أثار توقيع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن من قبل البرلمان العراقي غضب العديد من الشخصيات والقوى السياسية واعتبروها وصمة عار في جبين البرلمان الذي أكد بإصرار من خلال فعله المشين هذا بأنه ليس عراقيا سوى بالاسم.

وقال مثنى حارث الضاري الناطق الإعلامي بلسان هيئة علماء المسلمين إن إقرار الاتفاقية جاء لحماية الحكومة الحالية لأنها تخاف الشعب وتخشى الانسحاب الأمريكي من العراق.

وأوضح أن الاتفاقية تؤكد في بنودها التي لم يطلع عليها الشعب العراقي على أن القوات الأمريكية هي قوات صديقة وهذا يعني أنه لا انسحاب لها من العراق وهو خلاف ما تعلنه الحكومة من أن الانسحاب سيكون في عام 2011.

ووصف الاتفاقية بأنها اتفاقية إذعان وهو ما سبق لهيئة علماء المسلمين أن نشرته سابقا حول الاتفاقية. وقال إن القراءة المتأنية للاتفاقية توضح الأبعاد السياسية لها وهي اتفاقية احتلال وليس انسحاب قوات.

وسخر الدكتور فاضل الربيعي الباحث والسياسي المقيم في دمشق من ادعاءات من وقع على الاتفاقية وقال إن هذه الاتفاقية تمثل وصمة عار في جبين الموقعين عليها منددا بموقف جبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية اللتين وافقتا على تمرير الاتفاقية بعد أن أعلنتا مرارا وتكرارا أنهما يقفان ضدها.

وقالت النائبة مها الدوري من التيار الصدري الذي وقف ضد الاتفاقية إن هذه الاتفاقية باطلة وهي غير ملزمة للشعب العراقي باعتبارها اتفاقية ذل وعار وخذلان مشيرة إلى أنها تصادر حق الشعب العراقي في الدفاع عن نفسه وتحرمه من التعويضات وقالت إن الاتفاقية تحمي الحكومة وأعضاء البرلمان القابعين في المنطقة الخضراء لأنهم يخافون من الشعب.