جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بلاغ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف هذه السنة الذكرى الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بباريس يوم العاشر من دجنبر من سنة 1948. وتأتي ذكرى هذه السنة والشعب الفلسطيني محاصر في غزة تحت أنظار العالم المتفرج صامتا مؤيدا لجرائم الصهاينة وإرهابهم، والمسلمون في العالم ضحايا انتهاكات تستباح فيها دماؤهم، وأعراضهم، ودينهم، وأراضيهم وممتلكاتهم، وسائر حقوقهم في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والسودان… وكأن المسكوت عنه في الإعلان العالمي أن يخص حقوق غير المسلمين. وداخل البلدان الإسلامية التي رضي الغرب عن حكامها ورضوا عنه، شعوب تئن تحت وطأة الاستبداد ولا من يسمع أنينها. تواطؤ مكشوف ما فتئ بعض عقلاء الغرب ومنظماته الحقوقية تستنكره، لكن هيمنة المصالح وقوة المدافع ما زالت سيدة الميدان.

وفي المغرب سجل أسود من انتهاكات حقوق الإنسان، انضافت إليه هذه السنة حلقات الهجوم الوحشي لأجهزة المخزن على مدينة سيدي إفني، والتمادي في محاربة الصحافة الحرة، واستمرار الحصار على جماعة العدل والإحسان، ونقل مسلسل الانتهاكات إلى التراب الأوروبي، للتضييق على فكر الجماعة بواسطة أجهزة استخباراتية تشكل مصدر إزعاج للمسلين بأوروبا وللأنظمة الأوروبية نفسها، واستنزافا لأموال الشعب من أجل محاربته حتى خارج التراب الوطني.

لقد صنع المخزن من عامة الشعب المغربي شهود عيان على أن أعضاء جماعة العدل والإحسان ممنوعون من تأسيس الجمعيات أو الانخراط فيها، ومن سائر حقوقهم السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأنهم يعتقلون بتهمة عقد تجمعات غير مرخص لها، وإن تعلق الأمر حتى بمناسبات اجتماعية كالعزاء والعقائق والولائم، ويمنعون حتى من تضييف أقاربهم أو جيرانهم ومعارفهم داخل بيوتهم…

لقد مضت على هذه الحماقات التي اختارتها الدولة سياسة ممنهجة موثقة بمذكرات رسمية وتصريحات مسؤولة، ومحاكمات ملفقة، أزيد من سنتين ونصف.

وإن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إذ تذكر بهذه المآسي، لتغتنم فرصة اليوم العالمي لحقوق الإنسان لتؤكد ما يلي:

ـ نبذها للعنف أيا كان مصدره وشكله ونوعه.

ـ دعوتها لكل الغيورين على حاضر ومستقبل المغرب للتنديد بما تتعرض له جماعة العدل والإحسان بالمغرب، ويتعرض له المتعاطفون مع فكرها خارج المغرب، وكذا سائر الانتهاكات التي تمس المواطن المغربي في حقوقه وكرامته.

ـ استنكارها لصمت الإعلام، وتفرج المشهد السياسي والمدني على مآسي العدل والإحسان امتثالا لمنطق الحصار وتعليمات الجور، أو تصفية لحسابات ضيقة.

ـ دعوتها للإفراج عن معتقلي العدل والإحسان وسائر المعتقلين السياسيين، وفتح البيوت المشمعة، ورد الأمتعة المسروقة، وإلغاء المحاكمات الصورية، وفك الحصار الجائر عن الجماعة، وعن الصحافة والإعلام.

ـ إدانتها لكل المشاركين في انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفها المغرب.

– دعوتها للمنتظم الدولي ليتحمل مسؤوليته فيما يتعرض له المغاربة داخل بلدهم، وخارجه من انتهاكات متنوعة لحقوقهم باسم “تأطير الحقل الديني”، أو”مكافحة التطرف والإرهاب”، أو”خدمة المهاجرين”.

ـ إدانتها لمنع السلطات المغربية للوقفات السلمية التضامنية مع محاصري غزة التي تنظمها جماعة العدل والإحسان بكثير من مناطق المغرب.

– دعوتها المنتظم الدولي ليتحمل مسؤوليته التاريخية إزاء الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في حق الشعب الفلسطيني.

ـ شكرها لكل الذين ساندوا من داخل المغرب وخارجه جماعة العدل والإحسان في محنتها بأشكال نضالية متنوعة، ولكل المدافعين عن حقوق المغاربة في عيش كريم، ولكل نشطاء حقوق الإنسان عبر العالم.

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

الرباط في: 10/12/2008