منعت زوارق حربية صهيونية سفينة مساعدات ليبية من الاقتراب من شواطئ قطاع غزة أمس وحالت دون أن ترسو على ميناء مدينة غزة الصغير لإفراغ حمولتها البالغة ثلاثة آلاف طن من المواد الغذائية والأدوية لمساعدة سكان القطاع في ظل الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل منذ سنوات عدة وشددته قبل نحو شهر.

وأرغمت الزوارق الحربية الإسرائيلية السفينة “المروة” على التوجه إلى ميناء العريش المصري في محافظة شمال سيناء، بعدما اعترضت طريقها على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً من شواطئ القطاع. وفقد الفلسطينيون الاتصالات مع طاقمها بسبب “تشويش” من جانب “إسرائيل” على أجهزة الاتصالات فيها. وكانت السفينة آتية من ميناء بورسعيد المصري الذي وصلته قبل أيام من ليبيا، في محاولة رابعة لكسر الحصار المشدد على القطاع وترسيم خط بحري غير رسمي إلى ميناء غزة.

وبين الخيارات المطروحة على طاقم السفينة أن تعاود الإبحار إلى غزة، لكن أكثرها ترجيحاً إفراغ حمولتها من المساعدات في الميناء المصري وإرسالها بالشاحنات إلى معبر كرم أبو سالم الواقع عند نقطة تلاقي الحدود المصرية – الإسرائيلية مع القطاع وتسيطر عليه سلطات الاحتلال.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار النائب جمال الخضري إن “الزوارق الحربية الإسرائيلية أرغمت سفينة الإغاثة الليبية على العودة بعدما تمكنت من دخول المياه الإقليمية الفلسطينية” صباح أمس. وأضاف أن “منع السفينة واعتراض الزوارق الحربية الإسرائيلية لها واستمرار الحصار هو بمثابة حكم بالإعدام على مليون ونصف المليون مواطن”.

وحمّل وزير الصحة في الحكومة المُقالة الدكتور باسم نعيم المجتمعين العربي والدولي “مسؤولية ما يتعرض له قطاع غزة من موت بطيء”. واعتبر أنه “لا يعقل استمرار الصمت العربي والإسلامي في وقت نشهد قرارات لمنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية بكسر الحصار”.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة غير حكومية قطرية أمس أنها تعتزم إرسال سفينة محملة أدوية إلى غزة الجمعة المقبل في محاولة جديدة لكسر الحصار.