يحتفل المغاربة يوم غد الثلاثاء العاشر من ذي الحجة، الموافق لـ 9 دجنبر 2008، بعيد الأضحى المبارك، والعيد مناسبة للفرح والسرور والتحدث بنعم الله التي أسبغها علينا ظاهرة وباطنة حتى نكون من الشاكرين.

لكن عيد هذه السنة يأتي على وقع ارتفاع مهول للأسعار وتدني للقدرة الشرائية وتملص للدولة من وظيفتها في تأمين حياة كريمة للمواطنين الذين يعانون في مدن المغرب وقراه. عيد هذه السنة يكشف مرة أخرى ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للبلاد والعباد نتيجة اختيارات سياسية فاشلة جربت وما زال هناك إصرار على التمادي فيها دون مراعاة نتائجها الكارثية.

كيف يفرح المغاربة وقد عانوا الأمرين ليوفروا بالكاد ما يشترون به الأضحية ومنهم من اضطر للاقتراض بأقساط قد تصل إلى خمس سنوات؟ كيف يحتفلون وفي كل أسرة، تقريبا، معطل أو أكثر؟ كيف يفرحون وهم يشاهدون مآسي إخوانهم في غزة المحاصرة والمجوعة والمضطهدة؟ وفي العراق، وأفغانستان والصومال والسودان و…

من يتحمل مسؤولية كل هذا؟ من يسرق من الناس فرحة العيد؟ إنهم حتما ولاة الأمور الذين ضيعوا الأمانة وخانوا العهد وفرطوا في عزة الأمة وكرامتها.

وإلى أن تزول هذه الغمة الجاثمة على صدورنا نقول ما قال الشاعر:عيد بأي حال عدت يا عيد ***بما مضى أم لأمـر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيـداء دونهم ***فليت دونـك بيد دونهـا بيد