في الوقت الذي يواجه فيه قطاع غزة نقصا حادا في المواد المعيشية الرئيسية بات القطاع يواجه أزمة في الأوراق المالية الآخذة في النفاد حيث أدى الحصار الإسرائيلي إلى وقف تدفق الشيكل الإسرائيلي وهو العملة الرسمية المستخدمة في قطاع غزة.

ووفقا لبروتوكول باريس، وهو جزء من اتفاق أوسلو، فانه لا يوجد بنك مركزي فلسطيني، و)إسرائيل( هي المسؤولة عن إمداد النظام المصرفي الفلسطيني بالأوراق المالية.

وبعد 17 شهرا من الحصار بات الوضع الاقتصادي على وشك الانهيار وتشير تقديرات القطاع البنكي في غزة إلى أن البنوك هناك باتت بالفعل على وشك الإفلاس.

وتفيد الأنباء أن البنوك في القطاع تصارع من أجل دفع مستلزمات الحياة اليومية، وفي 30 نوفمبر الجاري سيوقف “بنك هابوعاليم” كل تعاملاته مع بنوك القطاع. ويخشى مديرو أكبر البنوك في غزة أن يؤدي ذلك إلى انهيار شامل.

هذا، وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأنروا” أنها قد تضطر إلى تعليق مساعداتها لأكثر من تسعين ألفا من الفقراء الفلسطينيين بسبب نقص السيولة.

ويقول جون جينج مدير عمليات الأنروا في غزة “إنه لن يكون بوسع البنوك إمدادنا بالشيكل الذي نحتاجه في تعاملاتنا اليومية لندفع لأفقر الفقراء المساعدات المالية التي يحتاجون إليها وعددهم نحو 92 ألفا في غزة، وهم يحصلون على المال لتغطية احتياجاتهم الأساسية ولكننا غير قادرين على توفير ذلك لهم الآن”.