طالبت الهند باكستان بتسليمها عشرين مشتبها فيهم بينهم القائد السابق لمنظمة لشكر طيبة، قالت نيودلهي إنهم متورطون في الهجمات التي استهدفت مدينة مومباي قبل أيام. وتعهد رئيس الوزراء الباكستاني بالتعاون مع الهند في التحقيق في ملابسات الهجمات. وينتظر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية الهند يوم الأربعاء.

ويعقد رئيس الوزراء الباكستاني “يوسف رضا جيلاني” اجتماعا مع جميع الأحزاب الباكستانية بما فيها أحزاب المعارضة للتباحث في تداعيات هجمات مومباي والطلبات الهندية والضغوط الأميركية للتعاون في التحقيقات حول تلك الهجمات خصوصا مع ورود أنباء عن تصعيد هندي عند الحدود الباكستانية.

ويأتي الاجتماع وسط مخاوف سياسيين باكستانيين من أن تقدم الهند على شن هجمات صاروخية على منطقة لاهور داخل الأراضي الباكستانية للانتقام من جماعة لشكر طيبة التي تعتبرها مسؤولة عن الهجمات.

وحسب تسريبات إعلامية هندية فإن نيودلهي قدمت لإسلام آباد قائمة تضم أسماء عشرين شخصية طالبت بتسليمهم ومنهم حافظ سعيد رئيس منظمة عسكر طيبة السابق ومسعود أظهر، وداود إبراهيم وهي القائمة ذاتها التي كانت الهند قد طالبت بها لدى الهجوم على البرلمان الهندي عام 2002.

وقالت مصادر هندية إن الاستخبارات التقطت في الأشهر الأخيرة مكالمات في باكستان بين “إرهابيين” كانوا يخططون لشن هجمات ضد أهداف في مومباي وطالبت الحكومة الهندية باكستان باتخاذ “إجراءات قوية” ضد من يقفون وراء الهجمات.

وبعد أيام من الاتهامات استدعت الهند السفير الباكستاني لدى نيودلهي إلى وزارة الخارجية. وجاء في بيان للوزارة أن السفير “جرى إبلاغه بأن الهجوم الإرهابي الذي وقع في الآونة الأخيرة نفذته عناصر من باكستان وتتوقع الحكومة أن يُتخذ إجراء قوي ضد تلك العناصر المسؤولة عن الاعتداء”.

وقد رفضت الخارجية الباكستانية أمس ما وصفته بـ”مزاعم” وسائل الإعلام الهندية التي لا تستند إلى أدلة عن ضلوع باكستان في واقعة مومباي.

وكانت السلطات الهندية قد بثت مشاهد لعملية اعتقال أحد المسلحين الذين شنوا الهجمات في مومباي. وقد اعتقل المسلح, وهو الناجي الوحيد من منفذي الهجوم في محطة للقطارات في مومباي، وقالت الشرطة إن المسلح عزام عامر أفاد أنه ينتمي إلى جماعة مسلحة باكستانية لها علاقة بالنزاع في إقليم كشمير.

وكانت تفجيرات منسقة قد وقعت في أسام في أكتوبر/تشرين الأول وأسفرت عن مقتل نحو سبعة وسبعين شخصا على الأقل، واتهمت جماعات إسلامية ذات نزعة انفصالية بالضلوع فيها.