ظلام رهيب وصمت مرعب، لا ماء لا كهرباء ولا دواء بل دماء في دماء.

مأساة حقيقية يعيشها شعب بأكمله، بشيوخه ورجاله، بشبابه وأطفاله ونسائه، فضلاً عن مرضاه الذين يرقدون على الأسرة في انتظار موت محقق، بعد ما تعمّدت الحكومةُ الصهيونيةُ قطعَ الكهرباء عن القطاع، في محاولة منها لتركيع الشعب الفلسطيني، ومنع مقاومته الباسلة من الاستمرار في عملياتها الموجعة ضدهم، مدعمة في ذلك بتخاذل الأنظمة العربية، بل بتواطئها، خاصةً بعد أن فشل حصارها الغاشم الممتد لأكثر من سبعة أشهر في كسْر شوكة حركات المقاومة الفلسطينية.

غزة تبكي بؤسا وجوعا وفقرا من وراء أسوار الحصار .

غزة تبكي حزنا وألما على أمة المليار ونصف المليار.

وفي الضفة الأخرى مصادرة للأرض وبناء للمستوطنات، تهجير قسري لأصحاب الأرض ومحاصرة للبلدات وتهويد للقدس وتهديد للمسجد الأقصى.

محاولات مقيتة وعدوان همجي لا سابق لمثله في تاريخ البشرية بهدف طمس القضية الفلسطينية وحسم معركة الوجود. محاولات تتوالى وتتنوع دون أن تنال من عزيمة شعب مجاهد يسطر بثباته ملحمة من أعظم ملاحم البطولة والتشبث بالحق واسترخاص النفس دفاعا عن الشرف والأرض والعرض والمقدسات.

طلابنا الكرام

أيها الأحرار في كل مكان

إننا في الكتابة العامة لأوطم إذ نخلد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والقلب يعتصره الألم جراء المجزرة الرهيبة في قطاع غزة، نعلن ما يلي:

• تنديدنا الكامل بالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني عامة وسكان غزة خاصة وتحميلنا أنظمة الذل والعار العربية مسؤولية جريمة تجويع وخنق الشعب الفلسطيني.

• انطلاقا من مبادئنا الرصينة، نعلن تأييدنا ودعمنا الكامل لقوى المقاومة، وتبرؤنا الكامل من رواد الانبطاح والتزلف والتطبيع ومن ممارساتهم المنبوذة، وانخراطنا الكامل في ترسيخ خيار المقاومة فكرا وسلوكا وممارسة، واستعدادنا التعاون مع كل من يفتل في هذا الحبل.

• دعوتنا هياكل الاتحاد على مستوى الفروع والكليات إلى إبداع أشكال قوية للتعبير عن الرفض الطلابي لمحاولات إعدام الشعب الفلسطيني المجاهد ومقاومته الباسلة.

• دعوتنا الجماهير الطلابية إلى المشاركة الفاعلة في المهرجان الوطني: “صرخة الأقصى” الذي ننظمه يوم السبت 29 نونبر 2008 بكلية العلوم بن امسيك تحت شعار “من غزة إلى الأقصى..فلسطين لن تنسى”.

غزة لا تبكي واركعي لله فالنصر من عند الله

“وهو على نصرهم إذا يشاء قدير ”

عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني

2008-11-26