رجّح مقرّر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ريتشارد فولك الذي منع مساء الأحد الماضي من دخول (إسرائيل) أن يكون القرار محاولة من الكيان الإسرائيلي لمعاقبة الأمم المتحدة على اختياره للمنصب.

وقال فولك الذي كان في طريقه إلى رام الله لإعداد تقرير عن الانتهاكات الإسرائيلية في مقابلة مع الجزيرة إن السلطات الإسرائيلية تخشى أن تعرّى طبيعة الاحتلال أمام العالم.

وأوضح “أعتقد أن من الأسباب أن الإسرائيليين ضغطوا باتجاه الحصول على مقرر يكون أكثر تعاطفا مع سياساتهم.. وحين تم اختياري استاؤوا للأمر وأصابتهم خيبة أمل كبيرة.. فقرروا عدم التعاون مع الأمم المتحدة.. بل معاقبتها”.

وإسرائيل إذ تشير إلى انتقاداتي لسياساتها والتشكيك بذلك في نزاهتي، إنما تحاول صرف الأنظار عن المسألة الحقيقية.. فهي لا تريد للعالم أن يفهم طبيعة الاحتلال الذي لا يبرره قانون أو سياسة أو أخلاق”.

وكانت السلطات الإسرائيلية منعت المسؤول الأممي -وهو بروفيسور يهودي أميركي الجنسية- من دخول أراضيها وأعادته من مطار بن غوريون قرب تل أبيب على أول طائرة مغادرة إلى سويسرا.

وفي تصريحات سابقة له شبّه فولك الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا “أبرتهايد” وبممارسات النازية.

كما أثار غضب “إسرائيل” الأسبوع الماضي عندما اعتبر أن ممارساتها ضد الفلسطينيين ترقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”.