموقع الإلكتروني للعدل والإحسان بنص التصريح الصحفي للندوة، وهذا نصه:

*مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين*

* الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني*

* فعاليات المؤتمرات الثلاث بالمغرب* (القومي العربي والقومي الإسلامي والأحزاب العربية)

تصريـــح صحفــي

باسم الهيئات الداعية لهذه الندوة الصحفية نحييكم ونرحب بكم ونشكر لكم تلبيتكم لهذه الدعوة التي تأتى في إطار التواصل المستمر مع وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية حول مستجدات قضايا الأمة وما نعتزم إطلاقه من مبادرات وفعاليات.

واسمحوا لنا في البداية أن نتوجه بالتحية والاعتزاز إلى الصحفي العراقي البطل الذي جسد شعور ملايين أحرار العالم تجاه الإدارة الأمريكية الحالية وغير المأسوف على رحيلها بعد بضعة أيام، فكان رشقه لبوش بالحذاء خير وداع لمن تربع على عرش الإجرام والإرهاب الدولي لمدة ثماني سنوات. وتجدون في الملف الصحفي الإعلان عن تأسيس النوات الأولى للجنة المغربية لمؤازرة منتظر الزايدي.

وكما تابعتم خلال الفترة الأخيرة، فقد توالت في المغرب المبادرات التطبيعية المشؤومة مع الصهاينة، وهذه المرة بتحد سافر غير مسبوق، وباستهتار كامل بمشاعر المغاربة الذين يعيشون هذه الأيام ثنائية المجازر والجرائم والحصار ضد الشعب الفلسطيني، واستقبال المجرمين والإرهابيين والقتلة على أرض المغرب، ومن طرف مسؤولين مغاربة، فمن أكادير إلى مراكش حيث يستمر التحدي باستضافة أشرطة صهيونية، إلى طنجة حيث وقع استقبال ثلاثة من رموز الإرهاب الصهيوني إلى الحديث عن وجود مباحثات سرية حول زيارة مرتقبة للإرهابية تسيفي ليفني وزيرة خارجية الكيان الصهيوني. بل وصلت الجرأة بالبعض إلى الحديث عن إمكانية ربط علاقات ديبلوماسية مغربية مع هذا الكيان العنصري.

كل هذا يحدث بتزامن مع حرب إبادة جماعية يخوضها قادة الإرهاب الصهيوني، وفي مقدمتهم تسيفي ليفني، ضد الشعب الفلسطيني، ومع بداية صحوة دولية بالنسبة لما يتعرض له شعبنا الفلسطيني الصامد، حيث بدأنا نسمع عن توصيف حصار غزة بالجريمة ضد الإنسانية، وبدأنا نسمع مطالبات، ولو محتشمة، بإنهاء هذا الحصار، مما بدأ يشكل نوعا من ضغط دولـــي، في بداياتـــه، لكنه في حاجة إلى العمل على تطويره، بفضح الصهاينة وبالمساهمة في محاصرتهم والضغط عليهم، لا إلى مساعدتهم على احتواء هذا الضغط وعلى اختراق الجسم العربي وعلى تبييض جرائمهم البشعة، وتشجيعهم على الاستمرار في ارتكابها، أيا كانت المبررات الزائفة والتي لم تعد تنطلي على أحد.

أمام هذا الوضع المشين، بدأ التحضير لاجتماعات عاجلة لمختلف الهيئات الداعية لهذه الندوة الصحفية. ونحن نحضر لهذه الاجتماعات، صدر نداء المؤتمرات الثلاث (القومي العربي والقومي الإسلامي والأحزاب العربية) بتنظيم أيام رفع الحصار عن غزة ابتداء من يوم الجمعــة القـادم 19/12/2008، وهو القرار الذي اتخذته هذه المؤتمرات بتنسيق مع هيئة التعبئة الشعبية العربية في إطار تحرك شعبي عربي وإسلامي ودولي من أجل رفع الحصار وفتح معبر رفح وتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني الذي يواجه الحصار الإجرامي والتقتيل اليومي بصمود وكبرياء، والذي أصبح يلقي بالمسؤولية المباشرة على كل أبناء الأمة، بل وعلى كل أحرار العالم . ولذلك كان شعار الأيام من أجل رفع الحصار هو “الصمت على الحصار حصار”.

وفي إطار انخراط الشعب المغربي في هذا البرنامج، فقد كان علينا في اجتماعاتنا العاجلة أن نناقش الموضوعين معا، التصدي للتطبيع وتسطير برنامج من أجل رفع الحصار عن غزة.

إننا نود أن نؤكد:

ـ إدانتنا وشجبنا لكل مبادرات التطبيع التي نعتبرها مفتقدة لأي حس وطني أو قومي أو ديني أو إنساني.

ـ تحذيرنا من الاستمرار في هذا المخطط، ومن احتمال استقبال الإرهابية ليفني أو غيرها من الصهاينة، لما يشكله ذلك من دعم للإرهاب وتشجيع على الإجرام في حق الشعب الفلسطيني.

ـ أن استقبال ليفني أو التفكير في علاقات ديبلوماسية مع الكيان الصهيوني الإرهابي العنصري، يعتبر جريمة في حق الشعب المغربي والشعب الفلسطيني، ولا يجد مبررا له إلا خدمة المشروع الصهيوني والدخول في شراكة مع الصهاينة بالنسبة لكل ما يرتكبونه من جرائم ضد فلسطين، أرضا وشعبا ومقدسات.

ـ أننا نطالب المسؤولين المغاربة، وعلى كافة المستويات، وضع حد لكل أشكال التطبيع والتصدي لأي عمل تطبيعي مع الصهاينة.

أما في موضوع الحصار الإجرامي على غزة، والذي يشكل جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، يرتكبها الأعداء، لكن، مع كامل الأسف يساهم فيها بعض الأصدقاء والأشقاء، فإننا:

ـ نجدد تأكيد اعتزازنا بالصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني في غزة، ونؤكد له أنه أثبت للعالم أجمع أنه أكبر من أن يستسلم، كما يثبت يوميا أننا نحن المحاصرون بعجزنا، وأننا منه نتعلم كيف يمكن أن نستميت في النضال من أجل فرض رفع الحصار عنه.

ـ نطالب النظام العربي الرسمي، والنظام المصري خاصة، بتحمل مسؤوليته الكاملة في رفع الحصار وفي تقديم كل أشكال الدعم لأهلنا المحاصرين. وليكن عنوان اللحظة هو “معبر رفح معبر للحياة وليس حاجزا للموت”.

إن فتح معبر رفح بكل استعجال، ودون قيد أو شرط، واجب وطني وقومي وديني وإنساني، وإن الاستمرار في إغلاقه مشاركة في جريمة الإبادة الجماعية في حق أهلنا بغزة.

ـ نطالب رئيس السلطة الفلسطينية الأخ أبو مازن بوقف المفاوضات مع العدو.

وفي إطار الفعاليات التي قررنا تنظيمها بشأن التصدي للتطبيع مع الصهاينة، والانخراط في أيام رفع الحصار عن غزة فإننا:

ـ ندعو خطباء المساجد في المغرب إلى تخصيص خطبة صلاة الجمعـــــــة 19/12/2008 لدعم أهلنا المحاصرين في غزة. وسنوجه في هذا الصدد رسالة إلى الأستاذ محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب.

ـ نطالب الفرق والمجموعات البرلمانية بطرح أسئلة آنية على السيد الوزير الأول والسيد وزير الخارجية في شأن مبادرات التطبيع مع الصهاينة وفي شأن ما يروج حول احتمال زيارة الإرهابية ليفني إلى المغرب. بل وحول ما يروج حول التفكير في إعادة العلاقات مع الكيان الصهيوني الإرهابي العنصري. وإذا تأكدت هذه الأخبار، بمساءلة الحكومة في الموضوع. كما بطرح أسئلة آنية حول الدعم الواجب على الحكومة المغربية تقديمه للشعب الفلسطيني المحاصر بغزة، وعلى ما تقوم به من أجل الضغط في اتجاه فتح معبر رفح. وهناك رسائل ستوجه إليهم في هذا الصدد.

ـ كما أعددنا رسائل موجهة إلى رؤساء الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية نطلب منها تحمل مسؤولياتها التاريخية، سواء في التصدي لما يروج حول التطبيع مع الصهاينة، والذي لا يمكن أن تبرره أية ضغوط خارجية ولا أية اعتبارات أو حسابات كيفما كانت طبيعتها. أو بالنسبة للعمل من أجل رفع الحصار عن غزة وإمداد أهلها بما يحتاجونه.

ـ وقررنا توجيه رسالة في نفس السياق إلى السيد الوزير الأول وأخرى إلى السيد وزير الخارجية.

ـ ونحن في صدد إعداد مذكرات إلى كل من الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب والأمم المتحدة والحكومة المصرية ورئيس السلطة الفلسطينية في موضوع الحصار.

ـ وتقرر تنظيم وقفات في مختلف المدن المغربية يوم الجمعة 19/12/2008 ضد التطبيع ومن أجل رفع الحصار. وفي هذا الصدد فإننا نناشد كل مكونات الشعب المغربي السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية وكل أبناء وبنات الوطن، الانخراط بكثافة، وبكل مسؤولية في هذا البرنامج من أجل إنجاحه وتحقيق أهدافه. أما بالنسبة لمدينتي الرباط والدار البيضاء، فإنه تقرر أن تكون الوقفة الخاصة بهما وقفة مركزية يوم الأحد 21/12/2008 بساحة البريد ( ساحة بغداد ) بالرباط على الساعة 11 صباحا. ونناشد كل الشرفاء والغيورين المشاركة الواسعة جدا في هذه الوقفة المركزية والتي نريدها مظهرا من مظاهر تجسيد إجماع الشعب المغربي ضد التطبيع وضد الحصار.

وسوف نطلعكم على كل المبادرات الموالية في حينها، والتي نأمل ألا تتوقف إلى أن يرفع الحصار ويفتح معبر رفح وتتوقف مبادرات التطبيع مع الصهاينة.

والسلام عليكــــــــــــم.