بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ” مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى”.

بمناسبة اليوم العالمي للتّضامن مع الشّعب الفلسطيني والّذي يصادف 29 نونبر من كلّ سنة، تنظّم جماعة العدل والإحسان بمدينة قلعة السّراغنة وقفة تنديدية استشعارا منها لواجب نصرة المسلم لأخيه المسلم، وتحقيقا لمعنى الجسد الواحد الذي تشعر فيه جميع الأعضاء بمعاناة العضو المتألّم المجروح.

أيّها الحضور الكريم، إنّ قضيّة فلسطين تعتبر القضيّة الأولى من قضايا الأمّة العربية والإسلامية نظرا لمكانة الأقصى في قلوبنا، حيث يعتبر ثالث الحرمين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، وإنّه لازال تحت الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين الأبيّة، وإنّ إخوانكم في قطاع غزّة يعيشون مرارة ما بعدها مرارة، مليون ونصف في غزّة تحت حصار شامل وظالم ممنوعون من الغداء والدّواء واللّباس والوقود، جميع المرافق معطلة، ممنوعون حتّى من أداء فريضة الحجّ، حيث لا زالوا عالقين في المعبر الحدوديّ، زيادة على ذلك فهم يوميّا تحت تهديد سلاح العدوّ، فالشّهداء يسقطون كلّ يوم.

وهناك إجماع دولي على وقوع كارثة إنسانية في غزة، إنّه أكبر سجن في العالم يجمع شعبا بأكمله وبدون حقوق السّجناء.

أيّها الحضور أيّها السّامعون يقول الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم “من أصبح وهمّه غير الله فليس من الله ومن لم يهتمّ بأمر المسلمين فليس منهم”

إنّنا نعيش زمانا تخاذلت فيه الأنظمة العربية والإسلامية ونفضت يدها من قضايا الأمّة، ومن هذا الباب نناشد كل أطراف ومكونات المجتمع المدني وكلّ الغيورين للوقوف صفّا واحدا للتّنديد بهذا العدوان الجبان على أهل غزّة المجاهدة.

شكر الله كلّ من حضر وشارك وساهم في هذه الوقفة الّتي لا نبتغي بها سوى رضى الله تعالى.

وقبل الختم، قراءة سورة الفاتحة جماعة ترحّما على أرواح الشهداء من أطفال ونساء وشيوخ….

والسلام.