الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

لجنة الإعلام والتواصل

التقرير الحقوقي حول أوضاع الجامعة المغربية .. محنة الطلبة بالجامعة سنة 2008

إلى المؤسسات الحقوقية والهيئات الإعلامية

إلى الغيورين على أوضاع الجامعة المغربية

إلى الضمائر الحية والجماهير الحرة……..

هذه حقوقنا المهضومة نعرضها عليكم

تقديم:

أزالت الحركة النقابية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب القناع عن مدى احترام الإدارة المغربية للشعارات التي ترفعها بخصوص حقوق الإنسان، وعن مدى احترامها للمواثيق الدولية في هذا المضمار؛ وساهمت في الكشف عما يعرفه الواقع الحقوقي بالمغرب من ترد، وانتهاكات تسترت فيها الدولة وراء قانون مكافحة الإرهاب لتدوس الرقاب، وتكمم الأفواه، وتلفق التهم، وتزور المحاضر دون رقيب ولا حسيب، وقد كان نصيب الطلبة من الانتهاكات وافرا تنوع بين القمع الشرس، والمحاكمات الصورية، والطرد من الدراسة والحرمان من أبسط الحقوق عبر الاستمرار في تنزيل إصلاح جامعي شارك في صياغته الجميع إلا المعنيون المباشرون بالموضوع والغيورون على الجامعة المغربية والفاعلون فيها ومع مرور خمسة سنوات من التنزيل وبوجود إحصائيات ومعطيات حقيقية مآلها خراب جامعي منتقض الدعائم بتجاوز الميثاق الوطني للتربية والتكوين جملة وتفصيلا.

هذا وقد بقي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وفيا لمبادئه ولم يبخل على كل المستضعفين والأحرار من أن يقدم الدعم المعنوي لهم والتضامن معهم رغم ما يعيشه من تسلط الظالمين وقهرهم، ورغم ما يعانيه الطلبة من اعتداءات يومية على حقوقهم وكرامتهم، وقد عبر أوطم عن مناصرته لعدد من القضايا المحلية والدولية وعلى رأسها معاناة الشعب الفلسطيني والعراقي وخصص لذلك مناسبات وبذل جهودا كبيرة لتبقى هذه القضايا حية مشتعلة في النفوس ولتبقى الأمة الإسلامية متيقظة واعية بما يحاك ضدها من طرف الأعداء والخصوم، كما عبر الاتحاد عن أسفه لوضعية المرأة المغربية ودعا لإنصافها والكف عن المتاجرة بقضيتها، ونبه إلى وضعية الشباب المغربي – والطلبة جزء منهم – وما يكابده في هذا البلد من بطالة وفقر ومصادرة للحريات وانتشار للمخدرات وهو ما دفعه لركوب قوارب الموت هربا من جحيم السياسات المتبعة من طرف الدولة والتي أنتجت هذا الواقع.

أما في المجال الاجتماعي فقد كان دائما مصدر قلق لدى هياكل أوطم لما تعرفه جل الحيثيات الاجتماعية من وضعية متدهورة وتراجعات خطيرة ساهمت فيها القيود المفروضة والأغلال المكبلة للعمل النقابي الذي أضحى مشلولا أمام هشاشة الوضع وثقل الواقع.

وهكذا بفضل الله تعالى وجهود مناضلي أوطم وكذا قيادة العمل الطلابي الأوطمي للجنة التنسيق الوطنية وكتابتها العامة الذي عرف عملا دؤوبا ومتميزا خلال الموسم الجامعي 2006/2007 وبداية الموسم 2007/2008 بتنسيق الأنشطة والنضالات المحلية من جهة، واتخاذ العديد من الخطوات الوطنية من جهة أخرى، والتي عرفت استجابة طلابية قوية وواسعة، كانت الدعم والسند لاستمرار أعضاء اللجنة والكتابة العامة في حمل اللواء، والسعي بخطى ثابتة في اتجاه تقوية حضور المنظمة في الوسط الطلابي والجامعي وكذا في المحيط المجتمعي وكذا الحقوقي.

حيث كان لكل القضايا والهموم الوطنية والإسلامية صداها داخل الجامعة وأخذ التضامن أشكالا متعددة:

• التضامن مع إخواننا المعطلين والتنديد بالقمع الذي يطالهم.

• تخليد يوم المعتقل والشهيد بجميع الجامعات.

• تخليد يوم الأرض وذكرى الانتفاضة الفلسطينية.

• تخصيص شهر مارس لإبراز مظلومية المرأة ومدارسة سبل النهوض لتقوم المرأة بدورها.

المشاركة المكثفة والفاعلة في فعاليات المسيرات الوطنية الشعبية للتضامن مع جميع الشعوب المستضعفة.

إن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وهو يعرض بعضا من منجزاته يضع بين أيديكم هذا التقرير الحقوقي حول الأوضاع الجامعية خلال سنة 2007 ويوجه النداء إلى كل الغيورين على أبناء هذا البلد للوقوف جبهة واحدة ضد كل الخروقات والانتهاكات المخزنية الممارسة.

1 : انتهاك حرمة الجامعة:

لا تزال الجامعة المغربية بجميع مؤسساتها تتلظى بنيران الدورية الثلاثية المشؤومة التي أصدرتها وزارات الداخلية والعدل والتعليم العالي سنة1996 والتي تجرم العمل النقابي الطلابي وتقنن خروقات الحكومة في حق الطلاب، ولإن تعاقبت على المغرب في هذه الفترة حكومات متعددة لم تستطع أن تخفي فشلها إلا لشهور معدودة قبل أن تكنس من سجلات التاريخ، إلا أنها أبانت عن حماس كبير اتجاه الدورية الثلاثية المشؤومة لتبقى بنودها صامدة.

وقد سجل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب خلال هذه السنة تدخلات سافرة من قبل المخزن وأذنابه ضد الطلبة الأبرياء وبشكل متكر:

1:عرف الحي الجامعي فاس/سايس ليلة الجمعة 27/11/2008 جريمة وحشية نفذتها عصي “المخزن” في حق مجموعة من القاطنين بالحي الجامعي سايس – ذكور، حيث تدخلت مخلتف عناصر “الأمن الوطني” وفيالق التدخل السريع “السيمي” والقوات المساعدة، مخلفة إصابات بالغة (تكسير الجماجم، جروح متفاوتة الخطورة على مستوى الوجه،…)، وتذمرا واستنكارا شديدا للطلاب ضد هذه الحملات القمعية والمهينة لكرامة الطالب.

2: تعرض طلبة فاس/سايس صباح يوم الأربعاء 12/11/2008 على الساعة 08:00 بمحطة الحافلات بباب الفتوح لتدخل همجي سافر لأجهزة القمع المخزنية (السيمي) وذلك لمحاولة تفريق الوقفة التي نظمها الطلبة للتنديد بالتأخر المستمر للحافلات وقلتها وكذا الحالة المتردية للحافلات خصوصا تلك المخصصة لنقل الطلاب، حيث أصيب جراء ذلك عدد منهم إضافة إلى تعرضهم لمحاولة الاعتقال وللسب والشتم.

3: أقدمت إدارة كلية العلوم بجامعة فاس ظهر المهراز على التضييق على الأيام الثقافية-العلمية التي نظمها مكتب تعاضدية كلية العلوم أيام 27-26-25/03/2008 تحت شعار قوله تعالى: “وقل رب زدني علما” ( قطع التيار الكهربائي، إغلاق المدرجات، منع المحاضرات …).

ـ مساء اليوم الأول تم منع محاضرة من تأطير الأستاذ منير الركراكي تحت عنوان “محبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم”حيث فاجأت الإدارة الجميع بقطع التيار الكهربائي دقائق بعد بداية المحاضرة ويجدر بالذكر أن العمادة كانت قد وافقت على تنظيم المحاضرة.

ـ مساء اليوم الثاني تابع الطلاب محاضرة ثانية تحت أضواء الشموع بعنوان “الوسواس القهري بين الطب والدين” وقد لقيت إقبالا جيدا رغم قطع التيار الكهربائي من طرف الإدارة حيث تم مواصلة المحاضرة تحت أضواء الشموع.

ـ مساء اليوم الثالث أغلقت الإدارة أبواب المدرجات وقامت بقطع التيار الكهربائي على الكلية حيث اضطر الطلبة إلى تنظيم الحفل الختامي للأيام ببهو الكلية رغم مضايقات العميد شخصيا وأعوانه.

4: 13/03/2008:عسكرة كلية الآداب المحمدية بمختلف أنواع “الأمن الوطني” وقوات التدخل بمناسبة دعوة مكتب الفرع إلى تنظيم مهرجان تضامني مع الشعب الفلسطيني.

5: عرفت الأيام الثقافية العلمية المنظمة بكلية الآداب بالجديدة تدخلا مخزنيا بعد منع محاضرة الأستاذ عبد الواحد متوكل تمثل في اعتقال مجموعة من الطلبة داخل الحرم الجامعي كما تم مطاردة آخرين خارج أسوار الكلية.

5:عرف الحي الجامعي بالجديدة إنزالا أمنيا مكثفا يوم 16 مارس “اليوم الوطني للأحياء الجامعية” حيث تم تسجيل تدخل أمني في حق الطلبة المتضامنين مع الطلبة المطرودين من الحي الجامعي خلف عدة مصابين مع مطاردة الفارين بشكل هستيري.

6: منع الأيام الثقافية العلمية التي نظمها طلبة جامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة من طرف إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

7:كما عرفت المسيرة التضامنية مع أهالي غزة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة تدخلا مخزنيا تمثل في اعتقال ثلاثة طلبة ومطاردة آخرين والاعتداء عليهم بالضرب والشتم.

8: استباحت قوات البوليس المدججة بالهراوات يتقدمها جيش آخر من مسؤولي الأمن وأجهزة الاستخبارات بشكل سافر صباح يوم السبت 26 أبريل 2008 الحرم الجامعي بكلية الآداب بجامعة بن زهر بأكادير؛ حيث اقتحمت القوات القمعية بشكل عنيف وب”تعليمات فوقية” خارجة عن سلطة الجامعة فضاء المدرج الذي احتضن فعاليات الملتقى المحلي الأول الذي نظمه مكتب فرع أوطم تحت شعار:” الفعل طلابي الراشد: إيمان بالحق وقيام بالواجب”.

إن هذا الاقتحام المستبيح للحرمة، والذي خلف أجواء الرعب والهلع وسط الطلاب، كان من أجل منع الأستاذ حسن بناجح الكاتب العام السابق للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، من إلقاء محاضرة له حول موضوع: “قراءة في المشهد السياسي المغربي”، كان قد استدعاه إلى إلقائها مكتب فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بأكادير.

9: منع محاضرة من تأطير الأستاذ محمد عبادي مساء يوم الثلاثاء 21 أكتوبر2008 بوجدة.

10: 05 مارس2008، منع طلاب جامعة محمد الخامس بالرباط من التضامن مع غزة الجريحة، حيث ضربت قوات الأمن منذ الصباح الباكر طوقا أمنيا مشددا على كلية الآداب لمنع الجماهير الطلابية من أداء واجبهم تجاه إخوتهم في غزة.

11: منع طلاب كلية العلوم بالرباط من تنظيم أيام الإرشادات الخاصة بالطلبة الجدد…

12: أقدمت سلطات القمع على اعتقال الأستاذ الجليل محمد عبادي (عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان وعضو رابطة علماء المسلمين) بعد حلوله بمدينة تازة في إطار المحاضرة التضامنية مع القضية الفلسطينية التي كان مزمعا أن يؤطرها داخل الكلية.

13: فوجئ أعضاء من مكتب التعاضدية باقتحام مقر سكناهم بمرتيل، يوم الجمعة 09 ماي 2008 على الساعة 15:30 حيث بعثرت أمتعتهم وكتبهم، كما سرقت بعض الكتب من خزاناتهم، وعبث بمختلف ممتلكاتهم، في حين تلقى الطالب ي.ر اتصالا هاتفيا من مجهول فور دخوله إلى المنزل يحمل عبارات التهديد والوعيد ويشير إلى أن ماحصل مجرد إنذار، كما تعرض الطالب ي.ر عضو فصيل طلبة العدل والإحسان لمطاردة من طرف عصابة مجهولة لمحاولة اختطافه على الطريقة المخزنية، مما سبب حالة من الرعب في شوارع مارتيل، بعدها تمكن الطالب من الفرار واللجوء إلى مكان آمن.

14: استجابة لنداء مكتب فرع أوطم بوجدة، خاضت الجماهير الطلابية بجامعة محمد الأول صبيحة يوم الثلاثاء 06/05/2008 تظاهرة جامعية انطلقت من الكليات منددة بالتأخر الفظيع لصرف المنح، ومطالبة بحل فوري للمشاكل التي تتخبط فيها الجامعة بالإضافة إلى تسوية ملف النقل الجامعي، وبعد خروج التظاهرة من كلية العلوم متوجهة نحو رئاسة الجامعة كان التدخل الشنيع لقوات القمع بمختلف تلاوينها التي كانت مدججة بالهراوات والأسلحة المسيلة للدموع لتبدأ بدفع وضرب الطلبة.

15: في إطار فعاليات الأسبوع العلمي الثقافي الذي ينظمه مكتب فرع جامعة القاضي عياض، برحاب كليتي الحقوق والآداب، تحت شعار:” التحصيل العلمي جهاد في حد ذاته مهما بدت الآفاق منسدة”. أقدمت إدارة كلية الحقوق بإخبار أعضاء مكتب التعاضدية، أن المحاضرة المقرر إلقاؤها من طرف الأستاذ نور الدين الملاخ عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان يوم 23/04/2008 بعنوان” السياسة التعليمية بالمغرب وسؤال الإخفاق”. قد توصلت الإدارة بقرار المنع من رئاسة الجامعة.

16: بعد سلسلة من المضايقات المتكررة من طرف إدارة كلية العلوم والتقنيات بسطات التي طالت جميع أنشطة أوطم ومناضليها من تمزيق جميع الإعلانات وسرقة اللافتات، وبعد النجاح الكبير لانتخابات مكتب التعاضدية وأنشطته، فقد عرفت الكلية يوم الأربعاء 04 يونيو هجوما على أعضاء مكتب التعاضدية والاعتداء عليهم وسبهم ضاربين عرض الحائط حرمة الجامعة وحرية الطالب في حقه بممارسة العمل النقابي.

2 : الطرد والتوقيف من الدراسة في حق مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب:

عرف هذا الموسم الجامعي 2006 ـ 2007 تطورا كبيرا على مستوى قيادة المعارك الوطنية تحت قيادة الكتابة العامة للتنسيق الوطني، كما عرف الموسم بالموازاة مع ذلك في جميع المواقع الجامعية تميزا ملحوظا من خلال حجم ونوع الأنشطة المنظمة تحت إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وهذا ما أثار حفيظة المخزن معلنا بذلك تدشين حملة من التوقيفات والطرد في حق العديد من مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وهو ما عرفته كل من جامعة المولى إسماعيل بمكناس وجامعة محمد الخامس بالرباط:

1: جامعة المولى إسماعيل بمكناس:

المنع من التسجيل في بداية الموسم الدراسي 2008/2009 بكلية الحقوق جامعة المولى إسماعيل مكناس في حق كل من الطلبة:

ـ أحمد زين الدين: كاتب عام تعاضدية كلية الحقوق، عضو مكتب الفرع.

ـ رشيد باوسار: نائب كاتب عام تعاضدية كلية الحقوق.

ـ عبد الودود خياري: عضو تعاضدية كلية الحقوق.

ـ يفيت امرابط: عضو مكتب تعاضدية الحقوق، نائب كاتب فرع أوطم.

إعطاء توبيخات لأربعة طلبة مناضلين على خلفية اعتصامهم بالكلية السنة الماضية في فترة الامتحان.

2: جامعة محمد الخامس بالرباط:

إذا كانت إدارة كلية العلوم كما سبقت الإشارة من قبل قد منعت أعضاء مكتب التعاضدية من استقبال الطالب الجديد، فإنها هذه المرة لم تكتف بذلك فحسب، بل أقدمت على قرار جائر لم يسبق له مثيل، إنه قرار توقيف طالبين من حقهما في متابعة الدراسة، وهما الكاتب العام لمكتب التعاضدية عبد العلي حمدي ونائبه أمين خروج، وهو توقيف لا يمتلك أي مبرر أو سند قانوني.

– قـرار جــائر:

أقدمت إدارة كلية العلوم بالرباط على توقيف طالبين عن الدراسة ووضع 36 آخر ضمن لائحة سوداء بمعنى هم الآخرون مهددون في أي وقت من الأوقات بالتوقيف عن متابعة الدراسة.

15 شتنبر 2008 هو اليوم الذي سيبقى للتاريخ على هذا القرار الجائر. للإشارة فالطالبان كانا ضمن المسجلين إلا أنهما فوجئا بقرار التوقيف حين أقدما على سحب شهادة التسجيل، فمنعا من ذلك لأنهما موقوفان عن الدراسة.

– عسكرة الكلية واقتحام الحرم الجامعي:

• قرار التوقيف قرار ظالم بامتياز؛ لذلك وقفت الجماهير الطلابية ضده. لقد عبر الطلاب عن ذلك بمجموعة من الأشكال السلمية، من وقفات احتجاجية ومقاطعات شاملة للدراسة، وإضرابات و…، بيت القصيد هنا هو أن جميع الأشكال سجلت خروقات وانتهاكات لحقوق الطلاب من البداية حتى النهاية. فقد اقتحم رجال الأمن بالزي المدني حرم الكلية مرات، وطوقت الكلية بجميع أنواع القوات المخزنية مرات أخرى، وحرم الطلاب مرات من ولوج أسوار الكلية إلا بعد الإدلاء ببطاقة الطالب…بمعنى عسكرة الكلية، ياللغرابةْ! إنها فعلا حقيقة العهد الجديد أن تتم عسكرة أعرق كلية بالمغرب.

• في يوم الجمعة 29 أكتوبر 2008 أصيب الطالب عبد العلي حمدي-أحد الموقوفين- بإغماء دام ساعات بسبب تدهور حالته النفسية والجسدية. يشار هنا إلى أن إدارة الكلية قد أقدمت على منع رجال الوقاية المدنية من تقديم الإسعافات للطالب ونقله إلى المستشفى لولا احتجاجات الطلاب، ببساطة يريدونه أن يموت، إنها أكبر جريمة في حق الإنسانية.

• تدخل همجي للقوات “الهمجية” في حق طلاب العاصمة:

بسبب استمرار إدارة الكلية على نفس السياسة في حق الموقوفين اضطر طلاب العاصمة إلى تصعيد أشكالهم ضد القرار فأرادوه أن يكون قضية الرأي العام. على هذا الأساس دعا مكتب الفرع إلى وقفة احتجاجية أمام رئاسة جامعة محمد الخامس أكدال يوم الخميس 20 نونبر2008. تعرض فيها الطلاب لتدخل همجي للقوات المخزنية دون سابق إنذار. ضرب وركل وقدف … في الشارع العام وأمام أنظار العام والخاص. هكذا انتهت الوقفة… الطالب أمين بلعولة نائب الكاتب العام لمكتب الفرع واحد من الذين تعرضوا لضربات قوية إلى درجة أنه كاد يتعرض لكسور في يده اليمنى، إضافة إلى ضرب الطالبات وشتمهن في عهد نسمع فيه عن حقوق المرأة.. إنها الحقيقة كل الحقيقة.

3:الكلية المتعددة التخصصات بأسفي:

ـ أقدمت إدارة كلية آسفي في إجهاز خطير على مكتسبات الجماهير الطلابية، وحقها المشروع في تعليم كريم، على قرارات ظالمة ومجحفة في حق طلاب الكلية وذلك من خلال إقدامها على:

• طرد عدد كبير من الطلبة بدعوى عدم استيفائهم للوحدات التي يحددها “القانون” في سنتين وثلاث سنوات.

• حرمان العديد من الطلبة من إعادة التسجيل في بعض الوحدات.

4: كلية الآداب بني ملال:

بعد انتهاء مدة طرد الطالب: محمد خلقي؛ عضو فصيل طلبة العدل والإحسان، عضو مكتب التعاضدية، السنة الرابعة دراسات إسلامية وعند محاولته استئناف دراسته؛ قوبل بردود مختلفة من قبل المسؤولين الإداريين، وبعد سلسلة من التسويفات للخوض في هذا الملف بدعوى غياب هذا المسؤول أو ذاك، تجرأت إدارة كلية الآداب ببني ملال وأعلنت عن قرارها في وجه الطالب برفض قبول طلبه في التسجيل بالكلية من جديد بالرغم من فوات مدة الطرد؛ كان ذلك يوم الثلاثاء 20_11_2007. بدعوى أنه كان مسجلا مع طلبة النظام القديم؛ والكية حاليا ليس بها سوى طلبة النظام الجديد.

3 : الاعتقالات التعسفية والتعذيب في مخافر الشرطة:

ـ اعتقال 5 طلبة من جامعة مكناس على خلفية أحداث 13 يونيو 2008 من بينهم 4 لمدة 4 أيام وهم:

أحمد زين الدين، رشيد باوسار، عبد الودود الخياري يونس مجدوبي.

ـ اعتقال طالب من مكناس لمدة 15 يوما وهو الطالب حسن الطاهري: كاتب عام تعاضدية العلوم، كاتب فرع جامعة المولى إسماعيل، ليتم بعد ذلك متابعتهم قضائيا وما زالت أطوار المحاكمة لم تنته.

ـ في غمرة الفرح بمولد سيد الورى صلى الله عليه وسلم وفي معين النضال اليومي الذي يتحمله مناضلو هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فوجئت الجماهير الطلابية بأكادير صبيحة هذا اليوم – الجمعة 14 مارس 2008 ـ باختطاف واعتقال اثنين من مناضليها:

هما إبراهيم أيت خويا:عضو مكتب التعاضدية بكلية الآداب وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان. ومحمد أيت بنعياد: عضو مجلس الطلبة بكلية الآداب وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان. وقد كانا متوجهين إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية حيث ينظم مكتب التعاضدية نشاط الربيع المحمدي احتفالا بمولد خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، فتم اقتيادهما إلى مخفر الشرطة بالوحدة الثانية.

ـ ضرب واعتقال طالبين من كلية العلوم بن امسيك مساء الثلاثاء 15 أبريل 2008 من طرف رجال “الأمن” حيث تم نقلهم إلى مخفر الشرطة.

ـ قامت السلطات المخزنية بالرشيدية بتطويق الحي الجامعي يوم الأربعاء 21 ماي 2008 وذالك واعتقال 7 طلبة أبرياء واقتيادهم إلى مخافر الشرطة حيث بدأ مسلسل آخر من المعاناة ( ضرب، شتم، تزوير المحاضر….) وبعد أن قضى الطلبة أسبوعا كاملا في السجن أحيلوا على المحكمة الابتدائية التي أصدرت أحكاما قاسية في حقهم.

ـ تم بجامعة أبي شغيب الدكالي بالجديدة اعتقال 6 طلبة على خلفية أحداث منع محاضرة الأستاذ عبد الواحد المتوكل وهم كالتالي:

• حسن نبيه: كاتب عام الفرع: عضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

• منير صديق: عضو مجلس الطلبة: عضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

• محمد اليقيني: نائب كاتب عام الفرع: عضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

• يونس بوزفيطة: عضو مجلس الكلية: عضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

• رشيد بوخميس: طالب مناضل

• عزيز الخياطي: طالب مناضل

ـ اعتقال 5 طلبة من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة كرد فعل على النضالات الجماهيرية وعلى خلفية الحصار المضروب على الحي الجامعي وذلك يوم الإثنين 28-04- 2008, وهم كالآتي:

• حسن الكاز: الكاتب العام لمكتب الفرع وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان

• عبد الله شكيربة: الكاتب العام لمكتب التعاضدية كلية الآداب وعضو فصيل طلبة العدل والإحسان.

• ياسين حسي، عبد الكريم الراضي، عبد السلام البريمي أعضاء مكاتب التعاضديات

ـ اعتقال 3 طلبة آخرين من مدينة القنيطرة خلال التدخل المخزني الذي طال المسيرة التضامنية مع أهل غزة يوم الثلاثاء 4مارس 2008.

ـ بداية يجدر بنا التذكير أن الطالب عبد الحكيم أمروس كان ضمن الطلبة المطرودين في موسم 2005/2006، يوم الثلاثاء 4 دجنبر 2008 وبينما الطالب ذاهب إلى تجديد بطاقة التعريف الوطنية بمدينة أزيلال تم اعتقاله وبعد التحقيق معه والاتصال بالشرطة المحلية قيل له أن لديه قضية طلابية ببني ملال فتم اعتقاله ومن تم تسليمه للسلطات المحلية بني ملال، وقد قضى 24ساعة في الحراسة النظرية، ومثل للتحقيق يوم الأربعاء 05-12-2007 أمام وكيل الملك ببني ملال.

4 : الحرمان من الحق في التعليم وعدم توفير شروطه:

تسجل هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في بداية كل موسم جامعي مجموعة من الخروقات في حق عموم الطلبة والطالبات قصد حرمانهم من التسجيل في مؤسسات التعليم العالي أو حرمانهم من استكمال دراستهم الجامعية (آلاف الطلبة حرموا من الدراسة في كل من فاس، أكادير، الدارالبيضاء، الجديدة، الرباط، تطوان، وجدة…) بدعوى انتهاء فترة التسجيل أو استنفاد المقاعد المحددة كما سجل خلال هذه السنة والسنة الماضية تدخل إدارة الجامعات المغربية في اختيار الشعب الدراسية بما لا يناسب ميولات الطلبة الجدد خاصة بالشعب الأدبية، بغض النظر عن الرسوم التي أصبحت تفرض على الطلاب عند كل دخول جامعي:

أهم الخروقات المسجلة:

ـ غياب الطاقم الإداري الكافي في جل الجامعات لتغطية عملية التسجيل؛ بفعل تأثير المغادرة الطوعية، واللامبالاة المعهودة من طرف الإدارة في مثل هذه المناسبات، حيث لجأت بعض الإدارات إلى الاستعانة بالأعوان ورجال الأمن، نموذجا: الحقوق- أكادير.

ـ التضييق في بعض الجامعات على ممارسة الحق النقابي؛ وذلك بمنع مكاتب التعاضديات من الاستفادة من التجهيزات الضرورية لتسهيل عملية الاستقبال، ضدا على القانون( كلية الآداب الجديدة، كلية العلوم بن امسيك، كلية الآداب فاس… ).

ـ إغلاق باب التسجيل في وجه الطلبة في العديد من الجامعات.

ـ منع الطلبة الموظفين والطلبة الحاصلين على بكالوريا 2005 و2006 من التسجيل، والاقتصار فقط على الحاصلين على بكالوريا جديدة.

ـ وضع اختبارات شفهية إقصائية للطلاب تحول دون متابعة الطالب لدراسته في المسلك الذي يناسب قدراته الذاتية.

ـ فرض رسوم التسجيل على الطلبة الجدد في أغلب الجامعات، حيث اختلف قدرها من جامعة إلى أخرى، وإجبارا واختيارا، بدعوى أنها: واجب التأمين‼ الأمر الذي يعتبره أوطم ابتزازا مرفوضا للطلاب.

ـ التعنت في قبول طلبات الطلاب بتغيير المسالك والشعب.

ـ طرد تصفوي لآلاف الطلاب الذين استوفوا سنواتهم الثلاث، دون أن يستوفوا كل وحداتهم المبرمجة.

5 : الحرمان من الحق في المنحة:

خاضت الجماهير الطلابية خلال الموسم الجامعي 2006/2007 وبداية الموسم الجامعي الحالي مجموعة من الأشكال الإحتجاجية، بمختلف الجامعات المغربية احتجاجا على التطاول الذي لحق بهم ودفاعا عن حقهم في الحصول على المنح الدراسية (الغموض والإجحاف في تحديد عدد المستفيدين منها والتماطل المتكرر في عملية توزيعها). حيث عرف الموسم الجامعي تراجعا كبيرا في عدد الطلبة الممنوحين إضافة إلى المماطلة في صرف المنح للمستحقين خاصة طلبة السنة الأولى، وقد عرفت جل الوقفات تجاوبا كبيرا ومشاركة مكثفة للجماهير الطلابية تعكس حجم المطلب.

مقتطف من بيان للكتابة العامة للتنسيق الوطني “إدانتنا للتدهور الخطير الذي تعرفه الوضعية الاجتماعية التي يعيشها الطالب المغربي لاسيما في ظل محدودية الطلبة المستفيدين من المنحة، وجمود قدرها رغم الوعود المتكررة بالزيادة فيها، ثم التأخر الممنهج في صرفها بالنسبة للطلبة الجدد. إضافة إلى تنامي مشكل النقل الجامعي بشكل ملفت للنظر، خصوصا في المدن الكبرى. ومشكل السكن الجامعي الذي لا يغطي سوى 12 في المائة من الطلبة الآفاقيين، مما يجعل عشرات الآلاف منهم لقمة سائغة للمضاربين وسماسرة الكراء، ومما يزيد الطين بلة ارتفاع تكلفة الحياة بارتفاع صارخ في أسعار المواد الأساسية”.

ـ خوض إضراب عام يوم الخميس 15 نومبر2007 لمدة ساعتين ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، للمطالبة بالزيادة في قدر المنحة.

ـ تنظيم وقفات احتجاجية جامعية موحدة أمام مقرات رئاسات الجامعات المغربية يوم الأربعاء 9 يناير 2008 لمدة نصف ساعة ابتداء من الساعة 11:30 صباحا، للاحتجاج على نهج الوزارة أسلوبا لا يقل سلبية عن سابقه، ونقصد به أسلوب الفقاعات الإعلامية الفارغة الخادعة، بدل أسلوب الأجرأة الصادقة؛ فما إن تتحرك النضالات الطلابية الأوطمية وتتصاعد وثيرتها، وتتناقلها وسائل الإعلام الوطنية والدولية حتى تخرج الدولة خرجتها الإعلامية لتبشر الطلاب ب”الخير” الذي لا يفي بوعده؛ (كان آخرها ما نشرته إحدى الصحف الوطنية وكذا الفضائية المغربية الثانية نقلا عن وزارة التعليم يوم 25 دجنبر 2007 في شأن عزم الحكومة الزيادة في قدر المنحة سنة 2008، وكانت قد فعلت ذلك سنتي 2005 و 2006)، قاصدة من ذلك امتصاص الغضب الطلابي وتنميق الواجهة أمام الداخل والخارج، جعجعة ولا طحين…

ـ تنظيم إضراب وطني يوم الأربعاء 12 نونبر 2008 لمدة ساعتين من العاشرة إلى الثانية عشرة في كل المؤسسات الجامعية بالمغرب، تحت شعار: كفى عبثا بحقوق الطلاب.

6 : الحرمان من الحق في السكن:

لقد اختار الطالب المغربي يوم 16 مارس من كل سنة لإحياء اليوم الوطني للأحياء الجامعية في محاولة منه إثارة انتباه المجتمع المدني إلى أهمية الحي الجامعي- باعتباره أحد المرافق الجامعية الحيوية- في التأثير على جودة ومردودية العملية التربوية التعليمية من جهة، وكذا على صياغة شخصية الطالب والطالبة، كما يهدف الطالب المغربي في هذا اليوم إلى تنبيه المسؤولين عن ملف التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في الحكومة إلى كارثية الوضع في الأحياء الجامعية المغربية في ظل التجاهل الخطير الذي تنتهجه تجاهه.

إن الأحياء الجامعية في المغرب تعيش حالة متأزمة يمكن تلخيصها في عناوين ثلاثة:

1- خصاص مهول: إذ لا تلبي الأحياء الجامعية من طلبات السكن الطلاب المغاربة إلا نسبة ضعيفة لا تصل في المجموع العام نسبة 12 في المائة، بينما تنعدم في المدن الجامعية المستحدثة: كتازة وآسفي والناظور..لعدم وجودها أصلا؛ مما يجعل الطالب فريسة للسماسرة المحترفين، في حين يضطر عدد مهم من الطلاب إلى الانقطاع عن الدراسة والعودة إلى مدنهم أو قراهم مساهمين في الرفع من نسبة الهدر التعليمي !!

2- هشاشة البنية التحتية وضعف التجهيز: لا تحترم الحكومة المغربية المعايير الدولية المعتمدة في بناء الأحياء الجامعية؛ لا من حيث المكان ولا المطاعم ولا المستوصفات ولا صيدليات الاستعجال ولا الحمامات ولا مكتبات التحصيل، ولا احترام عدد القاطنين في الغرفة الواحدة ولا سنوات قدم الأفرشة والأغطية…

3- حصار بوليسي خانق للحرية: يسير الأحياء الجامعية في المغرب رجال وزارة الداخلية؛ والذين تقتصر مهمتهم على مراقبة الحي الجامعي والسهر على تنفيذ المذكرة الثلاثية المشؤومة الصادرة سنة 1997 عن الوزارات الثلاث الداخلية والعدل والتعليم، والتي لا زال العمل ساري بها في “المغرب الجديد” ضد كل شعارات الحق والقانون والمصالحة، وضد مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين الفاشل؛ حيث تجرم المذكرة كل أشكال النشاط والإبداع الطلابيين في الحي الجامعي وتعرض من سولت له نفسه من الطلاب أن ينظم نشاطا ثقافيا أو فنيا أو إبداعيا أو رياضيا بله نقابيا للطرد والتنكيل والاعتقال بتهمة مخالفة القانون !! وهكذا تحولت أغلب الأحياء الجامعية إلى ما يشبه ثكنات أمنية محاصرة.

وفي هذا السياق تعرض النشاط المركزي لليوم الوطني في السنة الماضية للمنع الجائر من إدارة الحي الجامعي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ولم تتورع فيه قوات القمع من استعمال العنف؛ الذي أدى إلى اعتقال طالبين وجرح وإصابة آخرين، كما تعرضت الأحياء الجامعية في باقي الجامعات المغربية لأجواء مماثلة عنوانها الكبير المنع والضرب والاعتقال.

7 : التقرير الحقوقي الخاص بالمسيرة الوطنية الطلابية:

تقرير حقوقي:

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان يتعرض طلاب المغرب للاعتقال والضرب والمنع من الوصول إلى مكان المسيرة الطلابية الوطنية

استجابة لنداء الكتابة العامة للتنسيق الوطني، الداعي إلى تنظيم مسيرة وطنية طلابية هي الأولى من نوعها، للاحتجاج على الخروقات التي تطال طلاب المغرب في مجالات عديدة، ظروف اجتماعية وحقوقية وتعليمية مزرية، تزداد سوءا وتدهورا مع مرور الأيام في تحد صارخ مكذب لكل الشعارات الحكومية الفقاعية من قبيل: منح الأولوية للتربية والتعليم، وتحسن الجودة، والنهوض بالجامعة…

إن الإحصاءات الناطقة والمؤشرات الواضحة الفاضحة لا تترك للمتهربين من المسؤولية مجالا للمراوغة وذر الرماد على الأعين، فهي تعلن صراحة دخول الجامعة المغربية مرحلة جد متقدمة من الحرج، حيث:

-نسبة الطلاب غير الممنوحين تتجاوز 62.3%، والمنحة لا زالت جامدة منذ عقود رغم الزيادات الصاروخية في الأسعار، وترفض الحكومة الزيادة في قدرها رغم الوعود التي قطعتها على نفسها في هذا الاتجاه السنة الماضية.

-نسبة الطلاب المستفيدين من السكن الجامعي لا تتجاوز 11.9 % فقط.

-المدن الجامعية الكبرى كالبيضاء والرباط وفاس وطنجة…يعاني فيها الطلاب أزمة نقل خانقة، يضطر معها بعضهم لأداء مصاريف نقل باهظة يوميا للوصول إلى الجامعة، وهو أمر غير متاح لجل الطلاب.

-لا يستفيد الطلاب من التغطية الصحية ولا حتى من الامتيازات في المستشفيات العمومية، كالإعفاء من مصاريف التطبيب.

على المستوى التعليمي، العناوين البارزة هي:

– نسبة الاكتظاظ مرتفعة في المؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح؛ إذ تصل نسبة استعمال القدرة الاستيعابية 167 % في مؤسسات الآداب (يشكل طلابها 31.51 % من العدد الإجمالي للطلاب)، وتصل 143% في مؤسسات الحقوق والاقتصاد (يشكل طلابها 42.83 % من العدد الإجمالي للطلاب).

– خصاص كبير في التأطير البيداغوجي لاسيما بعد عملية المغادرة الطوعية الأخيرة.

– ضعف البنية التحتية وغياب الشروط المادية لتنزيل الإصلاح على علاته، وفشل الجامعة في الانفتاح على محيطها.

– غرق المؤسسات في فوضى بيداغوجية عارمة، نتيجة تجاوز ضوابط بيداغوجية موحدة.

-استمرار فرض حصار عملي على المنظمة الطلابية العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ضدا على القانون، إذ تعمد الإدارة إلى التضييق على الأنشطة النقابية والثقافية الهادفة، كما لا زالت مقرات المنظمة محاصرة في الجامعات. والعمل النقابي ممنوعا في أغلب الأحياء الجامعية. ناهيك عن فصول الطرد والمتابعة والاعتقال؛ حيث كان آخر فصولها: اعتقال عضو مكتب تعاضدية الآداب بني ملال الموقوف عن الدراسة الطالب عبد الحكيم أمروس بتاريخ 4 دجنبر 2007، نظم طلاب المغرب مسيرتهم الوطنية في تحد واضح لكل الأساليب التي نهجتها السلطات المغربية للحيلولة دون وصول الطلاب إلى مكان انطلاق المسيرة، حيث تعرض مجموعة من الطلبة إلى الاعتقال والضرب وتم حصار مجموعة من الحافلات التي كانت تقل المشاركين في المسيرة،…

1 : المحتجزون والمعتقلون:

“مدة الاحتجاز التي تعرض لها 80 طالب وطالبة داخل الحافلة: من 10:00 إلى 13:00”

ـ جامعة الحسن الثاني عين الشق : احتجاز 12 طالب وطالبة.

ـ كلية خريبكة: احتجاز 10 من الطلبة والطالبات.

ـ جامعة فاس ظهر المهراز: احتجاز 2 طلبة.

ـ جامعة محمد الخامس بالرباط: احتجاز 2 طلبة.

ـ جامعة عبد المالك السعدي بتطوان: احتجاز 7 طلبة.

ـ جامعة المولى إسماعيل بمكناس: احتجاز 48 طالب وطالبة داخل الحافلة في مدينة سلا ومنعهم من الوصول إلى الرباط.

 تم اعتقال 3 طلبة ( طالب يدرس بكلية العلوم بالرباط وطالبين من جامعة الحسن الثاني عين الشق بالبيضاء) لمدة 4 ساعات داخل مخفر الشرطة بمحطة الحافلات.

2 : المصابون:

ـ تعرض طالبين من جامعة الحسن الثاني عين الشق للضرب والشتم داخل مخفر الشرطة بمحطة الحافلات من طرف رجال الشرطة.

ـ تعرض 6 طلبة لإصابات متوسطة نتيجة الدفع الذي مارسه رجال الشرطة وبعض أعضاء جهاز التدخل السريع لمنعهم من الوصول إلى مكان المسيرة.

ـ تعرض مجموعة من الطالبات للإغماء أثناء منعهن من الوصول إلى الكلية وحصارهن داخل الحافلة.

3 : من داخل الحدث يروي لنا أحد الطلبة:

عند وصولنا (25 طالب وطالبة) إلى محطة الحافلات “القامرة” عند الساعة 10:00 وأثناء نزولنا من الحافلة طلب منا عميد الشرطة البقاء في الحافلة كي نرجع إلى البيضاء وأمام رفضنا الانصياع لأوامره تدخل مجموعة من رجال الشرطة بزي مدني وبدأوا في ضربنا وصفعنا مما جعلنا نستنكر بأعلى صوتنا هذا التصرف الهمجي وهذا السلوك المشين، حيث اعتصمنا أمام الحافلة قرابة ساعة من الزمن وفي حدود الساعة 11:00 حضر مجموعة من المسؤولين الأمنيين برتب مختلفة وطلبوا منا بطائق التعريف الوطنية وأخبرونا بأن التعليمات تقضي بأن الوقفة ممنوعة وغير مرخص لها الشيء الذي جعلهم يأمرون الطلبة بالصعود إلى الحافلة، وأمام رفض الصعود إلى الحافلة والإصرار على الاعتصام تم إحضار رجال التدخل السريع الذين أدخلونا إلى الحافلة بالقوة (الدفع والضرب) ليبدأ مسلسل الاحتجاز بعد ذلك.

8: بيان الكتابة العامة للتنسيق الوطني:

بـيـان

“المخزن المغربي يمنع المسيرة الطلابية الوطنية”

اختارت السلطات المغربية الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان على طريقتها المخزنية العتيقة: قمع ومنع واضطهاد، ففي اليوم الذي يحتفل فيه أحرار العالم بأسره باليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث تشهد عواصم العالم مسيرات احتجاجية، يضيق أفق دولة ممعنة في المخزنة عن سمع الصوت الطلابي الصالح:

“ارفعوا أيديكم عن حقوق الطلاب”

صرخة طلابية أعلنتها الكتابة العامة للتنسيق الوطني لأوطم بدعوتها إلى تنظيم المسيرة الوطنية الطلابية الأولى بالمدينة الجامعية العرفان بالرباط والتي عرفت استجابة واسعة للجماهير الطلابية التي شدت الرحال من كل جامعات المغرب حاملين معهم هموم الطلاب ومطالبهم العادلة ومعبرين عن التفاهم حول هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وقيادته الوطنية، حضور قوي أزعج حماة حقوق الإنسان فتدخلوا لمنع الطلاب و قمع مسيرتهم النضالية المطلبية من خلال:

ـ عرقلة وصول وفود الجامعات إلى مكان المسيرة.

ـ منع الحافلات التي تقل الطلاب من الدخول إلى مدينة الرباط و تهديد أصحابها.

ـ خلق حالة استنفار قصوى بالمحطة الطرقية القامرة و محطة القطار.

ـ إنزال أمني مكثف وتطويق مدينة العرفان بمختلف أجهزة قوات الأمن لإرهاب الطلاب وبعث أجواء الرعب في هذا اليوم الحقوقي المشهود.

ـ منع طلاب كليات جامعة محمد الخامس من الالتحاق بكلية الآداب السويسي نقطة انطلاق المسيرة…

إن هذه الإجراءات اللاحقوقية واللاقانونية، من جهة لخصت ما كان يريد الطلاب قوله للتعبير عن واقعهم البئيس، ظلم، وجور وإقصاء، وحصار وخروقات على كل المستويات:

اجتماعيا بحرمان الطلبة من حقهم في المنحة والنقل والسكن، ودراسيا بتكريس نضام تربوي تعليمي فاشل، يلفظ آلاف العاطلين، لعل إحصاءات الوزارة ومؤشراتها خير دليل على عمق الأزمة، وحقوقيا بحصار الجامعة و التضييق على حرية التنظيم والتعبير وما منع هذه المسيرة إلا شاهد على هذا الحصار الذي يطال أنشطة وتحركات المنظمة الطلابية العتيدة الديمقراطية الجماهيرية المستقلة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ومن جهة أخرى، لم يثن هذا المنع الطلاب الذين تمكنوا من الوصول إلى الكليات رغم التضييق للانتظام في المسيرة الحاشدة التي نظمت بكلية الآداب السويسي والتي عبر من خلالها جموع الطلاب عن تمسكهم بحقوقهم ومطالبهم العادلة والمشروعة.

وفي الختام نؤكد على ما يلي:

1 : مطالبتنا الدولة والوزارة الوصية بالاستجابة لمطالب الطلاب المضمنة في المذكرة المستعجلة ورفع يد الظلم عن حقوق الطلاب.

2 : تضامننا المطلق مع كل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان داخل بلدنا وخارجه ومطالبتنا بإطلاق سراح جميع معتقلي الحق والرأي والسياسة، وفي مقدمتهم معتقلو الحركة الطلابية.

3 : تنديدنا بالاستعمار الأمريكي الصهيوني الذي يرتع فسادا وذبحا وقتلا في فلسطين والعراق وأفغانستان وسط تواطؤ دولي صامت.

4 : دعوتنا المنظمات الحقوقية والسياسية والنقابية والإعلامية وكل الغيورين إلى دعم ومساندة الجماهير الطلابية.

عن الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني

10 دجنبر 2007

لجنة الإعلام والتواصل

10 دجنبر 2008