تصاعدت وتيرة التضامن الإعلامي والحقوقي والشعبي مع الصحفي العراقي “منتظر الزيدي”، مطالبة بالإفراج عنه وذلك بعد اعتقاله إثر واقعة قذفه الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه خلال مؤتمر صحفي مشترك ببغداد أول أمس مع رئيس الوزراء العراقي نورى المالكي.

واعتبر الموسيقى العراقي الشهير نصير شمه وفق صحيفة “العرب” اللندنية أن “الحذاء هشم آخر ما تبقى من كرامة أمريكا في العالم وبالتأكيد الشاب منتظر الزيدي لم يفكر أبدا عندما أقدم عليها لكن الغضب كان محركه الأساسي لأنه يرى ما حل ببلده من دمار على يدي بوش”.

وقال شمه إن “الأمر ليس مستغربا من مراسل رئاسي يعرف كثير من الخبايا وأن بوش يستحق خاصة بعد أن خرج علينا مؤخرا ليتحدث عن معلومات خاطئة كانت السبب في اجتياح العراق بعدما دمر البلد تماما”.

ومن جانبه، أكد أبو سيف صلاح الأمين العام المساعد لاتحاد المنتجين العراقيين أن الاتحاد يجهز لبيان سيصدر في وقت لاحق بشأن مراسل قناة البغدادية منتظر الزيدى الذي قذف الرئيس الأمريكي بوش بالحذاء. وقال صلاح إن “هذه نهاية بوش ومنتظر عبر للعالم كله عن رد فعل الشعب العراقي الذي تأكد أن كل الوعود كانت زائفة وأن الوجود الأمريكي في العراق احتلال صريح”.

وتفاعل موقع “فيس بوك” الاجتماعي على الانترنت سريعا مع واقعة حذاء منتظر الزيدى لتنطلق في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين 112 مجموعة بريدية على الموقع كلها يدعمه ويدعو للدفاع عنه ويطالب المزيد من الإعلاميين والصحفيين بالاحتذاء به في رفع الحذاء في وجه كل من هم على شاكلة بوش.

ومن جانبها، طالبت قناة “البغدادية” التي تبث برامجها من مصر السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن الزيدى “تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الأمريكية العراقيين بها”. ودعا بيان للقناة كافة المؤسسات الصحفية في العالم إلى التضامن مع الزيدى للإفراج عنه.

وفي إطار الاحتفاء العربي بالصحفي العراقي منتظر الزيدي أعدت لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين المصرية جائزة شرفية تشيد به. وأعلن القائمون على الجائزة أنهم يأملون تسليمها له عند الإفراج عنه وهو ما تطالب به اللجنة على الفور وبتدخل وضغوط من كافة الصحفيين الشرفاء في العالم أجمع بل ومن كافة النقابات والمنظمات المعنية.

وفي بيان وزعته لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين قالت: “إذا كانت لجنة الأداء النقابي تعرف وتقر أن وسيلة تعبير الصحفي هي القلم وليس القذف بالحذاء، فإنها تؤكد بنفس الوقت على أن مهام رؤساء الدول هي نشر السلام والعمل على إسعاد الشعوب وليس الفتك بهم من خلال قذفهم بالقنابل العنقودية والأسلحة المحرمة دوليا، أو بإصدار الأوامر بالقتل والاغتصاب وتدمير الأوطان”.

كما دعت لجنة الشئون العربية والخارجية أعضاء النقابة إلى وقفة تحية وتضامن لمدة ساعة مع زميلنا الأسير وذلك بدار النقابة يوم الخميس المقبل الموافق 18 ديسمبر الجاري الساعة 12 ظهرا.

بدورها شهدت عدد من المدن العراقية مسيرات احتجاجية حاشدة مؤيدة فعل الزيدي ومطالبة بإطلاق سراحه ومؤكدة سيرها على درب المقاومة حتى التحرر من الاحتلال الأمريكي.