شرع الملايين من حجاج بيت الله الحرام مع إشراق صباح اليوم الإثنين العاشر من ذي الحجة، لموافق لـ 8-12-2008، في رمي جمرة العقبة بعد وصولهم إلى مشعر منى اتباعا لسنة النبي المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

وبعد الانتهاء من رمي الجمرة بدأ الحجاج نحر هديهم, وتحللوا من إحرامهم تحلّلا أصغرَ، بحلق رؤوسهم أو تقصير أشعارهم. ويستمر الحجاج في إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق الثلاثة في منى, لاستكمال رمي الجمرات الثلاث.

وكان الحجاج قد أدوا صلاة فجر اليوم والتقطوا الجمار قبل أن يتوجهوا إلى منى لرمي الجمرة الكبرى، وسيتوجهون إلى مكة المكرمة لأداء طواف الحج والسعي بين الصفا والمروة في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وقد بات أكثر من ثلاثة ملايين حاج الليلة الماضية في مزدلفة، التي توجهوا إليها من عرفات بعد غروب شمس يوم أمس، حيث أدوا صلاتيْ المغرب والعشاء جمعا وقصرا.

وتداخل البشر مع المركبات التي كانت تسير متراصة إلى حد الاصطدام الخفيف، فيما بدا كأنه سيل أبيض يزحف في اتجاه مزدلفة شاقا غبش الليل في بداياته الأولى. ورغم أن المسافة الفاصلة بين عرفات ومزدلفة لا تتجاوز ثلاثة كيلومترات فإن قطعها يحتاج غالبا بضع ساعات بسبب الازدحام الشديد.

وكان الحجاج قد أدوا أمس الركن الأعظم وهو الوقوف بصعيد عرفة الذي لا حج بدون الوقوف به في اليوم التاسع من ذي الحجة.

وكان وزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبد العزيز، رئيس لجنة الحج العليا، أعلن أن أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج وصلوا إلى المملكة لأداء الفريضة من 178 دولة.

إضافة إلى هؤلاء فإن كثيرا من السعوديين والمقيمين في المملكة يؤدون المناسك، بما يرفع عدد ضيوف الرحمن هذا العام إلى حوالي 3 ملايين حاج، وفقا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.